بعد أن تعاون وتعاضد القطاع والفساد من كل أنحاء العالم على احتلال العراق وتدميره وقتل أبنائه وترميل نسائه وسلب ونهب خيراته وثرواته، وأذاقوا العراقيين خلالها الويلات تلو الويلات، وأعظم دليل وبرهان على ذلك هو فاجعة حديثة واغتصاب وتعذيب المعتقلين في أبو غريب وغيره، وما أن انجلى الاحتلال العالمي عن العراق شكلا لا حقيقة، سلمه إلى محتل آخر وهو الصفوي الذي طالما ظل يحلم ويتأمل بان تطأ أقدامه الخبيثة ارض العراق، فسُلم العراق إلى عدو يطلبه ثارات قبل الإسلام وفي الإسلام وثارات قبل عقدين أو ثلاثة من الزمان، فغرس هذا المحتل البغيض مخالبه وأنيابه في جسد وعرض العراق، ساعيا وبكل ما أوتي من قوة وإمكانيات أن يفرض ويبسط سيطرته على كل أنحاء العراق.ولكن كان الله بالمرصاد لكل جبار متغطرس ظلم واعتدى على العباد، فانتقم الله تعالى لأهل العراق فضربت وعكة صحية بوش الأب الراعي الأول لاحتلال العراق وتدميره، ثم سرطان قتل العميل الحكيم فارش وناثر الورود فوق الاحتلال، ثم جلطة دماغية أصابت الرئيس العراقي جلال نقل على إثرها إلى ألمانيا لتلقي العلاج، ثم جلطة دماغية أصابت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية فأدخلتها المستشفى، وهكذا يستمر الغضب العراقي يصيب ويلاحق كل من ساهم في احتلال هذا البلد ودماره، حتى لا تكاد أن تمر أيام إلا ونسمع بمقتل فلان ومرض فلان، حتى سارع الساسة السراق بنقل أموالهم وبناء قصورهم خارج ارض العراق لعلمهم القطعي اليقيني أن دوام هذا الحال لهم من المحال، فقد بلغ الظلم في العراق درجة خطيرة وأصبح العراقيون يسمعون صوت الأجنة وهي في بطون الأمهات تصرخ وتنادي يا للعار، يا للعار، أين العالم أين الشرفاء؟ ما سيكون مصيرنا إذا خرجنا ورأينا كل هذا الاستبداد والطغيان؟ يا نائمين في كل أنحاء العالم المتخاذل الجبان أتظنون اننا لا نسمع ولا نرى ما يجري في العالم وفي العراق؟ صحيح نحن أجنة في بطون أمهاتنا ولكننا اطهر وأنبل منكم، فنحن قادمون، خارجون إليكم لننهي ظلما داميا ونقهر قيدا كبلنا به، ونُصحح مسار من رضي بالذل والعار، فاتركونا أجنة بيضاء كالورود الصغار ولا ترسلوا لنا سمومكم لتقتلنا فان غضبنا وزلزالنا سيلاحق كل سفاح خوار، وسنصنع ونكتب لهذا العالم مجدا طالما انتظرته الأجيال منذ أن غاب عن هذه الساحة الإسلام .عقيل حامدqmn