في يوم مولدك أنتشي بفرحة وغصة تُسابق روحي.. تهبُّ سنة هجرية وتأتي أخرى.. روحك المعتّقة فينا هي عزاؤنا الوحيد، لكننا نحن االفاتحونب عدنا غرباء نلملم أشتات حضارة خرمها ضعفنا وجسدنا الذي غدا مرتع شهوات، فأكل الدود لُحمَة جسده الواحد!عدنا غرباء نتهادى سننك وتعاليمك من شعوب لا تعرف الإسلام، لكنها دوّنت حضارتك في أعظم مكتباتها، وما فتئت تستعين بفيض حكمتك التي هجرناها دهورا! أوغلنا نسابق كيف نعيش لمجرد العيش، فأصبح حلمنا أن نعيش لنبحث عن كسرة تلملم جوعنا، لا أن نسد رمقنا لنعيش! فجروا بتعاليمكسيدي، وأصبح الفاجرون يتلون القرآن علنا، ويقامرون في الحوانيت سرا.. يربُّون اللحىمراوغة ليستبيحوا قلوبنا.. ويزرعون الأفيون خلسة، يهتكون الأعراض بحجة الدين.. والدين برىء منهم… ما أحوج أمتي لتزمَّلها يا حبيبي بنورك وعطفك.. ما أغربنا عنك وما أقربك إلينا.. أنت أقرب إلينا من أعيننا ونحن لا نراك.. رحماك يا الله.نحتفي بيوم مولدك لنزيّن صفحاتنا ونبتهج بيوم عطلة يتنزّه فيه البعض دون أن نتفكر في فحوى مولدك! صلى عليك الله يا علم الهدى ما هبت النسائم وما ناحت على الأيك الحمائم’.عزة عزالدين – فلسطين[email protected]