الوطني السوري يشن حملة على الخطيب ويرفض الحوار مع النظام اسطنبول ـ بيروت ـ دمشق ـ وكالات: واجهت المعارضة السورية ضربة جديدة امس الثلاثاء بعد اعلان المجلس الوطني السوري المعارض رفضه للحوار مع النظام ووجه انتقادات لاذعة إلى رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة المعارضة أحمد معاذ الخطيب، في الوقت الذي اعتبرت فيه صحيفة ‘الوطن’ السورية القريبة من السلطات ان العرض الذي تقدم به رئيس الائتلاف المعارض ‘جاء متأخرا’ وان المطلوب هو ‘محاربة الارهاب’، وذلك بعد ترحيب واشنطن بهذا العرض مشترطة عدم منح الرئيس بشار الاسد اي حصانة.وقال المجلس الوطني في بيان نشره عبر صفحته على (فيسبوك) إن ‘ما سُمّي بمبادرة الحوار مع النظام، إنما هي قرارٌ فردي لم يتم اتخاذه ضمن مؤسسات الائتلاف الوطني ولم يجرِ التشاور بشأنه، ولا يعبر عن مواقف والتزامات القوى المؤسِسِة له’.وتابع أن ‘تلك المبادرة تتناقض مع وثيقة تأسيس الائتلاف الصادرة في الدوحة في 11 تشرين الثاني (نوفمبر) 2012، والتي تنص في الفقرة أولاً على أن هدف الائتلاف إسقاط النظام القائم برموزه وحلّ أجهزته الأمنية والعمل على محاسبة المسؤولين عن سفك دماء الشعب السوري’. واضاف ‘وفي الفقرة خامساً عدم الدخول في حوار أو مفاوضات مع النظام القائم’.وأضاف أن المبادرة تتناقض مع نصوص النظام الأساسي للائتلاف التي تؤكد على أن الهدف الأساس من تشكيل الائتلاف هو ‘إسقاط النظام بكل رموزه وأركانه’، ويرفض الدخول في حوار معه.واضاف أن ‘محاولة البعض دفع الثورة السورية نحو تقديم تنازلات والجلوس مع القتلة والمجرمين بذريعة أن الشعب السوري قد أرهقته جرائم النظام وثمنها الفادح، إنما يضع علامات استفهام كبيرة حول عمليات الحصار الإغاثية والمالية والعسكرية التي تعرضت لها قوى الثورة على مدى عامين وما زالت مستمرة’.وانتقد البيان بشدة رئيس الائتلاف الوطني أحمد معاذ الخطيب حيث اعتبر اجتماعه مع وزير الخارجية الإيراني ‘يمثل طعنة للثورة السورية وشهدائها، ومحاولة بائسة لتحسين صورة طهران وتدخلاتها في الشأن السوري ودعمها النظام بكل أدوات القتل والإرهاب، وهي خطوة يرفضها المجلس الوطني السوري بكافة صورها ما دامتْ إيران تساند النظام وتقف إلى جانبه’.وقال إن ‘استمرار رئيس الائتلاف في اتخاذ خطوات منفردة والإدلاء بتصريحات دون العودة إلى مؤسسات الائتلاف ينذر بتوسيع الهوّة داخله، وإحداث ضرر في الصف الوطني مما يمثل خدمة للنظام وحلفائه الذين يسعون بكل الوسائل لإضعاف المعارضة وضرب الثورة وإيذائها’.وفيما تؤشر لقاءات وزيري الخارجية الايراني والروسي مع رئيس الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية احمد معاذ الخطيب في ميونيخ اخيرا، الى رضى ضمني من موسكو وطهران، حليفتي النظام، على مبادرة الخطيب، فإن دولا اخرى بارزة حليفة للمعارضة، مثل السعودية وقطر، لم تبد اي موقف. ومن الواضح انه لا يوجد اجماع في صفوف المعارضين على مد اليد الذي قام به احمد معاذ الخطيب ذاهبا الى حد التوجه مباشرة الى ‘الدكتور بشار الاسد’ والطلب منه ‘التساعد لايجاد حل’، بدليل تعليقات بعض الناشطين، وان لم يعلن اي من التيارات الرئيسية المعارضة موقفا مغايرا لموقف رئيس الائتلاف.وفي غياب الموقف السوري الرسمي حتى الآن، ذكرت ‘الوطن’ ان ‘تصريحات الخطيب تبقى منقوصة ولا تكفي لتجعل منه مفاوضا أو محاورا مقبولا شعبيا على اقل تقدير’. واضافت ‘يمكن وصف تلك التصريحات بالمناورة السياسية لتصحيح خطأ الدفاع عن جبهة النصرة والتبرير المستمر لجرائم ترتكب كل ساعة بحق سورية’. ورأت الصحيفة ان تصريحات الخطيب ‘وعلى الرغم من أهميتها السياسية جاءت متأخرة قرابة السنتين’، مضيفة ان ‘الكرة ليست في ملعب الدولة السورية كما يقول الشيخ الخطيب، فالدولة سبق لها أن سددت الكرة منذ الاسابيع الاولى في مرمى الحوار لكن دون ان تجد من يلبي دعوتها’. في واشنطن، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية فيكتوريا نولاند الاثنين ‘اذا كان لدى النظام ادنى اهتمام بالسلام، يتعين عليه الجلوس والتحدث الان مع الائتلاف السوري المعارض، وسندعم بقوة دعوة الخطيب’. لكنها اضافت ‘لا اعتقد ان الخطيب من خلال ما قاله كان يفكر بانه يجب ان تكون هناك حصانة’ للمسؤولين السوريين ولبشار الاسد. من جهة اخرى نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء مقطعي فيديو يظهران قيام معارضين بإعدام موالين للنظام ‘ذبحا’.وأوضح المرصد أن المقطع الأول يظهر الحكم على رجل بالإعدام بتهمة ‘التعامل’مع النظام السوري والإفساد في الأرض’، كما يظهر تنفيذ الحكم في الرجل من خلال الذبح. وأشار المرصد في بيان أنه يملك معلومات عن الجهة المنفذة لحكم الإعدام والمنطقة الجغرافية التي نفذ فيها الحكم. أما المقطع الآخر، فيظهر ذبح’مجند من الجيش النظامي بعد أسره. وأوضح رامي عبد الرحمن مدير المرصد لوكالة الأنباء الألمانية أن الواقعة الاولى حدثت في محافظة حلب شمال البلاد خلال الشهر الجاري، أما الأخرى فحدثت في درعا في وقت لا يعلمه. وقال ‘هذا تصرف غير مقبول ضد مواطنين سوريين.. الثورة ضد بشار الأسد بدأت بدعوة للديمقراطية والعدل، وهذه التصرفات ضد ما نؤمن به’. ورفض عبد الرحمن الكشف عن اسم المجموعة التي تورطت في الحادثتين.وعلى الارض، تدور اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية السورية ومقاتلين معارضين الثلاثاء حول ثكنة للجيش في غرب مدينة حلب في شمال سورية، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان، وذلك غداة سيطرة الجيش السوري على خناصر في ريف حلب حيث قتل تسعة مواطنين بينهم ستة اطفال وسيدتان في القصف الذي رافق اقتحام القوات النظامية للقرية. ومن الواضح ان الجيش السوري سيحاول بعد الاستيلاء على خناصر، التقدم نحو بلدة السفيرة القريبة والواقعة جنوب غرب مدينة حلب، بهدف كسر الحصار الذي يفرضه مقاتلون معارضون منذ اكثر من شهر على معامل الدفاع ومركز البحوث العلمية في بلدتي الواحة والسفيرة. وقتل 123 شخصا في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سورية الاثنين.qfi