مصر: هبوط الاحتياطيات الأجنبية يرجع لسداد ديون نادي باريس وعدم الاستقرار وانخفاض موارد السياحة

حجم الخط
0

فيتش ربما تخفض تصنيف القاهرة الائتماني مجددا القاهرة – لندن – رويترز: قال محلل لدى وكالة فيتش للتصنيف الإئتماني امس الأربعاء إن مصر تواجه مخاطر خفض تصنيفها مجددا إذا لم تتمكن من إجراء انتخابات برلمانية تقبلها معظم القوى السياسية في البلاد.وخفضت فيتش تصنيف مصر إلى ‘B’ من ‘B+’ الأسبوع الماضي مما يدفعها بعيدا في المنطقة العالية المخاطر محذرة من مزيد من الخفض. وقالت فيتش امس إن الانتخابات البرلمانية -التي لم يتحدد بعد موعدها- وعدم إحراز تقدم في الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي قد يكونان سببا لخفض للتصنيف.وقال بول غامبل محلل شؤون مصر لدى فيتش ‘بالنسبة فإن الحدث المهم هو الانتخابات البرلمانية.’ووضعت وكالة موديز تصنيفها لمصر ‘B2’ المماثل لفيتش قيد المراجعة لخفض محتمل في كانون الثاني/يناير بينما خفضت ستاندرد آند بورز تصنيفها درجة واحدة إلى ‘B-‘ في كانون الأول/ديسمبر مع نظرة مستقبلية سلبية.وقالت فيتش ان من غير المحتمل أن تحصل مصر على القرض من صندوق النقد الدولي – الذي ينظر إليه على انه حيوي لدعم الميزانية المصرية وتعزيز ثقة المستثمرين- اذا لم يحدث قدر أكبر من الاستقرار السياسي.من جهة ثانية قال رئيس الوزراء المصري هشام قنديل امس إن هبوط الاحتياطيات الأجنبية للبلاد الشهر الماضي يرجع إلى سداد ديون نادي باريس وعدم الاستقرار وانخفاض موارد السياحة.وأعلن البنك المركزي أمس أن الاحتياطيات تراجعت إلى 13.6 مليار دولار بنهاية كانون الثاني من 15.01 مليار دولار في نهاية الشهر السابق بانخفاض 9.4 بالمئة. يذكر ان هذا القدر من الاحتياطيات يغطي واردات ثلاثة أشهر فقطوقال اقتصاديون إن التراجع يحد من قدرة مصر على دعم الجنيه ويبرز حاجتها لإبرام اتفاق قرض بقيمة 4.8 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي. وأرجئ الاتفاق النهائي للقرض بطلب من مصر في كانون الاول بسبب الاضطرابات السياسية.وفي تصريحات للصحافيين ربط قنديل بين انخفاض موارد السياحة والاعتداء على منشآت سياحية في اشارة على ما يبدو إلى ما تعرض له فندق شهير بالعاصمة المصرية من أعمال تخريب في أواخر الشهر الماضي مما أثار ذعر السياح.وكانت قنوات تلفزيونية نقلت مشاهد حية لمهاجمين يقتحمون فندق سميراميس انتركونتننتال بوسط القاهرة ويحاولون نهب محتوياته. وذكرت مواقع إخبارية أن عشرات النزلاء غادروا الفندق بعد الهجوم عليه. وثارت الشكوك حول مستقبل السياحة في مصر مع انتقال جماعات إسلامية كانت محظورة في عهد مبارك إلى قلب الحياة العامة في مصر وهو ما توج العام الماضي بفوز جماعة الاخوان المسلمين في أول انتخابات رئاسية حقيقية في مصر. وكانت الاحتياطيات من النقد الأجنبي 36 مليار دولار قبل الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في شباط/فبراير 2011. وقال وزير المالية المرسي السيد حجازي في 19 كانون الثاني إنها ارتفعت قليلا خلال الشهر لتصل إلى 15.5 مليار دولار مما يعني أنها انخفضت بشدة في أواخر الشهر.وزادت حدة التراجع مع الاضطرابات السياسية التي بدأت أواخر تشرين الثاني الماضي/نوفمبر والتي دفعت المصريين إلى الإقبال على شراء الدولار وعملات أجنبية أخرى. وظل عدم الاستقرار يضغط على الجنيه المصري بالرغم من مساعدات مالية من قطر بلغت خمسة مليارات دولار في أواخر العام الماضي.وتتفاوض مصر مع صندوق النقد الدولي ولكن المحادثات تعثرت بسبب ارجاء الحكومة تنفيذ اصلاحات اقتصادية طلبها الصندوق كشرط لمنحها قرضا قيمته 4.8 مليار دولار.ومن المقرر ان يعود وفد الصندوق للقاهرة لاجراء مزيد من المحادثات في الاسابيع المقبلة. وقال وليام جاكسون الاقتصادي المتخصص في الأسواق الناشئة لدى كابيتال إيكونوميكس ‘تمثل أرقام الاحتياطيات الأجنبية اليوم باعثا للقلق وتسلط الضوء على إمكانات صانعي السياسة المحدودة لدعم الجنيه’.وقال انتوني سايموند من أبردين لإدارة الأصول ‘مازال من المستبعد توقيع اتفاق (مع صندوق النقد) قبل الانتخابات البرلمانية في نيسان/ابريل مما يعني أن الضغط على العملة سيستمر كما يتضح من ظهور سوق تعمل في الظل في القاهرة’. وتابع ‘كل هذا سيعني استمرار إحجام المستثمرين الأجانب لحين عودة مزيد من الاستقرار في الجانب الاقتصادي’. وقال قنديل امس إن مصر قطعت شوطا كبيرا في برنامج الاصلاح الاقتصادي ‘وان شاء الله خلال الأيام القليلة المقبلة سندعو البعثة الفنية لصندوق النقد الدولي لزيادة مصر للتباحث حول القرض’.وقالت وفاء عمرو المتحدثة باسم صندوق النقد لرويترز في رسالة عبر البريد الالكتروني ‘نفهم أن السلطات المصرية لا تزال تعكف على تعديل برنامجها الاقتصادي. وبمجرد تلقينا البرنامج الاقتصادي المعدل سنبحث مع السلطات توقيت ارسال بعثة محتملة لمصر’. وأكدت مجددا التزام صندوق النقد ‘بدعم مصر وشعبها’.وحذر وزير التخطيط والتعاون الدولي أشرف العربي من أن الوضع الاقتصادي يواجه تحديات صعبة مع تفاقم المشاكل الاقتصادي وتراجع الاحتياطي النقدي.ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن العربي قوله ‘اذا لم يتم البدء باتخاذ اجراءات من شأنها عودة عجلة الانتاج سيكون الوضع أكثر خطورة’.من جهته قال وزير البترول المصري أسامة كمال إن دعم الحكومة للمواد البترولية خلال النصف الأول من السنة المالية 2012-2013 بلغ 55 مليار جنيه (8.21 مليار دولار) من إجمالي توقعات بنحو 120 مليار جنيه للسنة كلها.وبلغ الدعم الحكومي للمواد البترولية خلال السنة المالية 2011-2012 نحو 115 مليار جنيه ومن المتوقع أن يصل في 2012-2013 إلى 120 مليار جنيه وفقا لتصريحات الوزير في مقابلة سابقة مع رويترز.ويبلغ الدعم المقرر رسميا للمنتجات البترولية في الموازنة العامة للسنة المالية الحالية 70 مليار جنيه. وقالت وزارة المالية الثلاثاء الماضي إن عجز الموازنة العامة في مصر زاد 5.1 بالمئة في النصف الأول من السنة المالية 2012-2013 ليصل إلى 91.5 مليار جنيه. وتعتبر مسألة ترشيد الدعم الذي يمثل نحو ربع الإنفاق الحكومي حاسمة لحصول مصر على قرض من صندوق النقد الدولي لمساعدتها في سد العجز المتفاقم في الموازنة.ولكن يبدو ان الحكومة التي ستواجه انتخابات برلمانية في الأشهر القادمة قلقة بشأن المضي قدما في إجراءات تقشفية قد تثير غضب الناخبين.الدولاريساوي 6.7 جنيه مصري.qec

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية