الحكومة الجزائرية تخفف من إجراءات منح المشاريع الاستثمارية

حجم الخط
0

بدء إنتاج الغاز من حقل بالجزائرالجزائر ـ رويترز ـ يو بي آي: ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية أن الجزائر بدأت الإنتاج يوم الخميس الماضي من حقل ‘منزل لجمت شرق’ للغاز الذي تديره شركة الطاقة الحكومية سوناطراك وإيني الإيطالية في حوض بركين بالامتياز 405 ب.ومن المتوقع أن يساعد إنتاج الحقل الجزائر على إمداد عملائها الأجانب بالغاز بعد هجوم شنته عناصر مرتبطة بتنظيم القاعدة على منشأة للغاز في تيقنتورين على بعد 1600 كيلومتر شرقي العاصمة الجزائر قتل خلاله 37 أجنبيا.وأغلقت منشأة تيقنتورين وقال مصدر بسوناطراك لرويترز إنه من المتوقع استئناف الإنتاج جزئيا في الأيام القادمة.وقالت الوكالة نقلا عن بيان من سوناطراك إن حقل منزل لجمت شرق من المتوقع أن ينتج ثلاثة مليارات متر مكعب من الغاز سنويا ونحو 12 ألف برميل من غاز البترول المسال وعشرة آلاف برميل من المكثفات وخمسة آلاف برميل من النفط يوميا. من جهة اخرى قررت الحكومة الجزائرية تخفيف الإجراءات الإدارية التي تحول دون منح المشاريع الاستثمارية بصورة سلسلة وسريعة، بعدما كانت شدّدت منها للحد من انتشار الفساد المالي والتبذير.وقال وزير المالية الجزائري كريم جودي، في تصريح الاثنين، على هامش اختتام جلسات مجلس الأمة الجزائري (مجلس الشيوخ) إن ‘أحكام القانون الجديد الخاص بالصفقات العمومية الذي دخل حيّز التنفيذ كفيلة بمواجهة بطء الإجراءات السابقة المتعلقة بمنح الصفقات’.وأوضح جودي أن القانون الجديد يهدف إلى ‘وضع حد لحالة الانسداد التي تشهدها المؤسسات العمومية الاقتصادية في مجال منح الصفقات’.واعتبر أنه ‘يتعيّن على المؤسسات العمومية أن تحدد قواعدها الخاصة بها في مجال منح الصفقات العمومية والنظر مع أجهزتها الاجتماعية لوضع هذه الممارسات على مستوى مؤسساتها’.وأكد أن ‘الهدف يتمثل في إدراج المزيد من التسهيلات في تسيير الصفقات العمومية على مستوى المؤسسات الاقتصادية’، مشيراً إلى أن هذه المؤسسات تخضع لرقابة متعددة.وينص القانون الجديد على أن ‘المؤسسات العمومية الاقتصادية لا تخضع لإجراء منح الصفقات التي يتضمنها هذا المرسوم غير أنها ملزمة بإعداد إجراءات منح الصفقات والمصادقة عليها من طرف أجهزتها الاجتماعية حسب خصوصياتها القائمة على أساس حرية الاستفادة من الطلب والمساواة في معالجة المرشحين (المكتتبين) والشفافية’.ويتضمن القانون عقوبات ضد المكتتبين الذين لم يحترموا التزاماتهم منها إلغاء الصفقة وفرض غرامات مالية قد تبلغ 20 بالمئة من قيمة العقد، وتسجيل المؤسسة الأجنبية على قائمة المؤسسات الممنوعة من الاكتتاب لصفقات عمومية في الجزائر.وأعلنت الحكومة الجزائرية عن برنامج خماسي يمتد من العام 2009 إلى العام 2014 من أجل التنمية الشاملة بتكلفة تقدّر بـ 286 مليار دولار أمريكي.واتخذت الجزائر منذ العام 2009 إجراءات بخصوص محاربة الفساد المالي بكل أشكاله.وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وقّع قبل 3 سنوات على مرسوم يقضي بإنشاء الديوان المركزي لقمع الفساد والذي يندرج ضمن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمحاربة الفساد في دوائر الدولة.وحدد بوتفليقة مهمة الديوان بإجراء تحريات وتحقيقات في مجال الجرائم المتعلقة بالفساد تحت إشراف النيابة العامة، وهو جهاز مزوّد بضباط الشرطة القضائية تشمل نطاق صلاحياتهم القُطر الجزائري بمجال الجرائم المرتبطة باختصاصهم.وسبق تعزيز أحكام القانون حول النقد والقرض والقانون المتعلق بقمع مخالفة القوانين والتشريعات الخاصة بالصرف وحركة رؤوس الأموال نحو الخارج، والقانون الخاص بمجلس المحاسبة وذلك المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته.ولجأت الجزائر إلى التشديد في السنوات الأخيرة بعد تقارير دولية، وبالخصوص تقرير صادر عن منظمة شفافية دولية حول حجم الفساد بالجزائر، صنفت الجزائر للعام 2011 في المرتبة الـ112 عالمياً من أصل 183 دولة في سلم الفساد، بعدما كانت بالمرتبة 105 العام 2010.وحصلت الجزائر على تصنيف منخفض جداً بحصولها على 2.9 من أصل 10 في مؤشر الفساد، أي أقل من 3 نقاط، وهو مرادف لانتشار الفساد بشكل واسع في الدولة.وتحاول الجزائر الآن التوفيق بين محاربة الفساد المالي الذي استشرى بقوة بفعل البحبوحة المالية التي تشهدها البلاد منذ العقد الأخير، وبين التخفيف من إجراءات منح الصفقات لتنفيذ مشاريعها الإقتصادية الكبيرة.qec

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية