سليمان عبد العزيز: البعض يريد نصب ‘مفرزة’ اخلاقية للمسلسلات!

حجم الخط
0

طرح قضايا الرجل والمرأة بشكل جريء في مسلسله ‘الأميمي’التقته: فاطمة عطفة: إنَّ الكتابَة الشابَّة لابدَّ من أن تجد مكاناً لها ، في الفن وفي كل المجالات ، أن تعطي نظرتها إلى الأمور ، التاريخية والفنية ، في هذا الحوار مع السيناريست السوري الشابّ ( سليمان عبد العزيز ) مؤلف المسلسل التلفزيوني ( الأمِّيمي ) الذي عرض في موسم شهر رمضان المبارك كما ويعرض حالياً على شاشة تلفزيون الـ mbc كلام عن الدراما السورية ونظرة الشباب إليها ، كما وكلامٌ حول مسلسل ( الأميمي ) الذي صنِّفَ من بينَ أهم الأعمال المُتابَعَة ضمن الدورة الرمضانية لعام 2012 وحصَلَ على متابعة جماهيرية واسعة كونه من المسلسلات التي تناولت البيئة الدمشقية بطريقة وطرح مغايرّين للسائد … حول هذه الأمور كان هذا اللقاء : ‘ السيناريست سليمان عبد العزيز في نظرة ( شابَّة ) إلى الدراما السوريَّة التي عُرضت في موسم 2012 كيف تنظر إلى المواضيع التي عالجتها المسلسلات ؟’ للأسف لم استطع وبحكم عملي في الكتابة أن يتسنى لي الوقت لمتابعة الأعمال الدرامية ولكنني تمكنت من سرقة بعض الوقت لمتابعة عملي (الأميمي) وذلك فقط لأشاهد أخطائي وأتمكن من تصحيحها في الأعمال القادمة ، ولاحظت تعلق المشاهد بأعمال لامست أوجاعه وهمومه مثل (الولادة من الخاصرة ) الجزء الثاني ومشاهدة مسلسل عمر بن الخطاب كونه يناقش مادة تاريخية يلامس وجدان المشاهد العربي والمسلم .’ كيف تكوَّنت فكرة (الأميمي) كمسلسل وماذا كان القصد من وراء عرض المادة التاريخية المطروقة وهي مرحلة ما بعد إبراهيم باشا ؟’ إن فكرة ( الأميمي ) منتج صرف وصاحب الإمتياز بالنسبة للفكرة هي الفنان عباس النوري الذي أصرّ على إيجاد مادة درامية تخالف السائد والمطروق التقليدي بالنسبة للأعمال الشامية التي اعتمدت على الأخلاق والفضائل وعلى مقاومة الإحتلال الفرنسي مصحوبة بعالم إفتراضي لا يمس البيئة الشامية بشيء . فالشام مدينة طبيعية تعيش حياة يومية عادية بشخوصها التي تمتلك الخير والشر بالإضافة إلى المتضادات الحياتية التي تكون موجودة منذ الأزل مثل الفضيلة والرذيلة . ولهذا كان الأميمي الذي يجسد مرحلة ما بعد إبراهيم باشا أي بعد عودة العثمانيين إلى استلام دفة الحكم والقضاء على كافة الإصلاحات التي قام بها ابن محمد علي وإنهاء جميع منافذ الحياة الضرورية من المدارس التعليمية والمدارس الحربية وصولاً إلى القضاء على الإصلاح الزراعي وعودة الإقطاعيين بالإضافة إلى الفساد السياسي والإقتصادي داخل مبنى ( الحكمدارية ) الذي يوازي في عصرنا ( مبنى الحكومة ) .’ في مسلسل ( الأميمي ) رأى الكثير من النقاد وجود إستسهال في صناعة الصورة ما أدَّى إلى إساءة للنص المكتوب إلى من تعزو السبب ؟’ يعود السبب الرئيسي إلى الأزمة التي تمرُّ بها سورية حالياً، صعوبة وصول الكادر الفني إلى مواقع التصوير، وذلك ما أثرَّ على مزاج القائمين على العمل .’ على عكس المسلسلات الشامية التي تُعرض تميز ( الأميمي ) بجرأة في طرق مواضيع مسكوت عنها كالجرأة في طرح علاقة الرجل بالمرأة وعرض هذه العلاقة ضمن سياق العمل؟ وقرأنا في توضيحك أنك غير راضِ عن الحلقة الأخيرة وأنك لن تكتب إلا لعباس النوري حصرياً إن كان ثمة تفكير في الجزء الثاني ؟’ ما يخص علاقة الرجل بالمرأة فأنا لا أعتبرها جرأة لأنها علاقات طبيعية ، بديهية فهي موجودة في أي مجتمع لكن المشاهد اعتاد على مشاهدة الأعمال الشامية التي تعتمد على الأخلاق الفاضلة ، فَحُسِبَ للأميمي أنه مسلسل جريء وعلى العكس فأن تناول الفساد الموجود في داخل مؤسسة الحكمدارية كان بمثابة تسليط الضوء على الدولة ( العثمانية ) لأنها كانت لا تفكر إلا في الجزية السنوية أما أحوال الرعية فلا اهتمام بها فكان الفساد في أوج قوته مما أدى إلى ثورات شعبية كثيرة حدثت في إقليم الشام ، أما بخصوص التوضيح فأعلنت براءتي من تطور شخصية ( نجم ) التي أدَّاها الفنان ( سعد مينه ) لأنه تطور غير منطقي وغير مقبول لأن هذه الشخصية بالأساس مخالفة فنية لأن ( نجم ) هو خصي يخدم جواري السلطان وكان المراد منه تسليط الضوء على ما يجري داخل القصر وما يخص الحريم أما ما يخص الفنان عباس النوري فأنا ملتزم أخلاقياً بغض النظر عن أن النص ملكي ومسجل باسمي بأن لا أكتب أي سطر إلا له حصرياً إن كان هناك تفكير في الجزء الثاني كما أن مقومات الجزء الثاني موجودة ومتفقة عليها بشكل سطحي .’ قال الكاتب مروان قاووق عن مسلسل الأميمي أنَّهُ مسلسل يشوِّه البيئة الشامية وأنه عمل غير أخلاقي ولا يناسب المنزل في شهر رمضان ( كما تناولت المواقع الإلكترونية قبيل عرض مسلسل الأميمي ).. ماردَّكَ على هذا الإتهام ؟’ لا أبدي استغرابي من هذا التصريح قبيل العرض وبدون غرور كان نص الأميمي مختلف تماماً عن أي نصوص درامية دمشقية عرضت لهذا الكاتب وأنا تناولت دمشق كما هي ، وقد علمت أن لهذا الكاتب ثلاثة نصوص دمشقية عرضت في شهر رمضان المبارك وأن الثلاث لم تحظى بمتابعة جماهيرية كما بينت إستطلاعات الرأي ضمن المواقع المهتمة بشؤون الدراما السورية، ثم إذا كنا نريد أن نكتب وفق عقيدة قاووق الفنية فأقترح إقامة مفرزة ( أخلاقية ) في نقابة الفنانين .’ السيناريست سليمان عبد العزيز ما هو جديدك للموسم الدرامي 2013 ؟’ ثمة الكثير من الأعمال ضمن الموسم القادم ، مسلسل ( الدومري ) بالمشاركة مع السيناريست الصديق ( عثمان جحى ) و مسلسل( نساء القصور ) كما ويتم التحضير الآن لعمل ملحمي يتحدث عن مجازر الأرمن ضمن خط درامي لحكاية حقيقية في منطقة الجزيرة السورية وهو بعنوان مؤقت ( بهية خانم ) . كما أنني انتهيت من كتابة مسلسل إجتماعي بعنوان ( مسودات حكاية ) .qmaqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية