عواصم ـ وكالات: أعربت بريطانيا، الجمعة، عن قلقها من خطط إيران تركيب المزيد من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة في موقع نطنز، ودعتها إلى التعاون بشكل كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية، ‘إن نية ايران تركيب المزيد من أجهزة الطرد المركزي الأكثر تطوراً هي مدعاة للقلق العميق، كما أن تركيبها يُعد انتهاكاً جديداً لقرارات مجلس الأمن الدولي ومجلس محافظي الوكالة الذرية’.وحثّ المتحدث ايران على ‘احترام هذه القرارات والتعاون بشكل كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية’.وكانت ادارة الرئيس الامريكي باراك أوباما، اعتبرت الإعلان الإيراني ‘تصعيداً جديداً وانتهاكاً لالتزامات طهران حيال المجتمع الدولي وعملاً استفزازياً من جانبها’.من جانبه دعا نائب الرئيس الامريكي جو بايدن طهران الى استئناف المفاوضات حول برنامجها النووي على ما نشرت الصحف الالمانية الجمعة في اليوم الذي يبدأ فيه بايدن جولة اوروبية.وصرح بايدن الذي وصل صباح الجمعة الى برلين مفتتحا جولة اوروبية ستقوده حتى الثلاثاء الى فرنسا وبريطانيا لصحيفة سوداتش زايتونغ ‘اننا نعتقد ان هناك متسع من الوقت وهامش للدبلوماسية اضافة الى ضغط اقتصادي’. وقال بايدن في رد على اسئلة مكتوبة، ان ‘النافذة لن تبقى مفتوحة الى ما لا نهاية’ محذرا في الوقت نفسه طهران من ان زمن الدبلوماسية لن يدوم. وجدد التاكيد ان الولايات المتحدة ستمنع ايران من امتلاك السلاح الذري. وتشتبه الدول الكبري واسرائيل في ان الجمهورية الاسلامية تريد حيازة السلاح النووي تحت غطاء برنامج مدني الامر الذي تنفيه طهران بصورة قاطعة. وتفضل واشنطن منذ اشهر استراتيجية ‘الطريق المزدوجة’ تجاه ايران تقرن فيها العقوبات الاقتصادية والمفاوضات الدبلوماسية. وشدد بايدن الذي ستستقبله المستشارة الالمانية انغيلا ميركل عصر الجمعة، في المقابلة مع سوداتش تسايتونغ على اهمية العلاقات بين بلاده واوروبا وقال ان ‘علاقتنا مع اوروبا اساس كل التزاماتنا في العالم’. ويشارك بايدن نهاية الاسبوع في المؤتمر حول الامن في مدينة ميونيخ (جنوب المانيا) حيث يلتقي سنويا اكبر شخصيات الدفاع. وعلى هامش المؤتمر، سيتناول بايدن السبت ازمة سوريا مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والوسيط الدولي الاخضر الابراهيمي ورئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض احمد معاذ الخطيب. ويلتقي الاثنين في باريس الرئيس فرنسوا هولاند وفي اليوم التالي رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.من جهة اخرى تمنى وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي الجمعة ‘النجاح’ لوزير الخارجية الامريكي الجديد جون كيري معربا عن الامل في ان ‘يغير شيئا في نهج السياسة الامريكية المعادية لايران’. وصرح صالحي لوكالة فارس ان ‘جون كيري شخصية بارزة في سياسة الولايات المتحدة الخارجية ويقال انه مطلع جيدا على التطورات الحالية في الشرق الاوسط’. واعرب عن ‘الامل في ان يتمكن من تغيير شيء في نهج سياسة الحكومة الامريكية المعادية لايران’. واضاف ‘وعلى كل حال اتمنى (…) له النجاح في هذه المهمة الصعبة’. واعتبر صالحي انه يجب انتظار ‘بقية التعيينات في الحكومة الامريكية لنرى ما اذا كان الرئيس باراك اوباما (…) يريد الوفاء بوعوده وتغيير السياسة الخارجية للولايات المتحدة وخاصة السياسة العدائية تجاه الشعب الايراني’. والعلاقات بين ايران والولايات المتحدة مقطوعة منذ ثلاثين سنة. وتمارس الولايات المتحدة الضغط على ايران خاصة عبر فرض عقوبات اقتصادية شديدة اضافة الى تلك التي يفرضها الاتحاد الاوروبي، بهدف حمل ايران على تغيير سياستها النووية. ويشتبه الغربيون في ان ايران تريد امتلاك السلاح الذري تحت غطاء برنامج نووي مدني لكن ايران تنفي ذلك بشدة. وغالبا ما ينظر الى تعيين جون كيري وزيرا للخارجية والسناتور تشاك هاغل وزيرا للدفاع على انه دليل على رغبة الرئيس اوباما في تفضيل الحوار مع ايران لتسوية المسالة النووية. وتفضل واشنطن منذ اشهر استراتيجية ‘الطريق المزدوجة’ تجاه ايران تقرن فيها العقوبات الاقتصادية والمفاوضات الدبلوماسية. qarqpt