نجاد يتهم قوى غربية ودولية وإسرائيل بالسعي لزعزعة الاستقرار في المنطقة ويؤكد ان بلاده اصبحت دولة نووية

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: اتهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، قوى دولية وغربية وإسرائيل بزعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بهدف زيادة مبيعاتها من الأسلحة. وأكد الرئيس الإيراني أن بلاده أصبحت بالفعل دولة نووية. وقال ‘إيران الآن أصبحت دولة نووية، أصبحت نووية.. استخدموا (يعني الغرب) جميع قدراتهم حتى لا تصبح إيران نووية ولكنها أصبحت نووية’. وأضاف ‘منذ سنوات نقول لهم تعالوا لنتعاون معا ، ولكنهم يظنون أنهم بالضغط على إيران يمكنهم تركيعها.. والآن عليهم الاعتراف بإيران بجميع سماتها وخصائصها.. فنحن الآن بلد صناعي وبلد نووي وفضائي’. وشنَّ نجاد، خلال مقابلة جماعية مع رؤساء تحرير ومندوبي الصحافة المصرية نُشرت امس، هجوماً حاداً على القوى الدولية والغربية وإسرائيل، متهماً إياهم ‘بزعزعة الاستقرار في المنطقة وتأليب الدول على بعضها وتشجيع بعضها على شن الحروب ومهاجمة الجيران، وتنفيذ سياسة نهب مقدرات المنطقة والسيطرة عليها والعمل على زيادة مبيعاتها من الاسلحة بعد بث الفتن والأكاذيب وتصوير إيران على أنها فزَّاعة المنطقة’.وتوقع نجاد، ‘قرب إزالة أسباب وجود الكيان الصهيوني، الذي يعمل جاهداً على تغيير الواقع في المنطقة عبر شن الحروب وأخرها توجيه ضرب عسكرية لبعض المنشأت السورية’.وشدَّد على أن إيران لم تتسبب في أي أذى لدول المنطقة منذ اندلاع الثورة الإسلامية، ولا تتدخل بشؤون سوريا والشعب السوري ولا أي من شعوب المنطقة، مؤكداً ‘أن كل مبتغاها هو تعزيز أمن المنطقة’.وأعرب الرئيس الإيراني عن قناعته بأنه ‘إذا التقت مصر وإيران، فسوف تميل دفة القوة إلى صالح المنطقة وستتحق مطالبها وطموحاتها’، موضحاً أن التعاون المصري الإيراني من شأنه إنهاء القضية الفلسطينية وفقا للمصالح الفلسطينية.واستطرد قائلاً ‘لهذا يجب فتح الأبواب المغلقة من أجل تنمية العلاقات الاقتصادية والسياسية والثقافية’.وأضاف ‘أن إيران بحاجة إلى طاقات وامكانيات مصر، ومصر بحاجة أيضاً إلى امكانيات وقدرات ايران، وأن طهران على استعداد لتوجيه امكانياتها نحو تكامل العلاقات مع مصر بدون سقف في كافة المجالات وعلى استعداد أيضاً لرفع مستوى العلاقات الدبلوماسية’.وحول العلاقات الإيرانية مع مجموعة دول الخليج، وصف نجاد العلاقات الايرانية الخليجية بأنها ‘ممتازة وطيبة’، لافتاً إلى أنه سبق وشارك في قمة مجلس التعاون الخليجي بالدوحة قبل اربع سنوات واقترح آنذاك /12/ مقترحا لدعم وتعزيز العلاقات بين الجانبين.كان نجاد وصل إلى القاهرة قبل ظهر أمس، الثلاثاء، في زيارة لمصر تستغرق يومين للمشاركة في أعمال الدورة الثانية عشرة لقمة منظمة التعاون الإسلامي التي تعقد اليوم وغداً.وأثارت زيارة الرئيس الإيراني إلى مصر ردود أفعال متباينة على الساحة الداخلية، حيث رحَّبت قوى سياسية مدنية وإسلامية أبرزها حزب ‘الحرية والعدالة’ الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، فيما حذَّرت القوى والأحزاب السلفية من ‘إمكانية أن تنطوي الزيارة على أهداف أخرى غير مُعلنة ربما تفتح باباً لنشر المذهب الشيعي’.الى ذلك طالب الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني بعمل ‘جاد مشترك’ بمواجهة مفاعل بوشهر النووي الايراني الذي وصفه بانه ‘مصدر تهديد خطير’ للبيئة في منطقة الخليج.وقال الزياني خلال مؤتمر لوزراء البيئة في دول المجلس الست في جدة مساء الثلاثاء ان بين ‘التحديات البيئية التي ينبغي على دول المجلس ان تواجهها بعمل مشترك جاد هو بدء تشغيل مفاعل بوشهر النووي’. واضاف ‘رددت وسائل الاعلام مؤخرا وقف تشغيل المفاعل لفترة محدودة بعد خلل فني (…) لقد اصبح يمثل مصدر تهديد خطير للبيئة في منطقة الخليج، مما يضع على دول المنطقة عموما مسؤولية مشتركة لاتخاذ الاحتياطات والاجراءات الضرورية لتحاشي الاخطار التي قد يسببها تشغيله’. ودعا الامين العام الى ان يكون بوشهر ‘محل اهتمام وتركيز ومتابعة مستمرة من قبل الخبراء والمختصين بهذا الشأن في الوزارات والاجهزة المختصة بشؤون البيئة في دول مجلس التعاون’. ومفاعل بوشهر الذي بدأت المانيا تشييده قبل الثورة الاسلامية في 1979 واكملته شركة روساتوم الروسية، تعرض لمشاكل فنية وتأخير. ودشنت المحطة في آب/اغسطس 2010. وكان يفترض ان تعمل بكامل طاقتها بنهاية العام ذاته لكن لم يتم ربطها بالشبكة الوطنية للكهرباء الا في اواخر 2011. وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تشرين الثاني/نوفمبر ان الوقود افرغ من منشأة بوشهر ما ادى الى اغلاقها. وقال دبلوماسيون غربيون ان ذلك يثير المخاوف بشأن السلامة في المفاعل. لكن ايران التي تحفظت بشأن الصعوبات التي واجهت المنشأة النووية، قللت من التكهنات بافراغ الوقود يعود لاسباب فنية ووصفت ذلك بالاجراء الروتيني. ولا تطبق منشأة بوشهر معاهدة الامن النووي التي وضعت بعد كارثة تشرنوبيل عام 1986 لتعزيز الشفافية والسلامة. وتسعى ايران الى تطوير طاقة نووية ذاتية في اطار برنامج نووي يخضع لمراقبة مكثفة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الامن الدولي. لكن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن تشتبه بان لدى ايران طموحات لامتلاك قدرات اسلحة نووية. الا ان طهران تنفي ذلك مؤكدة ان برنامجها سلمي محض. qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية