تونس ـ وكالات: دفع الجيش التونسي امس الثلاثاء بفرق خاصة نحو الجنوب الصحراوي لتعزيز الحراسة حول المنشآت النفطية في أعقاب الأحداث الدموية في منشأة نفطية بالجزائر. وقالت وكالة الأنباء التونسية امس الثلاثاء إن الجيش أرسل ‘وحدات قتالية عالية القدرة’ كما ركز ‘تجهيزات بمختلف المواقع الهامة في الصحراء التونسية لحماية حقول النفط والغاز على كامل المثلث الصحراوي’.وترتبط الصحراء التونسية بالجنوب وأغلبها يقع ضمن محافظة تطاوين بحدود مع الجارتين ليبيا شرقا والجزائر غربا.وأوضحت الوكالة أن ‘هذا الإجراء يهدف إلى الحذر من أي عمل إرهابي يمكن أن يستهدف هذه الحقول،لا سيما الواقع منها على جنوب الحدود التونسية الجزائرية’.ويأتي الانتشار العسكري في جنوب تونس في ظل الحرب الدائرة في شمال مالي والعمليات الأمنية ضد الجماعات المسلحة في صحراء الجزائر. وكان رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال كشف أن الهجوم على منشأة الغاز في تيجنتورين بمنطقة إن أميناس أدى إلى مقتل 37 رهينة أجنبية وجزائري واحد وفقدان خمسة رعايا أجانب إلى جانب مقتل 19 مسلحا واعتقال ثلاثة آخرين.الى ذلك اصيب عنصران في قوات الامن التونسية في تبادل لاطلاق النار مع اشخاص يشتبه انهم جهاديون سلفيون خلال عملية خاصة نفذت ليل الاثنين الثلاثاء في القصرين (وسط غرب) حسب ما افادت مصادر في الشرطة لفرانس برس.وقال مسؤول كبير في قوات الامن في القصرين طلب عدم كشف هويته ‘كانت العملية الخاصة تستهدف ثلاثة اشخاص يشتبه في انتمائهم الى مجموعة سلفية’.وخلال العملية التي نفذت في منطقة الزهور في القصرين تم توقيف مشتبه به وفتح شريكاه النار فاصابا عنصري امن احدهما بجروح بالغة ونقل الى المستشفى. ونجح السلفيون الثلاثة في الفرار تاركين وراءهم بندقية كلاشنيكوف هجومية.وقال المصدر نفسه ان دوريات وعمليات تمشيط جارية في المنطقة للعثور عليهم. ورفضت وزارة الداخلية التعليق على هذه المعلومات لوكالة فرانس برس.وذكر مصدر في الحرس الوطني طلب عدم كشف هويته ان السلفيين الثلاثة قد يكونوا مرتبطين بالمجموعة التي طاردتها القوات التونسية خلال 10 ايام في منطقة القصرين عند الحدود الجزائرية خلال شهر كانون الاول/ديسمبر.وفي نهاية كانون الاول/ديسمبر اعلنت السلطات التونسية اعتقال في هذه المنطقة 16 رجلا ينتمون الى مجموعة مرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي ومطاردة 18 شخصا. وتزايدت في تونس منذ الثورة في كانون الثاني/يناير 2001، عمليات تهريب اسلحة من ليبيا الى مجموعات جهادية.وكان 11 تونسيا ضمن المجموعة الاسلامية التي احتجزت رهائن في ان اميناس شرق الجزائر عند الحدود الليبية على بعد 300 كلم جنوب تونس. والجماعة السلفية مسؤولة عن عدة هجمات في البلاد منذ الثورة استهدف ابرزها السفارة الامريكية في تونس ما اوقع اربعة قتلى بين المهاجمين في 14 ايلول/سبتمبر 2012.qarqpt