تقرير: ‘غول العنف’ يخيم على تونس إثر اغتيال المعارض شكري بلعيد

حجم الخط
0

تونس ـ يو بي اي: خيم ‘غول العنف ‘على تونس إثر عملية إغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد ، وذلك في ظل إتهامات مباشرة لحركة النهضة الإسلامية التي تقود الإئتلاف الحاكم في البلاد بالتساهل مع دعاة العنف من أنصار التيارات الدينية المُتشددة.وأعرب سياسيون ونقابيون تونسيون عن خشيتهم من هذا المفترق الدرامي الذي دخلته تونس بعد عامين من سقوط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي،وبعد عام من حكم الإئتلاف الثلاثي الذي تقوده حركة النهضة.ورغم الإجماع على إدانة عملية إغتيال المنسق العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد،القيادي في تحالف الجبهة الشعبية شكري بلعيد التي تمت صباح اليوم،فإن الأوساط السياسية ترى أن الشجب والإستنكار ليسا كافيين في هذا الوقت بالذات،لأن المطلوب هو التحرك بقوة لضرب منبع الإرهاب.وقام مجهولون صباح امس بإطلاق النار على المحامي والناشط السياسي بلعيد (67 عاما) ،وأصابوه بأربع رصاصات في أماكن مختلفة من جسمه، ما أدى الى مقتله في سابقة خطيرة أحدثت صدمة عنيفة في البلاد.وقال خميس كسيلة النائب بالمجلس الوطني التأسيسي ليونايتد برس انترناشونال،إن عملية إغتيال بلعيد ‘إنتقال بتونس إلى مرحلة جديدة خطيرة، بإعتبارها العملية الثانية التي تندرج في إطار الإغتيال السياسي،وذلك بعد قتل وسحل لطفي نقض عضو حركة نداء تونس في أقصى الجنوب التونسي’.وبحسب كسيلة،فإن خطورة هذه العملية تتمثل في ‘إستخدام الرصاص الحي لتدخل تونس بذلك في أتون مرحلة في غاية الخطورة أساسها تصفية الخصوم وأصحاب الرأي المخالف’.وإعتبر أنه بغض النظر عن الذي نفذ هذه العملية،فإن المسؤول السياسي معروف للجميع،وهو ‘العجز والجهل في تسيير البلاد والدولة الذي أظهرتهما حركة النهضة الإسلامية وأتباعها’. و دعا كسيلة كل التونسيين إلى التوحد لـ’نبذ العنف والمطالبة برحيل الثلاثي الحاكم الذي عجز عن إدارة شؤون البلاد’.بدوره اعتبر النقابي سمير الشفي الأمين العام المساعد للإتحاد العام التونسي للشغل(أكبر منظمة نقابية في تونس)، أن إغتيال بلعيد، ‘جريمة سياسية تتجاوز شكري بلعيد لتطال كل البلاد والعباد،لأنها تستهدف الصوت الوطني الحر،والمشروع الوطني الجامع،وقوى الحرية والتقدم’.وقال ليونايتد برس انترناشونال إن هذا ‘الإجرام والإرهاب لا بد أن يتوقف عبر وقفة جماعية تشارك فيها جميع القوى الوطنية من أحزاب ومنظمات وجمعيات أهلية للتصدي لهذا الغول الداهم’.وإعتبر أن العنف السياسي هو ‘ظاهرة غربية على تونس التي لم تألف مثلها أبدا،وبالتالي لا بد أن نضع الإصبع على مكمن الداء والخطر الذي بات يتهدد كل البلاد’.إلى ذلك،لم يتردد المحامي عبد الناصر العويني صاحب مقولة ‘بن علي هرب’ في توجيه الإتهام مباشرة إلى حركة النهضة الإسلامية ،وإلى رئيسها راشد الغنوشي بالوقوف وراء قتل بلعيد.وقال العويني ليونايتد برس انترناشونال،إن ‘ الغنوشي هو المسؤول الأول عن تخطيط وتنفيذ هذه الجريمة القذرة أي إغتيال شكري بلعيد’.ودعا إلى حشد جميع القوى ‘لطرد هذه الشرذمة،وتخليص تونس من كابوس الثلاثي الحاكم في البلاد’،وذلك في إشارة إلى الإئتلاف الحاكم الذي تقوده حركة النهضة الإسلامية.كما إعتبر أن وزير الداخلية علي لعريض وهو قيادي بارز في حركة النهضة الإسلامية،’متواطئ في عملية القتل هذه ،وعلي لعريض هو الذي أشرف وغطى عملية الإغتيال،لأنه ليس وزير داخلية تونس،وإنما هو وزير داخلية حركة النهضة الإسلامية’.ويرى مراقبون أن عملية إغتيال بلعيد ستلقي بظلال كثيفة على المشهد السياسي والأمني في تونس،خاصة وانها جاءت فيما تعيش البلاد حالة من الإحتقان الشديد،وتزايد إنتشار السلاح لدى مجموعات سلفية متشددة سبق لها أن إشتبكت أكثر من مرة مع قوات الأمن. qar

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية