اليمن: الأزمة الدبلوماسية تبلغ ذروتها مع ايران إثر تصاعد الاتهامات بتمويل وتصدير أسلحة للحوثيين

حجم الخط
0

صنعاء ـ (القدس العربي) ـ من خالد الحمادي: بلغت الأزمة الدبلوماسية ذروتها بين صنعاء وطهران إثر الاتهامات اليمنية الصريحة لإيران بتصدير شحنات اسلحة للأراضي اليمنية وتمويل منظمات مسلحة في اليمن، والتي وصلت حد التهديد بقطع العلاقات الديبلوماسية بين البلدين في حال استمر الوضع على هذا الحال.واعلنت صنعاء أمس عن استدعاء وزير الخارجية اليمني أبوبكر القربي للسفير الإيراني بصنعاء محمود حسن علي زاده لمطالبته بإيصال رسالة لحكومة بلاده لتفسير شحنة الأسلحة الايرانية الكبيرة التي تم اكتشافها في المياه الاقليمة اليمنية قبيل وصولها إلى الأراضي اليمنية والتي احتوت على أسلحة ثقيلة متنوعة بعضها تصنّف ضمن (الأسلحة التدميرية). وقالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الرسمية ان القربي أبلغ السفير الايراني بصنعاء موقف الحكومة اليمنية الرافض للتدخلات الإيرانية المستمرة في الشؤون الداخلية اليمنية وطلب تفسيراً من الجانب الإيراني حول السفينة الايرانية المضبوطة. وأوضحت أن لقاء القربي مع السفير الايراني ‘تناول قضية السفينة (جيهان1) التي ضبطت في المياه الإقليمية اليمنية، والقادمة من إيران’. وذكرت أن وزير الخارجية اليمني شدد على ‘أن الحكومة اليمنية لن تسمح بالتدخل في شئونها الداخلية من أي طرفٍ كان، أو أن تصبح أراضيها مكاناً للحروب بالوكالة’، في اتهام مبطّن لإيران بأنها أصبحت تستخدم الأراضي اليمنية مسرحا لتصفية حساباتها مع الجارة السعودية التي تخوض صراعا سياسيا ومذهبيا في أكثر من منطقة في المنطقة.وجاءت هذه الرسالة اليمنية بعد أيام من تفاعلات الأزمة الدبلوماسية بين طهران وصنعاء والتي تضمنت اتهامات شديدة اللهجة لطهران بدعمها للجماعات المسلحة اليمنية وتصديرها للأسلحة إلى هذه الجماعات لزعزعة الاستقرار في البلاد والتي أكدت المصادر أن شحنة اللأسلحة الايرانية المضبوطة كانت في طريقها الى جماعة الحوثي في صعده وفقا لمصادر الحكومة اليمنية. وجاء استدعاء السفير الايراني بصنعاء بعد يوم واحد من عقد وزير الداخلية اليمني الدكتور عبدالقادر قحطان مؤتمرا صحافيا أمس الأول مع رئيس جهاز الأمن القومي الدكتور علي حسن الأحمدي ورئيس مصلحة خفر السواحل العميد علي احمد راصع وعدد كشفوا فيه تفاصيل شحنة الأسلحة الايرانية التي ضبطت في المياه الاقليمية اليمنية ومحتوياتها التي تعتبر الأكبر والأخطر من نوعها في سلسلة شحنات الأسلحة الإيرانية التي وصلت إلى اليمن قبل الفترة الماضية. وأعلن قحطان ان ‘شحنة الاسلحة التي ضبطت مؤخرا على متن السفينة جيهان 1 في المياه الاقليمية اليمنية بمحافظة المهرة كانت قادمة من إيران وتحمل على متنها صواريخ واسلحة ومواد شديدة الانفجار بغرض ادخالها الى الاراضي اليمنية’. ووجهة رسالة إلى طهران مفادها ‘إن اليمن بلد مسلم واليمنيين بحاجة لشحنات من الأغذية وليس لشحنات من المواد المتفجرة والأسلحة التي تدمر الارض والانسان’.وأوضح ان شحنة الاسلحة والمتفجرات التي ضبطت على متن السفينة (جيهان1) تعد ‘من أخطر الاسلحة لما تحتويه من مواد متفجرة ولو وصلت الى التجمعات السكانية التي كان مهربوها ينوون ايصالها اليها لأودت بحياة الملايين من أبناء الشعب اليمني المسلم’.إلى ذلك أوضح رئيس جهاز الأمن القومي أن ‘اليمن يعاني كثيراً من عمليات تهريب السلاح… وان كل شحنات الاسلحة المهربة لليمن مضرة بشكل كبير في الأمن القومي للجمهورية اليمنية وهي شحنات لا يمكن ان يتم تهريبها بواسطة التجار والمخربين وإنما ورائها جهات نظامية وهي اسلحة مخصصة للتفجير والتصفية والقتل عن بعد وشملت صواريخ ارض جو وهذا ما يرجح ان يكون ورائها جهات نظامية’.وقال الاحمدي ‘إن هذه الشحنة تختلف كليا عن الشحنات التي تهرب لغرض المتاجرة بالسلاح وعادة ما تحتوى على المسدسات والاسلحة الآلية الخفيفة’. مؤكدا ان ‘هذه الشحنة اكدت بجلاء استمرار المخططات التآمرية للاضرار باليمن وأمنه واستقراره’.وكانت صنعاء قدمت شكوى ضد إيران الأسبوع الماضي إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة لحثه على التدخل لمنع إيران من استمرار تدخلاتها في الشئون اليمنية التي تصاعدت في الآونة الأخيرة بشكل أصبح يهدد الأمن القومي اليمني والخليجي عموما. وذكرت مصادر عليمة أن صنعاء طلبت الاستعانة بخبراء دوليين للمشاركة في التحقيق في قضية شحنة الأسلحة الإيرانية المضبوطة، غير أنها رفضت طلبا إيرانيا بمشاركة فريق أمني منها في عملية التحقيق. وفي تعليقه على تفاعل الأزمة اليمنية الايرانية بشكل متسارع قال دبلوماسي عربي لـ(القدس العربي) إن ‘الرسالة اليمنية واضحة لطهران بأن صنعاء لن تفرط بعلاقاتها مع الرياض مقابل التغاضي عن التدخلات الايرانية المستمرة في اليمن’. مؤكدا أن صنعاء أصبحت مثقلة بالأعباء الأمنية التي سببتها التدخلات الإيرانية المستمرة والتي وصفها بـ ‘التدخلات السافرة، التي تسعى طهران من خلالها إلى استخدام الأراضي اليمنية مسرحا لتصفية حساباتها مع الرياض ومنطلقا لإزعاج المملكة السعودية ومنطقة الخليج العربي برمته من خلال التواجد العسكري الموالي لطهران في الأراضي اليمنية’. qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية