لندن ـ يو بي اي: صادق مجلس العموم (البرلمان) البريطاني الليلة الماضية بالأكثرية على تشريع مثير للجدل يسمح لمثليي الجنس بالزواج في احتفالات دينية.وصوّت النواب البريطانيون بأكثرية 225 صوتاً لصالح التشريع بعد مداولات عاصفة استمرت ست ساعات، وكان بينهم أكثر من 100 نائب من نواب حزب المحافظين الحاكم تحدوا تعليمات زعيمهم رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بالتصويت ضد التشريع.وذكرت تقارير صحفية امس الاربعاء أن موقف كاميرون احدث انقساماً عميقاً بين صفوف حزب المحافظين ودفع 132 نائباً من نوابه إلى الانضمام لنواب أحزاب المعارضة في التصويت لصالح التشريع.وتتواتر شائعات بأن عدداً من مسؤولي حزب المحافظين في الحكومة الائتلافية يعتزمون الاستقالة من مناصبهم كمساعدين للوزراء احتجاجاً على التشريع الجديد الذي يعتبرونه ‘هجوماً على المعتقدات المسيحية’.وكان رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، اعلن في كانون الأول/ديسمبر الماضي عن اعداد تشريع جديد يسمح لمثليي الجنس باجراء مراسم الزواج في المراكز الدينية، وقال إنه ‘في حال كانت هناك كنيسة أو كنيس أو مسجد لا تريد اجراء مراسم زواج لمثليي الجنس، فلن يتم اجبارها على القيام بذلك’.وحذّرت كنيسة انكلترا من أن خطط الحكومة البريطانية الرامية إلى اضفاء الشرعية على زواج مثليي الجنس ‘سيقوّض وضعها، ويغيّر الطبيعة الجوهرية للزواج على أنه اتحاد بين رجل وإمرأة على النحو المنصوص عليه في المؤسسات البشرية على مر التاريخ’.واعلنت وزيرة الثقافة البريطانية، ماريا ميلر، أن حكومتها ستحظر كنيسة انكلترا وكنيسة ويلز من اقامة مراسم زواج مثليي الجنس وتمنح المنظمات الدينية الأخرى خيار اقامة مثل هذه المراسم، وابلغت مجلس العموم (البرلمان) أن الكنيستين ‘ابديتا اعتراضهما الصريح على اقامة مراسم زواج المثليين، وبالتالي فإن الحكومة اعلنت بشكل صريح أيضاً أنه سيكون من غير القانوني لكنيستي انكلترا وويلز اجراء مراسم زفاف المثليين’.qar