مجلس النواب الأردني السابع عشر: صراع الأباطرة

حجم الخط
0

انتهت حفلة الانتخابات الاردنية لاختيار نواب للمجلس السابع عشر بما للعملية الانتخابية من ايجابيات وسلبيات ولكنها حققت اعراف جديدة في النزاهة والمهنية يمكن البناء عليها لتحقيق نتائج افضل مستقبلا.هذه بداية القصة ومرحلتها الاولى اما الثانية فهو صراع الاباطرة والفرسان الاربعة الذين يسعون للحصول على رئاسة المجلس. وعمل تكتلات نيابية صحيح ستكون لاغراض شخصية ولكنها ستكون مفيدة لاننا سنشهد صراعا بين كتل المخضرمين الموالين للدولة والمشاغبين غير الموالين للدولة ولكن الاثنين موالين للنظام والذي يعتبره الجميع ضمانة. ومن ظهور المنتصر في تلك التكتلات ستعرف هوية الحكومة القادمة ورئيس وزرائها.يقول البعض ان هذا المجلس قد افرز نوابا من العهد السابق والشخصيات المرفوضة شعبيا، اعتقد ان هذا الكلام غير دقيق، نعم يمكن ان يكونوا مرفوضين من معظم الشعب الاردني، ولكن الشعب ضمن الدائرة الانتخابية قد اتى بهم عن طريق الصناديق الانتخابية. وانا اعتقد ان هذا امر حسن لان المشهد سيكون على لوحتين الاولى، اما ان يغير النواب الجدد سلوكهم ويمتصوا خواص النواب القدامى لما للكرسي من سحر واما ان يطور النواب القدامى نفسهم ويصبحوا اقرب الى الشارع من ذي قبل والامر كله متروع لنتائج الصراع داخل القبة.هل سيقوم المجلس بعمل اصلاحات تشريعية مهمة؟ نعم سيقوم بذلك ولكن الشارع الاردني لن يهدأ حتى يرى اصلاحات اقتصادية مؤثرة بشكل مباشر على قوت الشعب، لان المواطن الاردني لا يعتبر أي اصلاح سياسي او دستوري ذي اولوية قياسا الى لقمة العيش اذن الملف الاقتصادي هو الاهم والاكثر هما بالنسبة لمن يريد ان يثبت نفسه لان الاقتصاد الاردني هو من اهم المشاكل التي تواجه كل مسؤول الردني سواء كان برلمانيا ام حكوميا.اما على مستوى الملف الخارجي فسيكون الاداء الصحيح لذلك المجلس المؤشر الرئيس للمساعادات الدولية والاقليمية. اما دون ذلك فستكون مشكلة للاقتصاد الاردني وعليه سيتحمل ذلك المجلس كافة تداعيات المشهد الاقتصادي في الاردن.. اذن المفتاح السحري لكل عمليات الاصلاح والتغيير هو الملف الاقتصادي والذي ارجو ان لا يدهس تحت اقدام الاباطرة الاربعة اثناء الصراع على الرئاسة.نضال جرابqmn

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية