المعارضة المسلحة تقتحم مقر جهاز أمني في مدينة دير الزورحلب ـ دمشق ـ بيروت ـ وكالات: عثر على 65 جثة على الاقل في حي يقع تحت سيطرة مقاتلي المعارضة في مدينة حلب في شمال سورية، لشبان ‘اعدموا برصاصات في الراس’، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان وشهود الثلاثاء.وفيما اتهم مقاتلون معارضون في المكان النظام بقتلهم، قال مصدر امني انهم قتلوا ‘على ايدي مجموعات ارهابية’. وقتل في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سورية الثلاثاء 41 شخصا، بحسب حصيلة اولية للمرصد السوري الذي يقول انه يعتمد للحصول على معلوماته على شبكة واسعة من المندوبين والمصادر الطبية في كل سورية. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ‘تم انتشال 65 جثة على الاقل امس من نهر قويق في مدينة حلب وهي لشبان في العشرينات مكبلي الايدي بمعظمهم وقد اعدموا برصاصات في الراس’. واكد ضابط في الجيش السوري الحر في المكان لوكالة فرانس برس انه ‘تم انتشال 68 جثة حتى الآن من النهر’، متهما النظام ‘باعدامهم’. وقال الضابط الذي عرف عن نفسه باسم ابو صدى ان الضحايا ‘مدنيون’. وذكر مصدر امني كبير في حلب لوكالة فرانس برس ان ‘الجثث بمعظمها تعود لمواطنين من بستان القصر خطفتهم مجموعات ارهابية بتهمة الموالاة للنظام’. واشار الى انه ‘تم تنفيذ حكم الاعدام بهم في حديقة طلائع البعث في حي بستان القصر الواقع تحت سيطرة’ هذه المجموعات ‘ليل البارحة والقاء الجثث في النهر’. واتهم المصدر ‘المجموعات الارهابية’ باستدعاء وسائل الاعلام هذا الصباح ‘وانتشال الجثث امامها من نهر قويق’. وشاهد مراسل لوكالة فرانس برس 15 جثة تنقل في شاحنة. وقال احد المتطوعين الذين ساهموا في انتشال الجثث لفرانس برس ‘لا نعرف من هم، انهم لا يحملون بطاقات هوية’. وقال المقاتل في الجيش السوري الحر ‘ابو انس’ وهو يتفحص جثة لفتى في الثانية عشرة مصاب في عنقه، ‘ليست المرة الاولى التي نعثر فيها على جثث، لكننا لم نعثر يوما على مثل هذا العدد’. وفي شريط فيديو تم بثه على موقع ‘يوتيوب’، يمكن رؤية عشرات الجثث المنتفخة على ضفة نهر، مع آثار دماء من رؤوس الشبان. وفي شريط آخر، يقول شخص ملتح يقف قرب عدد من الجثث ووسط جمع من الناس، بعضهم مسلحون، ‘اليهود لم يقوموا بهذا الامر… ذنبهم انهم من سكان بستان القصر وانهم من السنة’ ويهتف من حوله ‘الله اكبر، لبيك يا الله’. ويضيف الرجل الملتحي ‘اين انتم يا رؤساء يا امراء يا كذابين… ونحن نقتل على الهوية’. ووضع بعض الموجودين اقنعة على انوفهم لحماية انفسهم من رائحة الجثث، بينما حمل احدهم لافتة كتب عليها ‘نحمل هذه الجرائم لما يسمى العالم المتحضر والاسلامي’. على صعيد آخر، استولى مقاتلو المعارضة السورية خلال الساعات الماضية على مركز للامن السياسي وعلى جسر اساسي في مدينة دير الزور (شرق) سوريا بعد معارك عنيفة، بحسب المرصد. وكان هذا المركز محاصرا منذ اسابيع، وهو ليس الاول الذي يستولي عليه مقاتلو المعارضة في المدينة. وسيطر المقاتلون المعارضون في محيط المركز على جسر السياسية عند المدخل الشمالي الشرقي لدير الزور المؤدي الى محافظة الحسكة، وعلى جسر الدرة الاصغر الموازي. واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان ‘هذا التقدم في دير الزور مهم جدا، لانه تقدم في مدينة استراتيجية تعتبر مدخلا الى المنطقة التي تحوي الثروة النفطية والغازية الاساسية في سوريا’. كما ان السيطرة على جسر السياسية ‘تعني قطع الامدادات بشكل كبير على القوات النظامية في الحسكة’ في شمال شرق البلاد. في ادلب (شمال غرب)، تمكن مقاتلو المعارضة صباح اليوم من السيطرة تقريبا على مجمل سجن ادلب الذي يبعد حوالى ثلاثة كيلومترات من المدينة التي لا تزال تسيطر عليها قوات النظام. واشار المرصد الى ان السجن تعرض الثلاثاء لقصف مدفعي من قوات النظام بعد انسحاب هذه القوات منه مع عدد كبير من السجناءالذين لم يتمكنوا من الفرار. واكد مصدر في شرطة ادلب خبر الانسحاب، قائلا ان ‘قيادة شرطة ادلب قامت بافراغ سجن ادلب المركزي من السجناء وتوزيعهم على مقار أمنية في المدينة ونقل كافة الآليات المموجودة داخل السجن تمهيدا للانسحاب منه’. وتواصلت العمليات العسكرية والاشتباكات الثلاثاء في مناطق عدة في محافظات ريف دمشق ودرعا (جنوب) وحمص وحماة (وسط) وحلب (شمال) حيث افيد عن غارات جوية على منطقة السفيرة قرب حلب اسفرت عن مقتل ثمانية اشخاص بينهم ستة اطفال، بحسب المرصد. جاء ذلك فيما أفاد تسجيل مصور لنشطاء وجماعة مراقبة مؤيدة للمعارضة الثلاثاء بأن المعارضة المسلحة في سورية التي تضم مقاتلين إسلاميين مرتبطين بالقاعدة سيطروا على مقر جهاز أمني في مدينة دير الزور في شرق سورية بعد أيام من القتال الشديد.وأظهرت لقطات فيديو وضعت على الانترنت رجالا يحملون بنادق هجومية يهللون وهم يقفون خارج مبنى قالوا انه الفرع المحلي لوكالة المخابرات. وحمل بعض المقاتلين علما أسود عليه منطوق الشهادتين واسم جماعة جبهة النصرة التي تربطها علاقات بتنظيم القاعدة في العراق.وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إن مقاتلي المعارضة أطلقوا سراح السجناء من المبنى.وأضاف المرصد إن السيطرة على المبنى جاءت بعد اشتباكات عنيفة استمرت عدة أيام. وتابع أنه ليس لديه معلومات عن القتلى والجرحى.ولم يتضح متى تمت السيطرة على المبنى ولا يتسنى لرويترز التحقق من صحة تقارير داخل سورية بسبب القيود المفروضة على وسائل الإعلام المستقلة.وظهر أيضا في التسجيل المصور الذي وضع على الانترنت دبابات لحقت بها أعطاب على ما يبدو وغرفة فيها أسلحة.وقال المرصد الثلاثاء إن القتال اندلع أيضا في بلدة رأس العين الشمالية على الحدود مع تركيا بين المعارضة وبين مقاتلين أكراد.ويخوض مسلحو المعارضة قتالا ضد مقاتلي وحدات الدفاع الشعبي الكردية على مدى ما يقرب من أسبوعين في المنطقة وقتل عشرات الأشخاص في العنف.وتسيطر المعارضة المسلحة على أراض في شمال وشرق سوريا لكنها فشلت في السيطرة على مدن رئيسية وهي غير منظمة ومنقسمة وسيئة التسليح مقارنة بالقوات الحكومية. qar