دافوس – رويترز: تتحول غلينكور أكبر شركة تجارية في العالم بوتيرة متسارعة إلى لاعب رئيسي في تجارة النفط الروسي بفضل إصلاح علاقتها مع شركة روسنفت.
ومن خلال اتفاق تمويل بقيمة عشرة مليارات دولار مع روسنفت المملوكة للدولة توسع غلينكور – التي مقرها سويسرا ولها أنشطة كبيرة في قطاعات الفحم والحبوب والألومنيوم في روسيا منذ 20 عاما – نطاق هيمنتها إلى القطاع الذي كانت متأخرة فيه خلف فيتول ورويال داتش شل.
وقال مصدر رفيع المستوى ‘لا ينبغي أن تكون هذه مفاجأة.. لأن روسيا من أكبر منتجي السلع الأولية في العالم وغلينكور هي أكبر شركة لتجارة السلع الأولية في العالم.’غير أن وتيرة نمو أعمال غلينكور في صادرات النفط الروسية كانت مذهلة.
وقبل سنوات قليلة بدا أن أكبر استثمار لغلينكور في النفط الروسي من خلال حصص أقلية في شركة روسنفت متوسطة الحجم يواجه خطر المصادرة ولم تفلح محاولاتها في التعاون مع روسنفت منذ فترة طويلة.
وكانت غلينكور الشركة الكبرى الوحيدة التي لا يسمح لها بالمشاركة في عطاءات تصدير النفط الضخمة التي تطرحها روسنفت بخلاف فيتول وشل وبي.
بي.
وقال مصادر في قطاع الطاقة الروسي إن ذلك كان يرجع جزئيا إلى توترات بين إيغور سيتشين رئيس مجلس إدارة روسنفت والحليف المقرب من الرئيس فلاديمير بوتين وبين رجل الأعمال أوليغ ديريباسكا الذي له صلات بغلينكور من خلال تجارة الألومنيوم.
لكن الوضع تغير حين ترك سيتشين الحكومة في ايار/مايو ليصبح الرئيس التنفيذي لروسنفت. وبدأ سيتشين جهودا جديدة لدمج أنشطة قطاع النفط في روسيا حيث قاد عملية بقيمة 55 مليار دولار للاستحواذ على تي.
إن.
كيه-بي.
بي المنافسة من شركة بي.
بي.
وقال المصدر ‘كانت روسنفت تسعى لتمويل الصفقة وغلينكور لها علاقات طيبة مع عدد كبير من البنوك. كانت الشركة مستعدة للمشاركة وترتيب تمويل مسبق لروسنفت.’ورفضت كل من غلينكور وروسنفت الادلاء بتعليق رسمي.
وقالت روسنفت في كانون الأول/ديسمبر إن غلينكور وفيتول ستجمعان عشرة مليارات دولار من البنوك بالنيابة عن الشركة الروسية ويحصلان في المقابل على 67 مليون طن من صادرات النفط من روسنفت في السنوات الخمسة المقبلة.
وقالت مصادر لرويترز إن غلينكور ستقوم بتسويق 70 بالمئة من الكميات المتفق عليها مع روسنفت بينما ستحصل فيتول على 30 بالمئة.