مشادات بين علمانيين وإسلاميين نزعوا ‘علم الثورة السورية’ بيروت ـ دمشق ـ وكالات: شهدت تظاهرة معارضة للنظام السوري في محافظة ادلب في شمال غرب البلاد، تدافعا بين ناشطين معارضين ومتظاهرين اسلاميين نزعوا ‘علم الثورة السورية’، بحسب ما اظهر شريط مصور على شبكة الانترنت، فيما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان الجمعة إن 54 عاملا في مصنع تابع للجيش بوسط سورية قتلوا حين وقع انفجار بحافلتهم هذا الأسبوع.وقال المرصد المعارض إن الانفجار وقع يوم الأربعاء الماضي في حافلة كانت تقل العمال أثناء عودتهم لمنازلهم بعد انتهاء نوبة العمل. وأضاف أنه كانت هناك 11 امرأة بين ضحايا الانفجار الذي وقع في منطقة براق على بعد حوالى عشرة كيلومترات إلى الجنوب من مدينة حماة.ويظهر الشريط الذي عرضه ناشطون على موقع ‘يوتيوب’، مسيرة يشارك فيها العشرات في مدينة سراقب. وحمل البعض اعلاما سوداء كتب عليها ‘لا اله الا الله محمد رسول الله’، بينما رفع آخرون ‘علم الثورة السورية’ ولافتات. وهتف المشاركون بشعارات متنوعة، منها ‘قائدنا للابد سيدنا محمد’، و’الله سورية حرية وبس’. وبعد وقت قصير، يظهر الشريط تدافعا بين شخص يحمل علم الثورة، وآخر يسير بجانبه قام بأخذ العصا من يده ورمى العلم الملون بالاسود والابيض والاخضر وتتوسطه ثلاث نجوم حمراء، ارضا. وحصل هرج ومرج بين المتظاهرين، وقام عدد من المشاركين، بينهم شخص يرتدي زيا عسكريا، بنزع اعلام للثورة من ايدي حامليها ورميها على الارض. وبدأ المشاركون يهتفون بشعارين متناقضين هما ‘وحدة، حرية، دولة مدنية’، و’وحدة، حرية، دولة اسلامية’، قبل ان يعمل بعض الشباب على فصل المتدافعين ومتابعة التظاهرة. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان من انزلوا الاعلام هم ‘عناصر من جبهة النصرة’ المتطرفة وكتائب اسلامية اخرى، وان الحادثة تتكرر للاسبوع الثاني تواليا. واتت التظاهرة ضمن التظاهرات الاسبوعية التي يدعو اليها الناشطون المعارضون بعد كل صلاة جمعة، وحملت هذا الاسبوع شعار ‘واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا’، في اشارة ضمنية الى التباينات في صفوف المعارضة على اثر طرح مشروط للحوار مع النظام. وعرضت صفحة خاصة ببلدة كفرنبل في محافظة ادلب، رسما كاريكاتوريا يظهر رئيس الائتلاف السوري المعارض احمد معاذ الخطيب، يتوجه بالحديث الى الرئيس بشار الاسد وهو يجلس القرفصاء في احدى الزوايا. ويقول الخطيب ‘معك للاحد… والا.. بدي نام بلا عشى!’، في اشارة الى امهال الخطيب النظام السوري حتى الاحد لاطلاق كل المعتقلات من السجون السورية، وهو الشرط الذي وضعه لمحاورة ممثلين للنظام. جاء ذلك فيما تتعرض مناطق في دمشق ومحيطها الجمعة لقصف عنيف من القوات النظامية التي تستخدم الطيران الحربي في محاولة لصد المقاتلين المعارضين فيما اعلنت الامم المتحدة ان خمسة آلاف شخص يغادرون سورية يوميا جراء النزاع.وقال المرصد في بريد الكتروني ان مدينة زملكا الى الشرق من دمشق تتعرض ‘لقصف عنيف من القوات النظامية استخدم خلالها الطيران الحربي’، تزامنا مع اشتباكات عنيفة ‘عند اطراف المدينة من جهة المتحلق الجنوبي’، وهو طريق دائري يفصل بين دمشق وريفها من الجهتين الجنوبية والشرقية.واخترق مقاتلو المعارضة في منطقة الغوطة الشرقية الخطوط الدفاعية قبل يومين وسيطروا على أجزاء من الطريق ودخلوا حي جوبر الواقع على بعد كيلومترين عن مقرات الأجهزة الأمنية الرئيسية في قلب العاصمة.كما اعلن ناطق باسم المفوضية العليا للاجئين للامم المتحدة الجمعة في جنيف ان حوالي خمسة الاف سوري يغادرون بلادهم يوميا هربا من اعمال العنف والازمة.واضاف ان المفوضية سجلت حوالى 787 الف سوري كلاجئين وهو عدد في تزايد كبير مقارنة بنهاية كانون الاول (ديسمبر) عندما كان عددهم 515 الفا. وفي نهاية كانون الثاني (يناير) سجلت المفوضية 733196 لاجئا في حين كان عددهم اقل من 600 الف في نهاية 2012.qfi