الإخوان يهددون بالنزول للشوارع.. وأهالي مدن القناة يتحدون حظر التجول.. ومظاهرات في بورسعيد

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ لا أعرف بأي خبر أو موضوع أو حادثة أبدأ تقرير اليوم عما نشرته صحف امس، برفض جبهة الإنقاذ الوطني عرض الرئيس عقد اجتماع للحوار الوطني وردها عليه بالبيان التالي: ‘ان الجبهة ترفض وسائل التهديد والترويع التي هدد بها السيد الرئيس في خطابه، وهي أساليب أسقط التاريخ أصحابها، وآخرهم مبارك. والان إلى حضور أحزاب وشخصيات للاجتماع مع الرئيس، وقيام رئيس حزب مصر القوية الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح بتقديم مذكرة للرئيس برأي الحزب ثم استأذن لأنه عنده لقاء تليفزيوني في قناة ‘النهار’ مع زميلنا وصديقنا خالد صلاح رئيس تحرير ‘اليوم السابع’، ثم استئذان الرئيس من الشخصيات للاجتماع مع رئيس الوزراء هشام قنديل؟أم ابدأ بالسبق الصحافي الذي انفرد به زميلنا وصديقنا الرسام الموهوب عمرو سليم، الذي نجح في التسلل إلى الرئاسة مرتيا طاقية الإخفاء وأخبرنا امس في ‘الشروق’ بأنه شاهد الرئيس محتاراً في كيفية مواجهة الموقف، فيقول أحكام القضاء واجبة النفاذ، وفي الموقف الثاني يقول، إمم، ما ماعدا قراري برجوع مجلس الشعب وإقالتي للنائب العام القديم، وفي الثالث قال: وكمان إصداري للإعلان الدستوري اللي كان بيمنحني صلاحيات مطلقة، وفي الرابع قال: إحم، غير كده أحكام القضاء واجبة النفاذ.ولكن المتحدث باسم رئاسة الجمهورية ياسر علي لم يصدر أي بيان يؤكد أو يكذب فيه ما رآه وسمعه عمرو.وإلى بعض مما عندنا:شروط جبهة الانقاذ للحوار مع الرئيس الحوار الجاد والنزول عند إرادة الأمة هو الخطاب الوحيد الذي يمكن أن يقبله شعبنا، ان الجبهة مع إعادة تأكيدها لإدارة الحوار كوسيلة لحل الأزمة التي تكاد تعصف بكيان الوطن نفسه، ومع اجتهادها المستمر في التوصل لآليات وضمانات جادة للحوار طرحتها اكثر من مرة على الرأي العام، إلا أنها ترفض الانجرار مرة أخرى الى حوارات إعلامية شكلية تزيد من غضب واحتقان المواطن وأهالي الشهداء، ولا توفر حلاً لأي مشكلة من مشاكله اليومية والحياتية، والجبهة سبق وأن طرحت الأسس الكفيلة بالخروج من الوضع الخطير الذي تمر به البلاد وعلى رأسها:1- تشكيل حكومة إنقاذ أو وحدة وطنية.2- لجنة لتعديل الدستور.3- إزالة آثار الإعلان الدستوري وإقالة النائب العامز4- تشكيل لجنة قضائية للتحقيق في سقوط الشهداء والمصابين.5- إخضاع جماعة الإخوان المسلمين للقانون بعد أن أصبحت طرفاً أصيلاً في إدارة البلاد دوةن سند شرعي.وبعد أن تجاهل الرئيس هذه المقترحات فان الجبهة تؤكد أن الحوار سيبدأ فقط عندما تتوقف الجرائم وآلة قتل شهدائنا وإصابة جرحانا وإطلاق يد السلطات في ترويع شعبنا في مدن القناة والقاهرة والإسكندرية وكافة المحافظات الثائرة، وتحمل الرئيس مرسي ونظامه ووزير داخليته المسؤولية السياسية والجنائية، وتطالب بخضوع كل هؤلاء للتحقيق.كما تشدد على ضرورة رفع حالة الطوارىء في أسرع وقت ممكن ورفض العقاب الجماعي لأهلنا في السويس والإسماعيلية وبورسعيد، وتؤكد الجبهة قلقها البالغ تجاه المخاطر التي تهدد أمن وسلامة الملاحة في قناة السويس، إحدى رموز النضال الوطني، ونثق في أن الشعب المصري قبل جيشه الوطني، سوف يحمي قناة السويس كما حماها دائماً بحياته ودمه من أي مؤامرة أو تخريب، ان الجبهة تعول أولاً وأخيراً على جماهير شعبنا، وعلى استمرار الحشد الميداني السلمي في الموجة الثورية الحالية التي بدأت مع الذكرى الثانية لثورتنا، وتدعو في هذا الصدد جماهير شعبنا إلى النزول الى كافة ميادين التحرير يوم الجمعة المقبل الأول من فبراير للتأكيد على حرمة دماء الشهداء وتحقيق أهداف الثورة، كما تتمسك الجبهة بما ورد في بيانها السابق وضرورة إسقاط الدستور المشوه والشروع الفوري في تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة في حالة عدم استجابة الرئيس لمقترحاتها، وتؤكد أخيراً أن شباب ثورتنا قد أحاط الجبهة علماً بإشرافه الدفين وتواجده لتنظيم الحشد بالميادين ضمن صفوف الثوار، ومحافظتهم على سلمية ثورتنا ونبذ كل أشكال العنف الذي ترفضه الجبهة ويرفضه المجتمع المصري بأسره’.أي انه سيتم التحقيق في مسؤولية الرئيس عن الضحايا في بورسعيد والسويس والقاهرة، كما جاء في المطلب الرابع، وهي نفس التهمة التي حوكم بسببها مبارك وصدر عليه الحكم بالمؤبد.’الحرية والعدالة’: الاغلبية ترفض التعدي على الرئيس المنتخبوأول رد على الجبهة جاء في نفس اليوم من زميلنا الإخواني محمد جمال عرفة بقوله في ‘الحرية والعدالة’: ‘هؤلاء السياسيون – على ما تفرج – يتصورون انهم الصوت الوحيد العالي المؤثر في البلاد، وأن شروطهم مسموعة والرئيس سيرتعب من تهديداتهم الحنجورية على الفضائيات وإشعالهم النار في الشارع، وترويعهم للمصريين، وينسون ان هناك أغلبية من الشعب على رأسها التيارات والقوى الإسلامية المختلفة، ترفض أي تعد على شرعية الرئيس المنتخب ومؤسسات الدولة، وسوف تتصدى لهؤلاء المخربين ومخططاتهم لحرق مصر، ولن تسمح بتمرير مخططهم لعزل الرئيس، أو هدم مؤسسات الدولة، ولكنهم صابرون لا خائفون من أقزام جبهة الانقاذ، ويغلبون المصلحة العامة ولا يزالون يعولون على العقلاء لا المتآمرين، الحل لم يكن ولن يكون بابتزاز الرئيس بمزيد من إشعال الحرائق للضغط عليه، متصورين أن سيناريو عزل مبارك سيتكرر لأن الحالة مختلفة تماماً، فلدينا رئيس شرعي منتخب تؤيده الأغلبية الصامتة من الشعب، ولديه حرية إعلام تصل الى حد التطاول على الرئيس وكل رموز البلد، وبالمقابل لدينا تيار معارض مسلح، فاشل يختلف عن المعارضة السلمية القوية الموحدة التي انجحت ثورة 25 يناير، احترسوا يا جبهة الخراب فالشعب لم يقل كلمته بعد’.زفاف في السويس ومباريات كرة قدم في الإسماعيلية ومظاهرات في بورسعيدوأبدأ برد أهالي مدن القناة السويس والإسماعيلية وبورسعيد على قرار حظر التجول الساعة التاسعة مساء، بأن خرجوا بعد الموعد في السويس في مهرجانات وزفات، وطبل وزمر، وفتح المحلات، وفي الإسماعيلية تنظيم مباريات كرة قدم وسهر في الشوارع، وفي بورسعيد مظاهرات وتجمعات، وتحدوا جميعاً الرئيس أن يتعرض لهم، ورفض الجيش التدخل؟أم أبدأ، بالمظاهرات التي اندلعت في القاهرة والإسكندرية وكفر الشيخ والمنيا، والفيوم، وتهديدات محافظ كفر الشيخ الإخواني سعد الحسيني بأن الجماعة تملك خمسة ملايين يمكن انزالهم للشوارع، وإعلان الجماعات والأحزاب الإسلامية تضامنها مع الرئاسة لإخفاء شماتتها في الإخوان وتشوقها لرؤية المزيد من إذلالها، وكسر غرورها؟أم نبدأ بقيام رئاسة الجمهورية بسحب كرسي ومكتبة من ضريح خالد الذكر، ثم إعادتها بعد نشر الفضيحة ونفي الجيش سحب الحراسة من الضريح وانكشاف مؤامرة فتح الطريق أمام السلفيين لهدمه، رداً على رفع صوره في المظاهرات؟الإخوان يشبهون انفسهم بالمؤمنين ومخالفيهم بالكفارونبدأ بمظاهر عديدة تشير إلى تنامي ظاهرة استمرار الإخوان في الابتعاد عن الواقع والتحليق بعيداً عنه والانفصال بأنفسهم عن غيرهم، بطريقة مرضية تصوروا فيها أنفسهم المسلمون في أوائل نزول القرآن على الرسول صلى الله عليه وسلم، وما تعرض له، وهم معه من أذى على أيدي اليهود والكفار، وشبهوا أنفسهم بالرسول – عليه الصلاة والسلام، ومعارضيهم ومهاجميهم الآن بالكفار واليهود والمنافقين، وأن ما يتعرضون له الآن من انتقادات واحتجاجات بسبب سياساتهم هو محاربة لرسالة الإسلام، وقال أحدهم واسمه أيمن سيد أحمد يوم الثلاثاء قبل الماضي في ‘الحرية والعدالة’ في باب – آراء حرة – وهو يبكي متخيلاً نفسه مهاجرا من مكة إلى المدينة:’كان اليهود يقولون: لما جاء محمد المدينة قلت الثمار، وغلت الأسعار، فجعلوا كون الرسول بالمدينة هو المؤثر في حدوث السيئات، وأنه لولاه لكانت الحوادث كلها جارية على ما يلائمهم، وقديماً قيل لأسلافهم: ‘وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه’ وتابعهم المنافقون في هذا وقلدوهم، فكان بعض الأعراب إذا أسلم وهاجر إلى المدينة فنمت أنعامه ورفضت حالة حمد الإسلام، وإذا أصابه مرض أو موت في أنعامه تطير بالإسلام فارتد عنه، ومنه حديث الأعرابي الذي أصابته الحمى في المدينة فاستقال من النبي بيعته، وقال النبي – صلى الله عليه وسلم – في شأنه: ‘إنما المدينة كالكير تنمي خبثها ويصنع طيبها’، والآن تسلك المعارضة وإعلامها السلوك نفسه فنجد جريدة معارضة على صدر صفحتها الأولى تقول: حوادث القطارات تحاصر حكومة مرسي’.أي أنه يشبه مرسي والإخوان بالرسول صلى الله عليه وسلم، وبين هجرته إلى المدينة وبدء حكم المسلمين لها، وتولي الإخوان الحكم في مصر، وبين ردود أفعال اليهود عليه وبين ردود أفعال المعارضة على الإخوان ومعايرتهم بأنهم نحس، وما أشاعه اليهود عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو ما يعني ان كل من يتهم الإخنوان الآن بالنحس بأنهم أما يهود أو ارتدوا عن الإسلام’.’الجمهورية’: ما يريده العفاريت والشياطين والأبالسةلولا ان زميلنا بـ’الجمهورية’، محمد أبو كريشة، استخدم خفة ظله لتهدئتي، قائلا يوم الأربعاء – أي بعد أربع وعشرين ساعة فقط من هذا الكلام: ‘لا شيء يحدث في بلدي على مر العصور إلا ما يريده العفاريت والشياطين والأبالسة، وكيد الشيطان ضعيف، لكن المشكلة ان الذي يكيد الشيطان ضده، أهون وأضعف، المشكلة والخديعة الكبرى المضحوك علينا بها ان الموضة الآن هي تديين الهبالة والشيطنة، وأن الأبالسة اعتلوا المنابر، وأن أحفاد ابن سلول تعجبنا أجسامهم، وإن يقولوا، نسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة، هم العدو ولكننا لا نحذرهم، الكارثة ان أعداء الدين، منه فيه، وأن هادمي الدين هم الذين أوكلنا إليهم بناءه، والأمور تسير كما يريد لها الله، لكننا لن نسكت، فإذا كان الشر والنفاق وشيوع الكذب قضاء الله وقدره، فان صراخنا ذلك كله قضاء الله، وقدره ايضا، نحن لا نغير شيئاًَ بما نكتب ونقول، ولكننا على الأقل نبريء ساحتنا ونبرأ الى الله من النفاق والهبالة والشيطنة، وعندما نتحول يوم القيامة الى قراء لكتبنا، نأمل ألا نجد فيها موالسة ومهادنة مع الشر ومصالحه، مع الأبالسة يكفينا شرف المحاولة، يكفينا ألا يقال عنا، علموا ولم يبلغوا يكفينا اننا لسنا متضامنين بالسكوت المخزي، قد لا نستطيع بقلة حيلتنا وضعف قوتنا وهواننا على الناس ان نمنع الجريمة لكنت على الأقل لن نكون شركاء فيها بالموالسة والمهانة والسكوت، لن نصلح الكون، ولكننا سنظل نرضى أن نكون شركاء في إفساده، وسنجوب الخرابات لنواجه أي عفريت’.’عقيدتي’ ترجع ما يحدث للاخوان الى القرآنوكان ملفتاً أن الرئيس العام للجمعية الشرعية الدكتور محمد المختار المهدي كرر نفس المنطق في نفس اليوم في ‘عقيدتي’ بأن ارجع ما يحدث للإخوان الى ان القرآن تنبأ به، بقوله: ‘الأوضاع المؤسفة التي نراها الآن في مصر ومواقف الشرائح والأحزاب المتصارعة تستدعي تدبر ما جاء في هذا الكتاب المحكم عمن كان يكيد للإسلام في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأنه ينزل علينا الآن! إذ نراه يصف هذه المشاهد بدقة بالغة وبصورة متقاربة وينبه على أسبابها ودوافعها، ويحذر من الوقوع فيها مبيناً مآلاتها وعواقبها الوخيمة، نستعرض بعض ما نسمعه ونشاهده في بعض وسائل الإعلام وفي المسيرات والمظاهرات والاعتصامات ونحاول أن نستجلي ما جاء في شأن مثيلاتها على لسان الوحيو ولا غرابة في هذا فإن من أنزل هذا الكتاب لم ينزل لجيل أو عصر وإنما أنزله متوائما مع طبيعة الإنسان التي لا تختلف في غرائزها ودوافعها وفطرتها من عصر على عصر وسبحان من هذا كلامه، نسمع كثيرا من بعض وسائل الإعلام تزييف الحقائق وافتراء الأكاذيب وتكرارها حتى يظن البسطاء أنها حقائق يدفعهم الى ذلك الرغبة الجامحة للوصول الى السلطة بأي ثمن ولو على انقاض الوطن، وفي سبيل ذلك لا مانع من الاستقواء بالأعداء والتعاون معهم في إهدار طاقات الأمة والوصول بها الى حافة الهاوية الاقتصادية تمهيدا لثورة الجياع وشيوع ما يسمى ‘بالفوضى الخلاقة’ التي يظنون أنهم قادرون أثناءها على القفز على السلطة، قال عن حادثة الافك التي اتهمت فيها أطهر نساء العالم ‘إن الذين جاءوا بالإفك عُصبة منكم لا تحسبوه شراً لكم بل هو خير لكم لكل امريء منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم’ وقال عن تدمير الانشاءات والسعي بالفساد: ‘إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم’ ‘المائدة: 33’- وقال عن قتل المؤمن عمداً بلا ذنب: ‘ومن يَقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً’ ‘النساء 193’.أي انه يطالب بقطع أيادي وأرجل معارضي الإخوان ومهاجميهم من خلاف، واغتصب سلطة الله سبحانه وتعالى في تقرير من سيدخله الجنة ومن سيقذف به إلى جهنم وبئس القرار، ثم ما هو دخل حادثة الافك لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، بالمعارك الإعلامية ضد الإخوان.وهل يعتبر سيادته أن طلامه هذا آية جديدة يريد اضافتها للقرآن نزلت عليه ليبلغها للمسلمين بأن لا يصدقوا ما يقال عن جماعته التي يجند الجمعية بامكانياتها الهائلة لخدمة أهدافهم؟كيف يمكن الثقة بعد ذلك فيما يقوله هؤلاء الناس؟ والله، انه لشيء يدعو للعجب والدهشة، بل والجنون الذي يكاد أن يصيبني. المرشد العام ينسب برنامج النهضة إلى الرسولولكن أبو كريشة فوجىء بالمرشد العام نفسه الدكتور محمد بديع يخرج عليه في رسالته المنشورة يوم الجمعة في ‘الحرية والعدالة’ كالتي خرج بها علينا الشيخ المختار مما يؤكد انها سياسة أو دعوة جديدة للجماعة، قال: ‘بدأ رسول الله صلى الله عليه ولم البداية الصحيحة التي تبدأ بها كل نهضة ويبدأ بها كل إصلاح وتبنى بها كل حضارة، هي بناء الإنسان الصالح على أسس من العقيدة الصحيحة! ليفهم الإنسان حقيقة وجوده وغاية حياته ورسالته في الكون، ثم العبادة الصافية التي تربط العبد بخالقه فتسمو روحه وترقى نفسه فينعكس ذلك في أخلاق حميدة وسلوك راق مع شحذ الهمة وبث الروح للإقبال على العمل الصالح لنفع نفسه وأهله وعشيرته ومجتمعه، ثم إصلاح الأرض كلها وعمارتها وفق منهج الله تعالى، لقد استدار الزمان دورته وبدأت النهضة الإسلامية من جديد في بلاد الربيع العربي، تتخذ من رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة الحسنة في بث الروح وبعث الأمل وتجميع الجهود وتوحيد الصفوف، ووضع الخطط وتحديد المراحل واتخاذ الحيطة ورصد الأعداء ومقاومة المكائد وكل ذلك بعد تحديد الهدف والغاية، فنهضتنا إسلامية وحضارتنا إيمانية ومدنيتنا إنسانية ورسالتنا نشر السلام في ربوع العالم ورد الإنسانية الى ربها، لنسعد في الدنيا قبل سعادة الآخرة’.وهنا لا بد من التوقف عند عبارة أهله وعشيرته ومجتمعه، وهي نفس العبارة التي كررها من قبل الرئيس محمد مرسي، في عدد في خطاباته وكان يقول: أهلي وعشيرتي، ولم يقل مجتمعي، التي اضافها المرشد، بما يعني انه – كما اتهمه معارضوه – لا يهمه من المصريين إلا الإخوان المسلمين، أهله وعشيرته، وهكذا يثبت الإخوان وعلى رأسهم مرشدوهم، يربون عناصرهم بالمخالفة للرسول صلى الله عليه وسلم بل ولله في قرآنه، لأن الإسلام للناس كافة، ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم ينحز لأهله وعشيرته ولا حتى قبيلته، وإنما للحق، حتى لو كان في صف اليهودي والمسيحي، أي انهم وأنا لا استغفر الله لهم – اعتبروا الرسول صلى الله عليه سلم مرسلا من الله، لتأسيس الجماعة وأعضاؤها هم المسلمون فقط، وغيرهم سواء في مصر أو دول الربيع العربي أو العالم غير المسلم يحتاج إلى نشر الإسلام فيه، أي إقناع دول العالم غير الإسلامية على الاقتناع بالإسلام سلماً أو حرباً أو دفع الجزية، وطبعا، الخطوة الأولى تطبيق ذلك على المسيحيين في دول الربيع العربي، كما يلاحظ هنا ربط الإسلام والرسول صلى الله عليه وسلم بمشروع النهضة الذي يروجون له، لتستقر العبارة في الأذهان مقرونة بالدين، رغم أنها غير واردة في القرآن ولا في الأحاديث النبوية، بل حاول المرشد نفسه أن يقرنها ب’ذو القرنين’، وغير في الآية الكريمة وهو ما أشرنا إليه من قبل بأن حشر فيها كلمة نهضة.اننا للأسف، أمام ظاهرة من الجنون تنتاب الجماعة تستدعي مساءلتهم مساءلة دينية، مع استمرار عملية المحاسبة والمعارضة السياسية الجارية لهم ولن نتوقف لأننا لسنا أمام انحراف سياسي بالسلطة، وإنما محاولة للانحراف بالقرآن والسنة.’الوطن’: الدقن ليس مقياسا للإيمانهذا وقد فوجئت يا إخواني بأن كلامي هذا أعجب زميلنا والشاعر الكبير جمال بخيت – ناصري – فتكرم وزودني يوم السبت في ‘الوطن’ بالمزيد بالمعلومات عن هؤلاء القوم، وأمسك بذقنه وقال: ‘لو اقتنع الملائكة أن الدقن هي مقياس الإيمان، فالملائكة يعرفون جيداً أن أبو لهب ‘الذي يحمل القرآن إهانته الى يوم الدين’ كان صاحب لحية مثله مثل الوليد بن المغيرة الذي وصفه نفس القرآن بأنه عتل، زنيم، ومثلهما مثل جميع كفار قريش. والملائكة أيضا يعرفون أن جميع المنافقين الذين دخلوا الإسلام بعد انتصار الرسول عليه الصلاة والسلام ودخوله مكة، كانوا من أصحاب اللحى، لقد صلوا وراء الرسول شخصياً، اصطفوا وراءه ورددوا تكبيراته الشريفة الصادقة، ولكن رردوا تكبيراته الشريفة الصادقة، ولكن رردوها بقلوب مريضة بداء النفاق، ولم يكتشف الرسول نفاقهم إلا عندما حدثه القرآن الكريم عنهم، والملائكة يعرفون جيدا أن مؤسس الصهيونية ‘هرتزل’ كان من أصحاب اللحى، وأن حاخامات اليهود حتى اليوم من أصحاب اللحى، وأدي دقني أهية!! لو استطاع مشروع أصحاب دقون العصر انتاج علم أو زراعة ولا صناعة ولا طب ولا حرية ولا تقدم ولا قوة عسكرية ولا قوة اقتصادية ولا قوة حضارية من أي نوع، آدي دقني أهية، لو تحققت على الأرض أوهام الخلافة، والدولة الواحدة ‘تحت شعار السيوف’، سيوف؟!، سيوف ايها الضعفاء؟! ألم تجدوا رمزاً أفضل للقوة ف عصر القنابل الذرية والسلاح النووي؟! أم أن السيف يكفي؟!’.وقول جمال، آدي دقني، ذكرنني بنكتة من أربعين سنة عن مجموعة من السودانيين يعملون في دولة خليجية، وقد وصل لأحدهم خطاب من أهله في السودان يخبره بوفاة والده، وتسلم الخطاب أحد زملائه، واحتاروا كيف ينقلون إليه الخبر بطريقة سلسلة، فاختاروا أكثرهم فصاحة وذكاء، ليقوم بالمهمة، فنادى عليه وسأله:- يا عثمان، بقالك أد إيه ما شفتش أبوك؟ فقال له – تلات سنين. فقال له – آدي دقني لو شفته تاني.السلفيون الذين حطموا تمثال الفنانة ماجدةوإلى إخواننا السلفيين ومعاركهم، وغاضب زميلنا عصام زكريا بما قاموا به من تحطيم تمثال الفنانة ماجدة، وقوله عنهم يوم الخميس في ‘الصباح’: ‘منذ عدة أشهر قامت مجموعة من السلفيين بالتسلل إلى مدينة السينما بحي الهرم وحرقوا تمثال المخرج والرائد السينمائي ومؤسس معهد السينما محمد كريم الذي يتوسط الحديقة الكبرى بالمدينة قبلها بأسابيع كان بعض السلفيين والإخوان من أعضاء البرلمان المنحل والشورى غير القانوني! قد ‘أقنعوا’ محافظ الجيزة ووزير الثقافة آنذاك الدكتور شاكر عبدالحميد بأن يلغي فكرة وضع تمثال محمد كريم في الشارع الذي تقع به أكاديمية الفنون ومعهد السينما إلى داخل المدينة المغلقة ومع ذلك لم يكتف هؤلاء السلفيون بنقل التمثال للداخل ودخلوا عليه ليلا وأحرقوا، هؤلاء تترك لهم إصبعك فيأكلون ذراعك، هذه طبيعتهم! أول امس هاجم عدد آخر من السلفيين في مدينة أكتوبر المجمع الفني الخاص بالفنانة ماجدة الصباحي ذلك المجمع الذي قامت ببنائه على نفقتها الخاصة لخدمة أهل المدينة وقاموا بتحطيم تمثال الفنانة الذي يتوسط المجمع، عادي، لا تستبعد أن تكون خطوتهم التالية اقتحام بيوتنا وتحطيم صورنا المعلقة فوق الحوائط وحرق ألبومات الصور العائلية الخاصة بنا، فالتصوير كله حرام في رأيهم، المدهش في الأمر هو رد فعل الشرطة في الحالتين، تقاعس الشرطة وجبن المواطنين أدى إلى توحش هذه المجموعات من قطاع الطرق باسم الدين، ولكن هذا الجبن لا يمكن أن يستمر طويلا وفي لحظة قريبة جداً، إذا لم يرتدعوا من تلقاء أنفسهم فلا استبعد أن يحمل الناس السلاح لمقاومة هذه العصابات الضالة’.قصة نشوء الحركة السلفية الجديدةوحتى نأخذ فكرة عن نشوء الحركة السلفية الجديدة، فقد أخبرنا بها في اليوم التالي – الجمعة – صاحبنا الدكتور علاء بكر بقوله في جريدة ‘الفتح’ لسان حال جمعية الدعوة السلفية، التي يعبر عنها سياسياً حزب النور: ‘جاء ظهور الصحوة الإسلامية بين الشباب الجامعي مبكراً في أوائل السبعينيات بعيدا عن التأثر بفكر معين أو العمل لصالح اتجاه سياسي إذ جاء النشاط الديني لهذا الشباب المتدين تلقائياً وعفوياً في مواجهة الماركسيين واليساريين والقوميين، لذا حرص هذا الشباب على تعلم الدين بصورة جادة لمواجهة هؤلاء المخالفين والرد عليهم في المناقشات والحوارات التي كانت تدور معهم، وكان العديد من هذا الشباب – لا كلهم – ممن أخذ العلم عن طريق مساجد جمعية أنصار السنة باتجاهها السلفي ومنها استقوا فكرهم، ونقلوه لغيرهم، كما كان المنهج السلفي وكتبه هو السائد في معسكرات الشباب الإسلامي وقتها، وزاد من هذا الأمر رحلات العمرة التي نظمت للشباب الجامعي في الإجازات للمملكة السعودية وما عاد به الكثيرون منهم بكتب ورسائل دينية تحمل الفكر السلفي فراجت بين الشباب وذاعت أوائل السبعينيات لما يمتاز به المنهج السلفي من بساطة ووضوح وقوة تأثير ولما لا وهو يمثل الإسلام النقي، فجاءت الصحوة في تلك الفترة سلفية الاتجاه في مجملها، وإن صاحبها شباب تأثروا ببعض الدعاة المعاصرين كالشيخ محمد الغزالي خطيب مسجد عمرو بن العاص، والشيخ سيد سابق’.qplqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية