كم نحن بحاجة هذه الأيام لواسطة ملكية؛ لتحل مشاكل تراكمت عبر السنين الماضية من سوء الإدارة في مؤسسات الدولة. لأنه لا تحل مشاكل المواطنين إلا بتدخل جلالة الملك (حيث انه لا يقبل أي مسؤول إلا بواسطة ملكية). حتى يحصل طالب الحق على حقه.سيد البلاد بعيد عن أبناء شعبه، ولا يعلم تماما كيف يعيش أبناء شعبه. لو أنك يا سيدي قمت بجولة مفاجئة بعد صلاة الفجر في عمان الشرقية أو الغربية، لوجدت المواطنين الفقراء على حاويات القمامة من اجل الحصول على بعض العلب الفارغة ليبيعونها (بالكيلو) حتى يحصلوا على قوت يومهم أو ليجدوا ما يكسيهم في الشتاء القارس من هذه الحاويات (هذا واقع وليس خيالا).الديوان الملكي العامر بيت الاردنيين المحرم عليهم ولا يستطيع الأردني الوصول إليه إلا على الباب، ولا مسؤول ينظر إليه ممن عينوا لخدمة أبناء الوطن لأنه وجد لخدمة مدرائه من المتنفذين الذين يهبون الهبات إلى الأصدقاء والأقارب والحبايب. أتذكر عندما درست في الجامعة الاردنية على حسابي الخاص كنت اعمل وادرس وكان والدي المتقاعد بأقل من ثلاثمائة دينار يدفع عني ثمن الرسوم الجامعية من اجل أن احصل على شهادة جامعية تعينني على مصاعب الحياة. وكان الطلاب الحاصلون على مكرمة الديوان من أبناء الذوات (وهل يعقل أن من يحصل على مكرمة الدراسة المجانية من الديوان الملكي يجب أن يكون ثمن سيارته فوق العشرة ألاف دينار) نعم هذا ما يحصل في الأردن. إذ أن خيرات البلاد تقسم على فئة مترابطة ترابطا قويا إما بالنسب أو القرابة اوالصداقة.فقد تطاول هؤلاء الفاسدون وعاثوا الفساد في البلاد، فقد أصبحت شركات التراب تخسر فاذا كان التراب يخسر فبالتأكيد (الكازينو يكسب !!) .نحن في مرحلة صعبة في عمر الدولة الاردنية والدول المجاورة تلتهب من حولنا ويجب الإسراع والاستعجال بحل الازمة داخل البلاد، ويجب أن نتخطاها بالعقول النيرة من أبناء البلد الغيورين عليه لا بالمستشارين الذين لم يستطيعوا حل أي مشكلة، بل زادوا ديون الأردن حتى أصبحت أكثر من مليار! أتمنى والتمني شيء يصعب تحقيقه الجدية في محاربة الفساد واستئصاله من جذوره والأهم من ذلك استرجاع المال العام (مال الاردنيين).المراهنة على الشعب الأردني خاسرة لأنه من يطلع على المشاجرات داخل العشيرة ويرى كيفية التعامل بينهم يعرف من هو الشعب الأردني فضفضة مواطن.زيد الزعبيqmn