الإدارة القديمة لثالث اكبر بنك ايطالي تخضع للتحقيق بتهم ممارسة الاحتيال

حجم الخط
0

روما – د ب أ: ذكرت تقارير إعلامية امس الثلاثاء إن الإدارة القديمة لمصرف مونتي دي باشي دي سينا ‘إم بي إس’ ثالث أكبر البنوك في إيطاليا تخضع للتحقيق لاتهامات بالاحتيال. كان الرئيس السابق للبنك غيوسيبي موساري الذي تولى رئاسة البنك في الفترة (2006-2012) استقال الأسبوع الماضي من منصبه كرئيس لاتحاد المصارف الإيطالية بعدما تحدثت صحيفة (إيل فاتو كوتيديانو) عن عمليات مالية سرية تردد أن البنك استخدمها لتغطية خسائر في حسابات عامي 2008 و2009 . وذكرت صحيفة (كورير ديلا سيرا) أن موساري والمدير المالي السابق جيانلوكا بالداساري مشتبه فيهما بالاحتيال على المساهمين عبر عدم إبلاغهم بشأن العمليات التي تم إخفاؤها أيضا عن أعين الجهات الرقابية. غير أن المدعين في سيينا الذين يحققون بالفعل في اتهامات بالتزوير والتلاعب في سوق الأسهم وانتهاك قوانين الشفافية المالية لم يحددوا أي مشتبه معين. وتركز التحقيقات على صفقة الاستحواذ باهظة الثمن لمصرف أنتونفينيتا وهو بنك محلي اشتراه بنك بنكو سانتاندر الأسباني عام 2007 مقابل 6.6 مليار يورو (8.9 مليار دولار) وأعيد بيعه إلى مصرف ‘إم بي إس’ بعد ذلك بأشهر قليلة مقابل أكثر من 10 مليارات يورو. كما تحمل ‘إم بي إس’ ديون البنك لترتفع التكلفة الإجمالية لهذه الصفقة إلى أكثر من 17 مليار يورو. كانت هذه العمليات التي يجرى التحقيق بشأنها الآن قد تم الكشف عنها العام الماضي عندما عثرت الإدارة الجديدة بالبنك على تعاقدات في مكان آمن وتردد أنها تم استخدامها لتغطية التكاليف. وتثير الفضيحة مخاوف بشأن ملاءة مصرف ‘إم بي إس’ أقدم البنوك في العالم والذي تأسس في عام 1472. وفي السنوات القليلة الماضية مني بخسائر تتعلق بأزمة ديون منطقة اليورو في مجال السندات السيادية الإيطالية وعجز في حزيران/يونيو عن الوفاء بالمتطلبات الأوروبية لرأس المال. وتقدر الأضرار المالية المتعلقة بصفقات أنتونفينيتا بحوالي 700 مليون يورو. ولتعزيز حساباته من المقرر أن يحصل مصرف ‘إم بي إس’ على 3.9 مليار يورو في شكل قروض حكومية في خطوة تمت الموافقة عليها من جانب المساهمين يوم الجمعة الماضي. ومن المقرر أن يطلع وزير الاقتصاد فيتوريو غريل البرلمان على الأزمة في وقت لاحق اليوم الثلاثاء وسط تكهنات بأن البنك قد يتم تأميمه إذا ما ثبت أنه غير قادر على سداد الأموال. وأصبحت مشاكل البنك قضية سياسية ساخنة قبيل الانتخابات المقرر إجراؤها يومي 24 و25 شباط/فبراير. ويشعر الحزب الديمقراطي وهو الحزب الأوفر حظا من يسار الوسط بالإحراج بسبب أن السلطات في سيينا وهي معقل الحزب تتمتع بسيطرة غير مباشرة على بنك ‘إم بي إس’. ويتعرض رئيس الوزراء المنتهية ولايته ماريو مونتي لهجوم من المعارضين من اليسار واليمين لعدم استعداده لإنقاذ البنك. qec

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية