مصر تغرق.. والحل بيد مرسي

حجم الخط
0

حلت الذكرى الثانية للثورة وسط انقسام سياسي حاد وازمة اقتصادية حادة تشهدها البلاد مع الانخفاض الشديد لعائداتها من العملات الصعبة وتراجع قيمة العملة الوطنية وتفاقم العجز المالي ورافقــها انطلاق حركة احتجاجية ومد ثوري جديد ضد الرئيس مرسي اول رئيس مدني منتخب في مصر سببتها سياسات الرئيس مرسي وجماعة الاخوان المسلمين وتيار الاسلام السياسي الخاطئة و الساعية للاستئثار بالسلطة وان يدفع الشعب المصري عموما ثمن المظالم التي تعرض لها ابناء هذا التيار خلال الحقبات الناصرية والساداتية والمباركية.يمكن تلخيص الازمة المصرية الحالية في نقطتين رئيستين اولها انعدام الثقة بين الاحزاب الاسلامية من جهة والاحزاب الليبرالية واليسارية من جهة اخرى مما يوحي باستحالة اقامة حوار وطني وهو في حالة حدوثه فهو فهو كحوار الطرشان بين فئتين تحكم واخرى تعارض هذا الحكم حسب وصف صحيفة الاهرام الحكومية وثانيها فهو مايبدوا وكانه الفهم الخاطئ لمفهوم الديمقراطية لدى مختلف القوى السياسية المصرية فبينما يحصر الاخوان وحلفاءهم الديمقراطية بصندوق الانتخابات ويعتقدون بان مجرد وصول الحاكم لسدة الرئاسة عبر الانتخابات هو بمثابة حق الهي يتيح للحاكم ان يفعل مايشاء طوال 4 سنوات دون حساب او مراجعة تسعى جبــــهة الانقاذ من ناحيتها الى ان تحقق بالعنف والمظاهرات مافشلت في الحصول عليه من خلال الانتخابات الرئاسية او الاستفتاء على الدستور وهو الوصول الى كرسي الحكم عبر تقديم الغطاء السياسي للبلطجية ومثيرو الشغب الذين هاجموا الدوائر الرسمية من المحاكم الى مراكز الشرطة ومـــباني المحافظات وصولا الى مهاجمة قصر الاتحادية بقنابل المولوتوف تحت شعار حرية التظاهر واذا ماقلنا بان قوى سياسية مخضرمة ذات الثمانين عام في الحياة السياسية كالاخوان المسلمين وحزب الوفد الليبرالي او سياسي محنك كالسيد حمدين صباحي ودبلوماسي شهير مثل السيد عمرو موسى او حتى المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور محمد البرادعي فاذا قلنا بان كل هؤلاء لايدركون المعنى الحقيقي للديمقراطية تبدوا تلك كالنكتة الساذجة وانما حقيقة مايحصل في مصر هو صراع سياسي بحت على السلطة بين الاسلاميين والليبراليين للجلوس على عرش مبارك وهو امر طبيعي بعد كل ثورة ان يحصل خلاف بين شركاء الامس خصوم اليوم وكالعادة ايضا فيبدوا ان الشعب هو الذي يدفع ثمن مايحصل فالكل يتحدث باسمه والكل يتاجر بثورته.ان نظرة سريعة لمصــــر مابعد عاميـــن من ثورة الخامـــس والعشرين من يناير تكشف عن مــــدى الخــــراب الذي حــــل بارض الكنانة وتكشف عن وضــــع ماساوي بات يعيــــشه المواطن المصري يرافقه فقدان للامل وحـــالة من الياس والاحباط والخوف من المستقبل المجهول وكان لسان حال المواطن المصري يقول لماذا قمنا بالثورة اذا كانت هذه هي الحصيلة؟مصر الجديدة بدأت تتشكل وسط تحديات اقتصادية صعبة واستقطاب سياسي شديد وفلتان امني ملموس حيث أن 30 مليون مصري من أصل 80 مليونا يتقاضون دولارين أو أقل فى اليوم، معتمدين بشكل كبير على دعم الحكومة التى أنفقت 3 مليارات دولار العام الماضي فقط على برنامـــج دعم رغيف الخبز، معتبرة أنه في ظل تراجع قطاعات السياحة والاستثمار المحلي والأجنبي وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، تبدو قدرة الحكومة على التعاطي مع احتياجات المواطنين الأكثر إلحاحا متواضعة.وتشير التقارير الاقتصادية إلى تراجع مخزون الدولة من الاحتياطي النقدي الأجنبي من 36 مليار دولار فىي بداية 2011 إلى حوالي 15 مليار دولار، وإلى تراجع الجنيه المصري أمام الدولار تراجعا لم يسجله منذ ثماني سنوات. يرافق هذا الوضع الاقتصادي المتدهور ظواهر اجتماعية غريبة و خطيرة باتت بارزة في المجتمع المصري مثل انتشار الجماعات والميليشيات المشبوهة مثل البلاك بلوك والالتراس وفرقة 95 اخوان ووايت بلوك اسلامي بالاضافة الى بدايات تمزق في النسيج الاجتماعي المصري مرده الاشكال الحاصل بين ابناء العاصمة القاهرة ومدينة بورسعيد وهو ماادى الى حرق العلم المصري ورفع علم جمهورية القناة المتحدة! في مظاهرات بورسعيد في تحدي خطير لوحدة التراب المصري.كل هذه العوامل وغيرها قد تقود الى انهيار الدولة المصرية. ان مفتاح حل الازمة المصرية يقع بيد الرئيس مرسي وحده عبر البدء بحوار حقيقي مع قوى المعارضة ومحاولة استيعاب شباب الثورة وتعديل المواد الخلافية بالدستور وتغيير النائب العام وكبح جماح تيار الصقور داخل جماعة الاخوان المسلمين الذي يقوده المهندس خيرت الشاطر ورجل الاعمال حسن مالك وغيرهم كماان جبهة الانقاذ نفسها مطالبة بتغليب المصلحة الوطنية على الحزبية وان تتغلب على داء الاخوان فوبيا المسيطر على بعض مكوناتها وان تدرك جيدا ان الاسلاميين هم جزء من المجتمع المصري لامخلوقات هبطت من المريخ وينبغي التعامل معهم على هذا الاساس.ان مصر بحاجة لوقفة جادة من كل ابنائها المخلصين لانقاذها مماهي فيه فمصر هي المعيار الحقيقي لنجاح اوفشل تجارب الربيع العربي في التحول الديمقراطي خصوصا مع وجود الاصابع الخفية والاجندات الخارجية التي لاتريد لهذه الامة ان تنهض من جديد.محمد علي – بغدادqmnqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية