اوباما سيخصص خطابه حول حالة الاتحاد للاقتصاد بشكل رئيسي

حجم الخط
0

واشنطن – وكالات الانباء: قال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية إن الرئيس باراك أوباما سيوضح ملامح خطته لتحفيز الاقتصاد في خطاب حالة الاتحاد الذي سيلقيه غدا الثلاثاء حيث سيعرض الرئيس الأمريكي مقترحات لاستثمارات في البنية التحتية والصناعات التحويلية والطاقة النظيفة والتعليم.ويريد أوباما أن يظهر في خطابه السنوي أمام الكونغرس أنه لم يغفل عن المتاعب الاقتصادية للأمريكيين من الطبقة الوسطى والتي هيمنت على حملة انتخابات 2012 لكن طغت عليها في الآونة الأخيرة جهود خفض العجز وإصلاح قوانين الهجرة وكبح جماح حوادث العنف المسلح.وقال روي تكسيرا أستاذ العلوم السياسية في مركز التقدم الأمريكي ذي التوجه الليبرالي ‘يعتمد نجاحه في فترته الثانية بشكل كبير على معدل نمو الاقتصاد. لا توجد لدى الديمقراطيين مشكلة لا يمكن حلها بتحقيق نمو سريع. وفي المقابل فلن يكون بمقدورهم فعل الكثير إذا استمر النمو بطيئا’.واستعرض أوباما في خطاب للأعضاء الديمقراطيين بمجلس النواب الأسبوع الماضي كيف سيكون خلق الوظائف هو محور خطاب حالة الاتحاد الذي تبثه محطات التليفزيون وعادة ما يتابعه عشرات الملايين.وقال أوباما ‘يعني ذلك أننا سنركز على التعليم وأن يتسلح كل شاب بالمهارات التي تمكنه من المنافسة في القرن الحادي والعشرين’. وأضاف ‘يعني ذلك أن لدينا جدول أعمال للطاقة يمكن أن يجعلنا أقل اعتمادا على استيراد النفط لكننا سنرعى أيضا استراتيجية للطاقة النظيفة ستحافظ على ريادتنا في المستقبل’.ولم تتوافر تفاصيل بشأن المبادرات الجديدة للبنية التحتية والصناعات التحويلية والطاقة النظيفة والتعليم وهي عناصر أوردتها للمرة الأولى صحيفة ‘نيويورك تايمز).لكن أي إنفاق جديد سيواجه معارضة قوية من الجمهوريين في الكونغرس والذين يركزون على خفض الإنفاق وتقليص العجز. ومع ان تركيز الخطاب سيكون حول الاقتصاد الا انه يتضمن كذلك برنامج اوباما للحكم والذي أمل في تمريره في الكونغرس المنقسم، والذي يكمل الرؤية التقدمية التي تحدث عنها في خطاب تنصيبه الشهر الماضي. وقال مساعدو الرئيس انه سيسعى الى حشد الدعم للقوانين الجديدة للحد من استخدام الاسلحة بعد مجزرة كانون الاول/ديسمبر التي ادت الى مقتل 20 تلميذا في ولاية كينتيكيت. كما سيتحدث اوباما عن اصلاح قانون الهجرة الذي يشكل محور اجندته لرئاسته الثانية، وسط مؤشرات على ان الجمهوريين يسعون الى تخفيف انعدام الثقة الذي عانى منه الحزب بين صفوف الناخبين من اصل لاتيني، وربما يكون مستعدا لتسوية بين الحزبين. ويتوقع ان يشير اوباما الى العودة الوشيكة للجنود المتقبين في افغانستان وعددهم 60 الف جندي في العام 2014، الا انه من غير الواضح ما اذا كان سيقدم مزيدا من التفاصيل حول وتيرة الانسحاب. وقدم نائب الرئيس جو بايدن تلميحات عن خطاب حالة الاتحاد اثناء زيارته الاخيرة الى ميونيخ بالمانيا. وقال ان اوباما سيتحدث عن مساعيه لخفض مخزونات العالم النووية ووقف انتشار مكونات اسلحة الدمار الشامل. واضاف انه سيتحدث عن مبادرات حول التغير المناخي والفقر في العالم والجهود الجديدة لخفض العوائق التجارية بما في ذلك مع اوروبا اضافة الى التزام بعملية السلام في الشرق الاوسط. كما سينتظر العالم ما اذا كان اوباما سيتحدث في خطابه عن اي رد على تصريحات المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي الذي رفض عرضا اميركيا باجراء محادثات مباشرة. وينص الدستور الاميركي على ان يقدم الرئيس الاميركي تقريرا الى الكونغرس عن حالة الاتحاد ‘من وقت لاخر’. الا انه وفي القرن العشرين اصبح ذلك يقتصر على خطاب حالة الاتحاد. وكان اوباما قد مارس امس الاول ضغطا على النواب لايجاد مقاربة متوازنة لخفض العجز في الموازنة، محذرا من ان الاقتطاعات التلقائية التي ستطبق اعتبارا من الاول من اذار/مارس في حال عدم التوصل الى اتفاق في الكونغرس ستؤثر على الاقتصاد بشدة.وقال اوباما في كلمته الاذاعية الاسبوعية ‘اذا دخلت الاقتطاعات التلقائية حيز التطبيق، فان الاف الاميركيين الذين يعملون في الامن القومي والتربية او في قطاعات الطاقة الخضراء قد يتم تسريحهم’.ورأى ان ‘كل التحسن الاقتصادي الذي تحقق سيكون في خطر’. وحذر قائلا ان ‘مسؤولينا العسكريين قالوا بوضوح ان مثل هذه التغييرات ستغير قدرتنا على الرد على التهديدات في هذا العالم المضطرب’.وبسبب عدم تفادي ازمة ‘الهاوية المالية’ في نهاية كانون الاول/ديسمبر الا جزئيا، وفي حال لم يتوصل الجمهوريون والديموقراطيون في الكونغرس الى اتفاق بشان الموازنة بحلول الاول من اذار/مارس، فان آلية الاقتطاعات التلقائية التي ستصل الى حدود 77 مليار دولار، بينها 50 مليارا للنفقات العسكرية، ستدخل حيز التطبيق في النفقات الفدرالية.وسيصل حجم الاقتطاعات على مدى عشرة اعوام الى 500 مليار دولار.ويوم الجمعة الماضي نشر البيت الابيض دراسة توضح ان عشرة آلاف وظيفة مدرس مهددة، وان عمليات التفتيش الغذائية قد تتوقف وقد يفقد حوالى 373 الف مريض نفسي امكانية تلقي العلاج.وسيخسر مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) الف شرطي، وسيحسم 540 مليون دولا من القروض للشركات الصغيرة وسيتوقف برنامج المساعدة الغذائية لقرابة 600 الف امراة وطفل.وقال باراك اوباما ان ‘النبأ السار هو ان هناك بديلا’، مذكرا بان البيت الابيض والكونغرس نجحا قبل سنتين في تجاوز ‘الهاوية المالية’ ذلك ان الديموقراطيين والجمهوريين نجحوا في ‘اقرار اقتطاعات وتغييرات مسؤولة في قانون الضرائب’.وقال ‘هذه المرة، على الكونغرس ان يصوت على مقاربة متوازنة مماثلة بين اقتطاعات في النفقات ووقف الملاجىء الضرائبية من اجل ايجاد بديل اطول مدى لهذه الاقتطاعات التلقائية’.qec

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية