رئاسة تونس تدعو إلى حكومة وفاق وطني وسط تباين في المواقف الحزبية والسياسية

حجم الخط
0

تونس ـ يو بي اي: أعلنت الرئاسة التونسية أنها تدعو الى تشكيل حكومة وفاق وطني، واكدت انها ليست على علم باقتراح رئيس الحكومة التونسية المؤقتة المتعلق بتشكيل حكومة كفاءات مُصغرة لإدارة ما تبقى من المرحلة الإنتقالية.وقال عدنان منصر الناطق الرسمي باسم الرئاسة التونسية خلال مؤتمر صحافي عقده ليلة الخميس- الجمعة، إن الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي ‘يؤيد تشكيل حكومة وفاق وطني تضم كفاءات تتولى الوزارات الإقتصادية والفنية’.وأشار إلى أن الرئيس المرزوقي شرع بإجراء مشاورات مكثفة مع قادة الأحزاب والشخصيات الوطنية حول الأوضاع المستجدة في البلاد على الأصعدة السياسية والأمنية التي طرأت عقب جريمة اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد المنسق العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد.ولم يوضح منصر طبيعة هذه الحكومة، لا سيما وان الرئيس التونسي سبق له أن دعا قبل نحو 3 أشهر إلى تشكيل حكومة مصغرة تجمع الكفاءات في الوزارات ذات الصلة بالتنمية والاقتصاد والمسائل الإجتماعية. وأشار الناطق الرسمي باسم الرئاسة التونسية إلى أن الرئيس التونسي ‘لم يتلق إستقالة رئيس الحكومة حمادي الجبالي، ولا تفاصيل حول اقتراح حكومة الكفاءات المصغرة الذي أعله الجبالي أول أمس’.وأضاف أن الرئاسة التونسية ‘تؤكد أن أي تغيير في السلطة يجب أن يتم في إطار الشرعية التي يمثلها المجلس الوطني التأسيسي الذي هو مصدر السلطة الأصلية في البلاد’ منذ انتخابات 23 أكتوبر 2011.وكان الرئيس التونسي المؤقت اعتبر في كلمة توجه بها إلى الشعب في وقت سابق عقب إحتجاجات إجتماعية عنيفة عرفتها عدة محافظات تونسية خلال شهر ديسمبر من العام الماضي، أن ‘المصلحة العليا’ للبلاد تقتضي تشكيل حكومة ‘كفاءات مصغرة’، وغير متحزبة و’ليس على أية قاعدة المحاصصة الحزبية أو الولاءات الحزبية’، بالإضافة إلى تنظيم انتخابات عامة قبل صيف 2013.وأثار اقتراح المرزوقي أثار ضجة سياسية داخل حركة النهضة الإسلامية وشريكيها في الإئتلاف الحاكم، وبقية أحزاب المعارضة.وقال رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي بدوره، في كلمة وجهها إلى الشعب التونسي بثها التلفزيون الرسمي ليلة الأربعاء – الخميس إن الحكومة المذكورة ستكون مهمتها محدودة، وهي تسيير شؤون الدولة والبلاد إلى حين اجراء انتخابات سريعة. وأوضح أن حكومة ‘التكنوقراط’ التي يقترحها ستشمل كل الوزارات، بما فيها الوزارات السيادية على أن تلتزم بالحياد عن كل الأحزاب وتعمل من أجل الخروج بالبلاد من الوضعية الإستثنائية والوصول إلى انتخابات سريعة وشفافة ونزيهة.وأضاف أن أعضاء هذه الحكومة بمن فيهم رئيسها لن يتقدموا إلى الانتخابات المقبلة، قائلا إنه بإمكان الأحزاب السياسية أن ‘تذهب إلى التباري الانتخابي مطمئنة’.ويقترب هذا الاقتراح كثيرا من إقتراح المرزوقي الذي عرضه خلال شهر ديسمبر من العام الماضي.وربط مراقبون هذا الموقف بالضجة السياسية التي أثارها إقتراح رئيس الحكومة التونسية التي ساهمت في إرباك الموقف الموحد داخل حركة النهضة الإسلامية التي يتولى الجبالي امانتها العامة، وتصدع الإئتلاف الحاكم، حيث تباينت الآراء والمواقف إلى درجة الإعلان عن تشكيل جبهة لحماية الشرعية الإنتخابية.ورفضت حركة النهضة الإسلامية إقتراح الجبالي، وذلك في تطور لافت كشف حجم الخلافات داخل هذه الحركة، فيما وصف حزب المؤتمر من اجل الجمهورية شريك النهضة في الحكم الإقتراح بانه ‘انقلاب بنفسجي على الشرعية’، بينما أيده الشريك الثالث في الحكم حزب التكتل من أجل العمل والحريات.وقال نائب رئيس حركة النهضة الإسلامية، عبد الحميد الجلاصي، إن تونس لا تزال ‘في حاجة إلى وجوه سياسية لتسيير شؤون البلاد’، فيما أعرب الصحبي عتيق رئيس الكتلة النيابية لحركة النهضة الإسلامية في المجلس التأسيسي، عن رفضه للاقتراح المذكور، ولفت إلى أن رئيس الحكومة التونسية إتخذ قراراه من دون استشارة حركة النهضة والائتلاف الحاكم.أما الناطق الرسمي بإسم حزب التكتل الديمقراطي محمد بنور، فقد وصف اقتراح رئيس الحكومة التونسية المؤقتة المتعلق بتشكيل حكومة كفاءات مُصغرة بـ’الجريء نظرا للأوضاع الدقيقة التي تمر بها البلاد في أعقاب اغتيال شكري بلعيد’.ومن جهته، لم يتردد عضو المكتب السياسي لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية عبد الوهاب معطر، الذي يتولى حاليا وزارة التشغيل والتكوين المهني، في وصف اقتراح الجبالي بأنه ‘انقلاب بنفسجي على الشرعية’.وبرر رفض حزبه لهذا الإقتراح بالقول إن تشكيل حكومة تكنوقراط الآن ‘لا يستجيب لاستحقاقات الثورة خاصة منها ملفات الفساد’، على حد تعبيره.وفي المقابل، رحبت غالبية أحزاب المعارضة بهذا الإقتراح الذي يأتي عقب عملية إغتيال القيادي اليساري شكري بلعيد المنسق العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد، وعضو التحالف اليساري الجبهة الشعبية، يوم الأربعاء برصاص مجهولين في تونس العاصمة.qar

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية