أصوات ترتفع في اسبانيا مطالبة بتنحي خوان كارلوس لابنه الأمير فيلبي

حجم الخط
0

حسين مجدوبي مدريد ـ ‘القدس العربي’: تعتبر اسبانيا من الدول التي تولي اهتماما فائقا لتنحي ملكة هولندا بياتريس عن العرش والملك لصالح ولي العهد فيلام ألكسندر، إذ يتساءل الإسبان هل سيقدم الملك خوان كارلوس على قرار مماثل لصالح ولي العهد الأمير فيلبي دي بوربون خاصة في ظل الفضائح المالية التي واجهتها العائلة الملكية والتي تحتاج الى روح جديدة.وأعلنت ملكة هولندا بياتريس البالغة من العمر 75 سنة تنحيها عن العرش لصالح ولي العهد، وهذا التنحي والتنازل ليس بالجديد فهو تقليد متين في هولندا، فقد سبق وأن تنازلت الملكة غييرما جدة بياتريس عن العرش سنة 1948 لابنتها جوليانا التي تمتعت بشعبية كبيرة في هذا البلد، وبدورها أقدمت هذه الأخيرة سنة 1980 عن التنازل لابنتها بياتريس التي أعلنت بدورها التنازل لابنها الأمير فيلام ألكسندر الذي سيصبح ملكا ابتداء من أبريل المقبل.وهذا التقليد المعمول به في هولندا لا يوجد في أي دولة أوروبية ملكية أخرى، لكن النقاش يحضر في كل من بريطانيا واسبانيا. وحول هذا البلد الأخير، لا يتردد الكثير من المحللين والصحافيين والسياسيين في التساؤل هل سيتنازل الملك خوان كارلوس عن العرش لصالح ابنه الأمير فيلبي دي بوربون.وتزعم حزب اتحاد التقدم والديمقراطية النقاش حول تنحي الملك، حيث قال كارلوس مارتينيث غورياران وهو أحد الناطقين الرسميين باسم الحزب ان ‘الملك خوان كارلوس من المستبعد أن يتنحى عن العرش لصالح ابنه الأمير فيلبي ولكن تنحي ملكة هولندا جاء ليكشف عن ثغرات حقيقية في القانون المنظم للملكية في اسبانيا’.وتابع أن دستور 1978 ينص على ضرورة تطوير القوانين الخاصة بتنظيم وراثة العرش لكن في اسبانيا الوراثة تحدث فقط عندما يموت الملك، وهذا عجز تنظيمي واضح في أعلى هيكل السلطة في البلاد.وتنشر الصحف الإسبانية خاصة الرقمية منها التي تؤثر كثيرا في الرأي العام وصناعته مقالات وتعليقات منذ أول أمس حول مدى ملائمة تنحي ملك اسبانيا عن العرش، وتذهب التفسيرات والتأويلات في منحيين مختلفين. ويرى طرف أن ملك اسبانيا خوان كارلوس قد تقدم في السن وأصبح نوعا ما عاجزا عن التحرك والدينامية بسبب العمليات الجراحية التي خضع لها خلال الثلاث سنوات الأخيرة.هذا الطرف يرى في الوقت ذاته أن المؤسسة الملكية قد تراجعت صورتها جراء تورط بعض أفرادها في مغامرات مالية اختلاسية وكذلك عاطفية كما حدث مع خوان كارلوس نفسه، وبالتالي فهي في حاجة الى مرحلة انتقالية يتولى فيها الأمير العرش ليضفي روحا جديدة عليها.ويعتقد طرف آخر أن أن تنحي الملك عن العرش قد يترتب عنه نهاية الملكية في هذا البلد الأوروبي لأن أغلبية الإسبان من الجمهوريين ودافعوا عن خوان كارلوس لدوره في تعزيز الديمقراطية ولهذا يقال هناك ‘أنصار خوان كارلوس’ وليس أنصار الملكية. qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية