‘الجيش الحر’ يرفض طلبا دوليا بالتخلص من ‘جبهة النصرة’العثور على 65 جثة لشبان اعدموا بالرصاص بمجزرة بحلب حلب ـ دمشق ـ بيروت ـ وكالات: عثر الثلاثاء على 65 جثة على الاقل في مدينة حلب شمال سورية، لشبان قتلوا برصاصات في الرأس، واتهم مقاتلون معارضون النظام بإعدامهم، بينما اكد مصدر امني انهم قتلوا على ايدي ‘مجموعات ارهابية’ بعد خطفهم، جاء ذلك فيما أعلن مصدر دبلوماسي غربي رفيع في العاصمة الأردنية عمّان، أن المجتمع الدولي أبلغ ‘الجيش السوري الحر’ المعارض وفصائل أخرى تقاتل نظام الرئيس بشار الأسد، بضرورة التخلص من ‘جبهة النصرة لأهل الشام’.وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه، ليونايتد برس إنترناشونال، إن ‘المجتمع الدولي طلب أخيرا من الجيش السوري الحر، والكتائب الأخرى المسلحة التي تقاتل نظام الرئيس بشار الأسد بضرورة التخلص من جبهة النصرة لأهل الشام حتى يتم التواصل معه’.وأشار المصدر إلى أن ‘الجيش السوري الحر رفض الطلب الدولي معتبراً أن جبهة النصرة لأهل الشام وكتائب التوحيد والمجموعات الأخرى المسلحة المجاهدة جاءت إلى سورية حفاظاً ودفاعاً عن الدماء السورية الطاهرة’. و’جبهة النصرة لأهل الشام’ هي منظمة سلفية تم تشكيلها أواخر عام 2011 مع بدء الأحداث في سورية.وكان التيار السلفي في الأردن أعلن الأحد الماضي أن ‘جبهة النصرة لأهل الشام’ تتعرض لحرب وصفها بـ ‘الضارية جدا’ من قبل الجيش السوري النظامي في مدينة درعا جنوب البلاد.ومن واشنطن جدد البيت الأبيض تأكيده على موقفه الداعي لرحيل الرئيس السوري بشار الأسد من الحكم، مؤكداً ان أيامه معدودة فيما سيسجل في التاريخ كطاغية يداه ملطختان بالكثير من الدماء السورية.وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني خلال مؤتمر صحافي عقده ‘لا شك في اننا كنا واضحين جداً فيما يتعلق بالعنف في سورية وفي موقفنا القوي بأن على الأسد أن يرحل، فأيامه معدودة وسيسجله التاريخ على انه طاغية تلطخت يداه بالكثير من الدماء السورية’.وميدانيا، حقق مقاتلو المعارضة تقدما مهما خلال الساعات الماضية في مدينة دير الزور الاستراتيجية في شرق البلاد. في غضون ذلك، يستعد الموفد الدولي الى سورية الاخضر الابراهيمي لتقديم تقرير حول مهمته قرابة الساعة 20.00 تغ الى مجلس الامن الدولي المنقسم حول الازمة المستمرة منذ اكثر من 22 شهرا واودت بأكثر من ستين الف شخص. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ‘تم انتشال 65 جثة على الاقل امس من نهر قويق في مدينة حلب لشبان في العشرينات مكبلي الايدي بمعظمهم واعدموا برصاصات في الرأس’. من جهته، اكد ضابط في الجيش السوري الحر في المكان لفرانس برس انه ‘تم انتشال 68 جثة حتى الآن من النهر’. واتهم الضابط الذي عرف عن نفسه باسم ابو صدى نظام الرئيس بشار الاسد ‘بإعدامهم’، مشيرا الى ان الضحايا ‘مدنيون’. في المقابل، ذكر مصدر امني كبير في حلب لفرانس برس ان ‘المعلومات التي حصلنا عليها تؤكد ان الجثث بمعظمها تعود لمواطنين من بستان القصر (في جنوب حلب) خطفتهم مجموعات ارهابية بتهمة الموالاة للنظام’. واشار الى انه ‘تم تنفيذ حكم الاعدام بهم في حديقة طلائع البعث في حي بستان القصر الواقع تحت سيطرة’ هذه المجموعات ‘ليل البارحة والقاء الجثث في النهر’. وفي شريط فيديو تم بثه على موقع ‘يوتيوب’، يمكن رؤية عشرات الجثث المنتفخة على ضفة نهر، مع آثار دماء من رؤوس الشبان. وفي شريط آخر، يقول شخص ملتح يقف قرب عدد من الجثث ووسط جمع من الناس، بعضهم مسلحون، ‘اليهود لم يقوموا بهذا الامر… ذنبهم انهم من سكان بستان القصر وانهم من السنة’ ويهتف من حوله ‘الله اكبر، لبيك يا الله’. على صعيد آخر، استولى مقاتلو المعارضة خلال الساعات الماضية على مركز للامن السياسي وعلى جسر اساسي في مدينة دير الزور بعد معارك عنيفة، بحسب المرصد. وكان المركز محاصرا منذ اسابيع، وهو ليس الاول يستولي عليه المقاتلون في المدينة. وينعكس النزاع السوري ازمة انسانية متفاقمة، مع اعلان المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة الثلاثاء ان اكثر من 700 الف لاجىء سوري فروا الى البلدان المجاورة، وتسارعت حركة وصولهم اليها في الاسابيع الاخيرة. واعلنت الامم المتحدة في كانون الاول (ديسمبر) انها تتوقع ان يبلغ اجمالي عدد اللاجئين السوريين في الدول الاربع المجاورة لسورية (تركيا والاردن ولبنان والعراق) 1.1 مليون بحلول حزيران (يونيو)، في حال استمرار النزاع. وتستضيف الكويت الاربعاء اجتماعا للدول المانحة يتناول قضية اللاجئين السوريين وسبل مساعدتهم. وفي هذا السياق، اعلنت المفوضية الاوروبية انها ستدفع 100 مليون يورو اضافية لمساعدة السوريين المتضررين من النزاع الدامي في بلادهم، تضاف الى 100 مليون يورو سبق لها ان دفعتها للغاية نفسها، على ان تقدم هذا العرض في اجتماع الكويت. ويهدف الاجتماع الذي يعقد برعاية الامم المتحدة، الى جمع 1.5 مليار دولار لمساعدة نحو اربعة ملايين شخص يحتاجون الى المساعدة داخل سورية، اضافة الى اللاجئين في جوارها. ومن باريس اعلنت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في مجلس الشيوخ الفرنسي الثلاثاء في بيان ان الائتلاف السوري المعارض ابلغ اعضاء هذه اللجنة الثلاثاء ان المعارضة السورية تريد سلاحا وليس تدخلا خارجيا في سورية.وجاء في البيان ان ‘وفد الائتلاف اعرب عن خيبة امله ازاء الدعم غير الكافي من قبل المجتمع الدولي وشدد على ضرورة تلقي السلاح للتمكن من القتال بشكل فعال، وهو الامر غير المتوافر حاليا’. قسم بسيط من المساعدات الدولية يصل لمناطق سيطرة المعارضة باريس ـ ا ف ب: اعربت منظمة ‘اطباء بلا حدود’ الفرنسية في بيان الثلاثاء عن الاسف كون عملية توزيع ‘المساعدة الدولية المقدمة الى سورية تعاني من خلل خطير’ لصالح ‘المناطق الخاضعة للسلطات الحكومية’ على حساب ‘المناطق المتمردة’ اي التي تسيطر عليها المعارضة السورية.وجاء في البيان ان ‘المناطق الخاضعة للسيطرة الحكومية تتلقى القسم الاكبر من المساعدات الدولية، في حين لا تتلقى مناطق التمرد سوى النذر اليسير’. واعتبرت المنظمة ان هذا الخلل ناتج عن كون الهلال الاحمر السوري هو ‘الهيئة الوحيدة المخولة من قبل الحكومة لتوزيع المساعدات’. وجاء في البيان ان ما لا يقل عن سبعة ملايين شخص يعيشون في المناطق الواقعة ‘تحت سيطرة المعارضة المسلحة’ مضيفا انه يوجد في هذه المناطق ‘نقص بمواد اساسية جدا مثل الطحين وحليب الاطفال كما ان اجهزة الصحة الموازية غير قادرة على سد حاجات الكثير من الجرحى والمرضى’. وجاء بيان منظمة ‘اطباء بلا حدود’ عشية انعقاد مؤتمر للمانحين في الكويت باشراف الامم المتحدة التي تأمل جمع 1,5 مليار دولار لتلبية حاجات المدنيين السوريين. واعلن الرئيس الامريكي باراك اوباما الثلاثاء عن مساعدة اضافية لصالح اللاجئين السوريين بقيمة 155 مليون دولار. qfi