هدايا ‘بابا بشار’ للسوريين!

حجم الخط
0

يعتليك المٌ فضيع وشعورٌ بالحسرة عندما ترى جبروت النظام في سورية يفتك بالشعب بلا رحمة ولا رأفة بعد ان جعل من معظم المدن السورية مسالخ يدحس للابرياء قبل ذبحهم ويعذب الشباب في السجون وينحر البعض في مواقف الطرقات من خلال الاعدامات الميدانية في سبيل البقاء في السلطة كركيزة تستخدم من قبل دول لتنفيذ مخططات لاجهاض الامة ونفث السم في جسدها من خلال نشر الطائفية لفرضها بعد ذلك كأمر واقع وهذه حقيقة لا تخفى على احد. قوات النظام السوري تحرق الاخضر واليابس وتدك امامها كل شيء على الارض ومن السماء تصب طائرات النظام على روؤس السكان براميل حارقة وقنابل عنقودية تستخدم في الحروب للدمار الجماعي، انك تقف على اطلالِ مدنٍ وكأنما اصابتها زلازلٍ مدمرة، فالحقت بها خرابا شاملا ودمارا كاملا، فهجر من كان له الى ذلك سبيلا وبقي من تقطعت به السبل وفي كلتي الحالتين اصبح معظم الشعب لاجئين في الداخل والخارج.عصيةٌ على الفهم عقلية النظام الذي لم يعد يفرق بين صغيرٍ وكبير، وقصيرةٌ هي نضرته حيث لم يعد يميز بين الابيض والاسود، وعمياء هي بصيرته حيث لم يعد يرى بعينه بل بطيرانه ودباباته، لقد افحل في القتل والدمار الى درجة انه لم يعد يهتم بتحديد الاهداف او دقة التصويب ولا يعبأ بالكم من ضحايا القتل او النوعية، اطفال نساء شيوخ صغار كبار الكل اصبح اعداء والكل اصبح مستهدفا والكل يدفع ثمن عنجهية النظام الوحشي واستبداده.قتل الشعب الاعزل ودمار البنية التحتية لسورية الذي اتبعها ويتبعها نظام الاسد من خلال الحرب المدمرة الذي اشرك فيها كل ما لديه من اسلحة فتاكة ثقيلة تنبئ انه ليس متورعا امام اي شيء ما دامت منابع الاسلحة ما زالت تدر عليه من مصادرها المعروفة!ما ذنب الطفل الذي كان يتغنى ويقول الطيارة طارت بالجو– فيها عسكر فيها ضو.. وكان يرى فيها عزة وافتخارا، فهي من تحميه من الاعداء حتى ينام آمناً، إلا ان كل شيء تغير فاصبحت من تغنى بها الاطفال بالامس هي من تطل عليهم بنفحات الموت واللهيب الحجيمي اليوم، وهي من تسقط على روؤسهم براميلها البارود الحارقة وهي من تذر عليهم بالقنابل العنقودية التي تحمل رسائل تهاني ‘بابا بشار’ في اعياد ميلادهم حتى يتذكرونه كم هو حنون بابا بشار مدمر الديار على روؤس الكبار والصغار! لقد احدث النظام السوري خرابا فضيعا ليس في البنى التحتية وقتل عشرات الالاف من الشعب البريء وتشريد الملايين في الداخل والخارج فقط، بل كذلك احدث عطبا وجرحا عميقا لا يندمل في نفوسِ اطفالٍ لا يدرون ماذا اقترفوا حتى يُعذّبوا كل هذا العذاب وهم براعم الغد وعماد المستقبل، الجيل الصاعد الذي يحمل في قلبه هما اكبر من سنين عمره. د . صالح الدباني[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية