ظريف استهجن الترويج لأخبار وهمية… وعون طلب مساعدته لإعادة النازحين

سعد‭ ‬الياس
حجم الخط
0

بيروت- « القدس العربي» : نفى الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط «وجود أي سباق بين جامعة الدول العربية وإيران على لبنان»، وأعلن بعد جولة في بيروت عدم رصد خلاصات تقود إلى توافق حول عودة سوريا إلى الجامعة العربية.
وكان أبو الغيط جال على رئيسي الجمهورية العماد ميشال عون والحكومة سعد الحريري ، وقال من قصر بعبدا: « أتمنى الاستقرار والنمو والتقدم للبنان وناقشنا نتائج القمة الاقتصادية التي عقدت في 22 كانون الثاني/ يناير، وواضح لي اهتمام الرئيس عون بمتابعة قرارات القمة».

أبو الغيط نفى وجود سباق عربي – إيراني على لبنان

ومن بعبدا، انتقل أبو الغيط إلى السراي حيث استقبله الرئيس الحريري واستكملت المباحثات إلى مائدة غداء. ووصف أبو الغيط اللقاء بأنه « كان جيداً للغاية وعرضنا خلاله الكثير من المسائل وأبرزها الوضع الإقليمي ونتائج القمة الاقتصادية والقمة العربية – الأوروبية المقبلة». وقال « هنأته على تشكيل الحكومة وعلى اختياره للوزراء، وتحديداً لوزيرة الداخلية الجديدة ريا الحسن، وهو حدث لم يشهده العالم العربي في السابق، ونحن نأمل لها النجاح والتوفيق، وأن تتمكن من أن تترك بصمة تفتح من خلالها الطريق أمام نصف الأمة ليتكرر معها هذا الأمر».
وسئل: ربط كثيرون بين زيارتكم وبين زيارة وزير الخارجية الايراني، فهل هناك سباق على لبنان أم هي محض صدفة؟ فأجاب: «هي محض صدفة، ولا يوجد سباق بين الجامعة العربية وإيران لسبب واحد، وهو أن لبنان دولة عربية وعضو في الجامعة، واللقاءات معه أمر طبيعي للغاية، وأنا شخصياً زرت السراي الحكومي ومقر إقامة الرئيس الحريري مرات عدة على مدى السنوات الماضية، سواء عندما كنت وزيراً للخارجية أو عندما أصبحت أميناً عاماً للجامعة العربية»، مؤكداً ان «الجامعة العربية تهتم بلبنان وتسعى إلى إرساء الاستقرار فيه وتحقيق كل الخير له».
وعن عودة سوريا إلى الجامعة العربية قال: «بطبيعة الحال تطرقنا إلى الشأن السوري، وشرحت التطورات المحيطة بالمقعد السوري وشغوره. لكن حقيقة الامر، يجب أن نكون أمناء مع أنفسنا، هناك حديث متكرر في الإعلام وصخب إعلامي ولكن لا توجد حركة حقيقية من قبل الدول الاعضاء في الجامعة».
تزامناً ، كان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يجول على الرؤساء الثلاثة، وقد أعرب رئيس الجمهورية عن « امتنانه للدعم الذي يلقاه لبنان من الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المجالات كافة، انطلاقاً من علاقة الصداقة التي تجمع بين البلدين». وأبلغ عون وزير الخارجية الايراني « ان مسألة النازحين السوريين في لبنان تحتاج إلى معالجة تأخذ في الاعتبار ضرورة عودتهم الآمنة إلى المناطق السورية المستقرة، لاسيما وأن تداعيات هذا النزوح كانت كبيرة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والأمنية في لبنان»، معتبراً « أن لإيران دوراً في المساعدة على تحقيق هذه العودة «، لافتاً إلى « ان الحكومة اللبنانية الجديدة سوف تولي ملف النازحين أهمية خاصة لاسيما مع تعيين وزير لمتابعته». وشكر « الاستعداد الذي أبدته إيران لمساعدة لبنان في المجالات كافة، وحمّله تحياته إلى الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني وتهنئته لمناسبة الذكرى الأربعـين لقـيام الثورة الإيرانية».

رسالة من روحاني

وكان الوزير ظريف نقل إلى الرئيس عون رسالة شفهية من الرئيس الايراني ضمّنها تحياته وتمنياته له بالتوفيق في قيادة مسيرة لبنان، مجدداً الدعوة التي كان وجهها اليه لزيارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأشاد الوزير ظريف بالعلاقات اللبنانية- الإيرانية التي تصب في مصلحة البلدين والشعبين، منوهاً بحكمة الرئيس عون التي أدت إلى تشكيل حكومة جديدة.
ومن بعبدا، انتقل ظريف إلى عين التينة حيث استقبله رئيس مجلس النواب نبيه بري. وقال ظريف بعد اللقاء «الجمهورية الإسلامية الإيرانية لديها الاستعداد الكامل للتعامل مع الجمهورية اللبنانية على كافة الأصعدة لما يخدم مصلحة البلدين الشقيقين وهذه العلاقات المميزة تخدم الشعبين الشقيقين ولا ترتد سلبياً عليهما».
أما في الخارجية، فالتقى نظيره اللبناني جبران باسيل الذي أكد في مؤتمر صحافي «اننا متفقون على وجوب التسريع بالحل السياسي لسوريا، ومسار أستانة يهم لبنان من ناحية الإستقرار وتهيئة الأجواء لعودة النازحين». وقال: «ندعم لجنة تشكيل الدستور السورية وكل الجهود التي تصب في عودة النازحين، فسوريا أصبحت آمنة»، مضيفاً «إننا سمعنا دعماً ايرانياً لتأمين العودة السريعة والآمنة للنازحين». وأكد «إننا نرفض سياسة إبقاء النازحين رهائن للحل السياسي في سوريا»، موضحاً ان «للدولة السورية مساهمة كبيرة يمكن أن تقوم بها لتشجيع عودة النازحين عبر الضمانات في موضوع الملكية الفردية والخدمة العسكرية». وأعلن باسيل أننا «سنتغيب عن مؤتمر «وارسو» بسبب حضور إسرائيل، ولأن لبنان يتبع سياسة النأي بالنفس». وأشار إلى ان «لبنان أنجز المهمة العسكرية، ونسعى لجعل لبنان مركزاً أممياً لحوار الحضارات وطلبنا من إيران الوقوف معنا». وأعلن انه ذكّر بقضية نزار زكا، مؤكداً انه «لا يوجد حرج في التعامل الإقتصادي مع إيران إذا وجدت الأطر التي تحمي لبنان».
من جهته، اعلن الوزير ظريف «اننا واثقون بأن الحكومة الجديدة ستنهض بلبنان وسنبقى دائماً إلى جانب الشعب ونمد يد العون بكافة الأطر»، وقال: «نحن على أتم الاستعداد للتجاوب مع طلب الحكومة اللبنانية لنتعاون معها في أي مجال حيوي تراه مناسباً «، مشيراً إلى «ان هناك ترويجاً لأخبار وهمية وواهمة». ولفت إلى أنه تحدث مع باسيل حول المستجدات السورية، وقال: «أكدنا على جهود إيران بالمساهمة في إيجاد حل سياسي»، مشدداً على «ضرورة خروج كل القوات التي دخلت سوريا من دون إذن من القيادة الرسمية». وقال: «تحدثنا عن العودة الآمنة والمشرفة للنازحين إلى سوريا». وأعلن ظريف «اننا نثمن عالياً الموقف اللبناني في ما يخص مؤتمر وارسو».
وعن نزار زكا، قال: «هناك فصل للسلطات في إيران واستقلالية تامة للسلطة القضائية، لكننا نقوم بالجهود اللازمة لحل الأمر». ولفت ظريف إلى انه «ليس هناك قانون دولي يمنع إيران ولبنان من التعاون، حتى ان القرار 2231 يطلب من الدول كافة تطبيع علاقتها الاقتصادية مع ايران».

لقاء سيدة الجبل

إلى ذلك، سأل « لقاء سيدة الجبل « الذي يضم كوادر سابقة في 14 آذار الوزير الايراني « عما إذا كان سيستأذن من الآن وصاعداً الدولة اللبنانية عن الدعم المالي والعسكري الذي تقدمه دولته لـ»حزب الله» من خارج الدستور وأصول التعاون بين دولتين». وأكد اللقاء « أن لبنان بحاجة ماسة إلى معارضة وطنية متجددة، بعد أن حققت معارضة الوصاية السورية أهدافها في 14 آذار 2005، وبعد انهيار جبهة الصمود في وجه السلاح الايراني مع انتخاب الرئيس ميشال عون في 2016 وفقاً لإملاءات إيران». وفي ردّ على رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع من دون تسميته رأى « أن تشكيل معارضة لا يعرّض لبنان لإعادة إنتاج الحرب الأهلية، بدليل أن قرنة شهوان والبريستول والمنبر الديمقراطي وحركة اليسار الديمقراطي والقوات اللبنانية والتيار العوني آنذاك والقاعدة الكتائبية والوطنيين الأحرار والتجدد الديمقراطي وتتويجاً 14 آذار أنجزت خروج الجيش السوري وإطلاق سراح قيادات وعودة أخرى من الخارج، كما انتزعت العلاقات الديبلوماسية مع سوريا من دون أي صدام أو حرب أهلية».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية