كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: تستضيف العاصمة الجزائرية اليوم الثلاثاء اجتماعا لأئمة وخطباء مساجد من دول منطقة الساحل، وسيحضر هذا الاجتماع الذي سيناقش موضوع التطرف والحركات المتشددة أئمة وخطباء من النيجر ومالي وموريتانيا ومن الجزائر، وهو اجتماع يعتبر الأول من نوعه، والذي يأتي على خلفية الحرب الدائرة في شمالي مالي.ويناقش الاجتماع الذي ترعاه الجزائر موضوع التطرف في الإسلام، وكذا الحركات المتشددة التي رفعت لواء جهاد باسم الإسلام، كما سيتم التركيز على الدور الذي يجب أن يلعبه الأئمة وخطباء المساجد في التقليل من الخطاب المتشدد، والدور الخطير الذي يمكن أن يلعبه المنبر، إن خرج عن السيطرة، في الترويج لفكر متطرف تروج له الجماعات المتشددة. وسيستعرض خطباء من الجزائر التجربة التي عاشتها بلادهم في نهاية ثمانينات وبداية تسعينيات القرن الماضي، عندما خرج المنبر عن السيطرة، واستغل من طرف الجماعات الإرهابية التي كانت تروج لفكر متطرف تكفيري يبيح قتل المسلم وانتهاك حرماته واستباحة ممتلكاته، ثم كيف تمت استعادة المنابر للعب دورها الرئيس كمنابر علم وفقه وتسامح، بل ومنابر لمحاربة الفتنة والتطرف والإرهاب، لأنها أغلقت الكثير من الأبواب على الجماعات الجهادية وحرمتها من التجنيد داخل المساجد.وتزيد أهمية هذا الاجتماع على خلفية الحرب الدائرة في مالي، والتي تخشى الجزائر أن تحولها الجماعات الإرهابية إلى حرب مقدسة، وتستغل فيها عامل تدخل قوات أجنبية واللعب على وتر الجهاد ضد ‘الغزاة الصليبيين’.qarqpt