زهير أندراوسالناصرة ـ ‘القدس العربي’ كشف المراسل للشؤون العسكرية في صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ العبرية، أمس الخميس، النقاب عن أن جيش الاحتلال الإسرائيلي في الأيام القليلة الفائتة قررت القيادة العامة رفع حالة التأهب في صفوفه إلى الدرجة القصوى، وذلك خشيةً من إمكانية انتقال أسلحة تقليدية متطورة، أو أسلحة غير تقليدية، من سورية إلى منظمة حزب الله اللبنانية.وزاد قائلاً إنه في موازاة ذلك، فإن الأجهزة الأمنية في الدولة العبرية تقوم ببذل جهود حثيثة في مراقبة أي تحركات مشبوهة في منطقة الحدود بين سورية ولبنان، كما قالت المصادر الأمنية في تل أبيب للصحيفة العبرية.ولفتت المصادر عينها إلى أنه منذ أنْ بدأ نظام الرئيس السوري، د. بشار الأسد بما أسمته المصادر بالاهتزاز باشر حزب الله بمسابقة الزمن بهدف الحصول على أسلحة متطورة من سورية، والتي، بحسب المصادر، من الممكن أنْ تؤدي إلى إحداث تغيير في ميزان القوى العسكري بين حزب الله وأوضحت الصحيفة في سياق تقريرها إنه يُمكن القول إن الخشية الكبرى لدى صناع القرار في تل أبيب، من المؤسستين الأمنية والسياسية، هو من إمكانية انتقال أسلحة كيماوية سورية إلى حزب الله، مشددةً على الرواية الإسرائيلية التي باتت ممجوجة والقائلة إن ترسانة الأسلحة غير التقليدية الموجودة في حيازة النظام السوري تُعتبر من أكبر الترسانات في العالم، كما كان قد صرح بذلك في وقت سابق وزير الأمن الإسرائيلي، إيهود باراك، علاوة على ذلك، أشارت المصادر نفسها إلى أن نظام الرئيس بشار الأسد يمتلك أيضًا أسلحة تقليدية متطورة ومتقدمة، وبالتالي فإنه من المفروغ منه أن الدولة العبرية ستعمل كل ما في وسعها من أجل منع انتقال الأسلحة من سورية إلى لبنان، خصوصًا على ضوء الزعم في تل أبيب بأن عناصر من حزب الله يقومون بحراسة المنشآت الحساسة في سورية، وأن نقل الأسلحة إلى لبنان يستغرق على الأكثر مدة ساعتين، كما أن التخوف الإسرائيلي هو من أن حزب الله قادر على إخفاء هذه الأسلحة في أعماق الأرض، الأمر الذي سيُصعب على المخابرات الإسرائيلية تحديد مكانها، على حد قول المصادر.واستعرض الصحافي الإسرائيلي ترسانة الأسلحة السورية، التي تقُض مضاجع الإسرائيليين، مشددًا على أن ما يُقلق صناع القرار في تل أبيب هو حيازة سورية صواريخ من طراز SA-17 المتطورة المضادة للطائرات، والتي بحسب المصادر في تل أبيب، فإنها ستشكل خطرًا كبيرًا على حرية تحليق الطائرات الإسرائيلية فوق لبنان، وذلك بسبب صعوبة اكتشاف مواقعها.علاوة على ذلك، قالت الصحيفة، إنه على ما يبدو فإن منظمة حزب الله اللبنانية تسعى من أجل الحصول على صواريخ أرض – أرض بعيدة المدى من طراز SCUD D، والتي تُغطي جميع المناطق في العمق الإسرائيلي، كما أنه بإمكان كل صاروخ منها أنْ يحمل مواد متفجرة تصل زنتها إلى طن واحد.بالإضافة إلى ذلك، قالت الصحيفة، نقلاً عن المصادر عينها، إن الدولة العبرية قلقة أيضًا من احتمال وصول الصواريخ البحرية من طراز (ياخونت) إلى أيدي حزب الله، والتي كانت سورية قد حصلت عليها قبل حوالي السنة من روسيا.يُشار إلى أن صاروخ (اونيكس ـ ياخونت) الروسي قادر على تدمير السفن البحرية في ظروف عمليات التشويش اللاسلكية الالكترونية المعادية، ومن مميزات الصاروخ: مدى الإطلاق إلى ما وراء الأفق، الذاتية التامة للاستخدام القتالي (أطلق وانس)، تغيير ارتفاع التحليق من المنخفض إلى العالي ثم إلى المنخفض، إمكانية الإطلاق من على شتى الوسائل بما فيها السفن بكافة أنواعها والغواصات والمنصات الأرضية والطائرات، وصعوبة اكتشافه من قبل الرادارات الحديثة (تكنولوجية ستيلس).وفي حال نشر المنظومة على السواحل اللبنانية فإن جميع المناطق في إسرائيل ستُصبح في مرماها، بما في ذلك قطاع غزة، على كل الأحوال، رأى الخبراء في الدولة العبرية، إن هذه المنظومة تشكل تحديًا إستراتيجيًا كبيرًا للجيش الإسرائيلي، وبالتالي يتحتم على الجيش البحث عن الوسائل لصد هذه المنظومة الخطيرة جدًا على أمن إسرائيل، التي تُهدد حركة الملاحة في ميناء أسدود في الجنوب وفي ميناء حيفا بالشمال، علاوة على تهديد المنشآت الواقعة في البحر الأبيض المتوسط والتي تعمل على استخراج الغاز الطبيعي.qarqpt