ايران تدين العنف.. وتركيا تعتبر الغارة دليلاً على تهديد الوضع هناك للسلم الإقليمي.. والجامعة العربية تحمل المجتمع الدولي مسؤولية الهجومدمشق ـ عواصم ـ وكالات: تقدمت دمشق الخميس باحتجاج رسمي الى الامم المتحدة على الغارة الاسرائيلية التي استهدف مركزا عسكريا للبحوث العلمية، بحسب ما اعلنت وزارة الخارجية التي اكدت على حق سورية في ‘الدفاع عن نفسها وارضها وسيادتها’.وقالت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) ان ‘وزارة الخارجية والمغتربين استدعت قائد قوات الامم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في الجولان السوري المحتل اللواء اقبال سنغا، وبلغته احتجاجها الرسمي على الانتهاك الاسرائيلي لاتفاق فصل القوات لعام 1974 والالتزامات التي يرتبها ذلك الاتفاق’.وطالبت الوزارة سنغا ‘باتخاذ ما يلزم لوضع الاطراف المعنية في الامم المتحدة بصورة هذا الانتهاك الاسرائيلي الخطير والعمل لضمان عدم تكراره’.واعتبرت الخارجية السورية في رسالة بعثت بها الى رئيس مجلس الامن والامين العام للامم المتحدة، بحسب ما اوردت سانا، ان ‘فشل مجلس الامن بالاضطلاع بمسؤولياته في ردع هذه الاعتداءات الاسرائيلية الخطيرة سيكون له مخاطره الجمة على الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط وعلى الامن والسلم الدوليين’.وحملت الوزارة ‘اسرائيل ومن يحميها في مجلس الامن المسؤولية الكاملة عن النتائج المترتبة على هذا العدوان مؤكدة على حق سوريا في الدفاع عن نفسها وارضها وسيادتها في مواجهته’.وقصفت طائرات حربية اسرائيلية فجر الاربعاء مركزا للبحوث العلمية في منطقة جمرايا في ريف دمشق، بحسب ما اعلنت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية، مشيرة الى ان المركز كان مسؤولا ‘عن رفع مستوى المقاومة والدفاع عن النفس’.والغارة هي الاولى تنفذها اسرائيل داخل سورية منذ بدء الاحتجاجات المطالبة باسقاط نظام الرئيس بشار الاسد منتصف آذار (مارس) 2011 والتي تطورت الى نزاع دام ادى الى مقتل اكثر من 60 الف شخص، بحسب الامم المتحدة.وادت الغارة الى مقتل شخصين وجرح خمسة، والحاق اضرار كبيرة وتدمير في المكان. وتحتل اسرائيل منذ العام 1967 اجزاء واسعة من هضبة الجولان السورية ضمتها الى اراضيها في العام 1981.وتقوم قوات ‘اندوف’ التابعة للامم المتحدة والمنتشرة في منطقة منزوعة السلاح بمراقبة اتفاق فض الاشتباك بين البلدين الموقع عام 1974.ومن جهته قال السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي الخميس إن دمشق تملك قرار ‘المفاجأة’ للرد على الغارة الجوية الإسرائيلية التي ضربت مركزا للأبحاث العلمية في ضواحي العاصمة السورية فجر يوم الأربعاء.ونقل موقع ‘العهد الإخباري’ التابع لحزب الله اللبناني عن السفير السوري قوله ‘يدرك الاسرائيلي وخلفه الأمريكي والمتواطئون معه من الأنظمة العربية والإقليمية أن سورية التي تخوض دفاعا عن سيادتها وأرضها تملك قرارها وتملك المفاجأة في الرد على العدوان.’وأضاف علي دون الخوض في تفاصيل ما قد ينطوي عليه الرد ‘الآتي لا أستطيع التنبؤ به وهذا رهن بالجهات المعنية بصياغة الرد المناسب واختيار الأسلوب والمكان’. تركيا تعتبر الغارة دليل على تهديد الوضع هناك للسلم الإقليميقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية سلجوق أونال، الخميس، إنه ليس لدى تركيا معلومات رسمية حول الغارة الإسرائيلية الأخيرة على سورية، إلاّ أنه رأى أن هذا التطوّر يشكل مؤشراً على تدهور الوضع في سورية وتهديده السلام الإقليمي والدولي.ونقلت وسائل إعلام تركية عن أونال قوله في مؤتمر صحافي بمقر الخارجية في أنقرة قبل تسليم منصبه للمتحدث الجديد باسم الخارجية زكي ليفنت، أنه لم ترد لتركيا ‘أي معلومات رسمية’ بشأن غارة الإسرائيلية الأخيرة على سورية.إلاّ أنه أضاف أن ‘هذا يشير مرة جديدة إلى أن الوضع في سورية أصبح مع مرور الوقت، أكثر تعقيداً وتدهوراً ويهدّد السلام الإقليمي والدولي’.وذكّر بأن تركيا لطالما أشارت منذ بدء الأحداث في سورية الى أن التطورات في هذا البلد تسبّب مشاكل في كل المنطقة، مضيفاً أن الحكومة التركية شدّدت أيضاً على ‘ضرورة حل المشكلة السورية بكافة أبعادها بأسرع وقت ممكن’. وحيال تصريحات رئيس ‘ائتلاف قوى المعارضة والثورة السورية’ معاذ الخطيب، التي أعرب فيها عن موافقته على لقاء ممثلي النظام السوري خارج سورية بشروط، أشار أونال إلى ضرورة انتظار رد النظام الذي رفض مقترحات عديدة سابقة لحل الأزمة السورية. الجامعة العربية تحمل المجتمع الدولي المسؤولية ومن القاهرة حملت الجامعة العربية الخميس المجتمع الدولي مسؤولية هجوم الطيران الاسرائيلي على ‘منشأة علمية’ في ريف دمشق اسفر عن سقوط قتلى، معتبرة ان صمت المجتمع الدولي ‘جعل اسرائيل تتمادى في عدوانها’.وأدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في بيان صحافي ‘العدوان الاسرائيلي الغاشم على منطقة جمرايا في ريف دمشق وقصفها بالطائرات مركزا علميا أدى الى استشهاد وجرح عدد من المواطنين السورريين، واحداث تدمير كبير طاول المنشأة وملحاقاتها’.وطالب الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ‘المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته بوضع حد لتمادي اسرائيل في اعتداءاتها على الدول العربية’.وقال العربي ان ‘صمت المجتمع الدولى عن قصف اسرائيل لمواقع سورية في الماضي شجعها على تنفيذ العدوان الجديد’، وهو ما اعتبره ‘استغلالا من اسرائيل لتدهور الاوضاع السياسية والأمنية في سوريا للاقدام علي هذا العمل الاجرامي’. واضاف العربي ان ‘الاعتداء الاسرائيلي السافر يعد انتهاكا واضحا لاراضي دولة عربية ولسيادتها، بالمخالفة لميثاق الامم المتحدة ولقواعد القانون الدولي وخرقا للاتفاقيات والمواثيق الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة’.وشدد العربي على ‘ضرورة تحميل اسرائيل كامل المسؤولية لنتائج عدوانها’، مؤكدا على ‘حق سوريا في الدفاع عن أرضها وسيادتها كذا حقها في طلب التعويضات الكاملة الناجمة عن الخسائر المادية والبشرية التي تسبب فيها هذا العدوان’.ايران تدين ‘العدوان الاسرائيلي العنيف’الى ذلك دان وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي الخميس الغارة الاسرائيلية على مركز عسكري في سورية واعتبره ‘عدوانا عنيفا’ وذلك في بيان نقلته وسائل الاعلام الايرانية.وقال صالحي ‘لا شك ان هذا العدوان يتماشى مع سياسة الغرب والصهاينة الرامية الى حجب نجاحات شعب وحكومة سوريا في استعادة الاستقرار والامن في البلاد’.واضاف ان هذه العملية تبرز ‘تطابق اهداف المجموعات الارهابية مع اهداف الصهاينة’. وتصف ايران على غرار دمشق مقاتلي المعارضة السورية الذين يقاتلون النظام السوري ب’الارهابيين’.واعلنت دمشق مساء الاربعاء ان الطيران الاسرائيلي ‘قصف مباشرة’ ليل الثلاثاء الاربعاء مركزا للابحاث العسكرية بين دمشق والحدود اللبنانية وذلك لاول مرة منذ سنتين على اندلاع النزاع في سورية. وردا على سؤال فرانس برس رفضت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي الادلاء باي تعليق.qar