مدريد – د ب أ: قالت مصادر برلمانية في إسبانيا امس الثلاثاء إن حزب الشعب المحافظ الحاكم في البلاد والحزب الاشتراكي المعارض الرئيسي وافقا على إجراءات لمساعدة مئات الآلاف من المواطنين الذين خسروا مدخراتهم في فضيحة تتعلق بالأسهم. ويقدر بأن نحو 700 ألف شخص اشتروا ما يطلق عليها الأسهم الممتازة وهي منتجات مالية معقدة عالية المخاطر أوصتهم بشرائها البنوك التي في حاجة لرأسمال. كان الكثير من المشترين من أصحاب المعاشات ممن لم ينالوا حظا وافرا من التعليم ما أدى لعدم وعيهم بالمخاطر المرتبطة بذلك حسبما قال ممثلون عن المستهلكين. ويتفق حزب الشعب والاشتراكيون الآن على إنشاء لجنة للتعامل مع هذه المسألة. وستحدد اللجنة من سيحق من المستثمرين التوجه للتحكيم القضائي مما يقدم لهم فرصة لاستعادة استثماراتهم الأولية. وسيكون التحكيم في بادئ الأمر متاحا بالنسبة للأشخاص الذين أشتروا أسهما ممتازة من بنوك بنكيا ونوفاجاليسيا وكتالونيا بنك. كانت البنوك الثلاثة تأممت منذ ذلك الوقت وحصلت على برامج إنقاذ من منطقة اليورو التي تمنح القطاع المصرفي الإسباني أكثر من 40 مليار يورو (54 مليار دولار) في شكل مساعدات. وسعت الحكومة إلى دعم الاشتراكيين لتجنب المزيد من الخلافات مع المعارضة التي تنتقدها بسبب طرد متخلفين عن سداد قروض الرهن العقاري وإصلاح إداري محلي مزمع وفضيحة فساد متورط فيها وزير مالية سابق من حزب الشعب. واستثمر المدخرون الإسبان ما يقدر بنحو 30 مليار يورو في شراء أسهم ممتازة ومنتجات ذات صلة في الفترة من عامي 1999 و2011. ولم يستطع المستثمرون استرداد أموالهم عندما تعرضت إسبانيا لأزمة اقتصادية في عام 2008 وانهارت البنوك. وعرض الكثير من البنوك عليهم اتفاقات لمبادلة أسهمهم الممتازة بأسهم عادية مع تحملهم خسارة كبيرة. وتؤجج فضيحة الأسهم الغضب حيال البنوك التي ينظر إليها الكثير من الإسبان على أنها المتهم الرئيسي في حدوث الأزمة الاقتصادية. qec