طلال ابو غزالة: الانترنت سيصبح جهازا عصبيا للمجتمع بأكمله

حجم الخط
0

رجل اعمال مسكون بهموم فلسطينبيروت من زهرة مرعي: جامعة طلال أبو غزالة الإلكترونية رائدة في تقديم خدمة التَعَلُم للطلاب على امتداد العالم عبر أعرق الجامعات العالمية، ولجميع الطلاب في العالم. طموحها طلاب بالملايين. جامعة تقدم التعليم في الأعمال وفي أكثر من 100 اختصاص. تتقاضى فقط أقساط الجامعة التي يرغب الطالب بالانتساب إليها ولا تبغي الربح.صاحب مجموعة طلال أبو غزالة العالمية التي تنتمي إليها الجامعة الإلكترونية حدثنا عن جديده وعن أمله بالأجيال العربية التي ستطيح برأيه بهذه الأطقم السياسية في أقل من عقدين من الزمن.مع رجل الأعمال المسكون بهموم فلسطين وهموم وطنه العربي الكبير كان هذا الحوار:*أطلقتم ومنذ مطلع هذا العام جامعة أبو غزالة العالمية لتضاف إلى مجموعتكم المهتمة بأعمال متعددة. ما هي الحيثيات التي استدعت مثل هذا المشروع الجديد؟* أكثر من دافع حتّم السير بهذا المشروع، منها شعوري بظلم في إتاحة فرصة التَعَلُم المتفوق والمعترف به دولياً أمام الجميع. نحن نسمع بفرصة التعليم للجميع. فأي جامعة تخرج طالباً وتعطيه شهادة تعترف بها وحدها ليس بعدل. لهذا نحن بحاجة لتحقيق الديمقراطية في التعليم المعترف به دولياً وليس أي تعليم آخر. نحن إذا أمام جانب أخلاقي ومبدأي في التعليم، خاصة وأننا أمام مشروع غير ربحي يهدف لإتاحة الفرصة أمام أي مواطن على الكرة الأرضية بأن تكون له قدرة الحصول على شهادة من جامعة معترف بها دولياً، وهو موجود في مكانه وفي عمله وفي منزله. كيف سيتم ذلك؟ نحن لسنا جامعة بمعنى البرامج، نحن نشكل البوابة للوصول إلى الجامعات المعترف بها دولياً، ومن خلال اتفاقات بيننا وبينها تتيح لنا أن نوصل برامجها إلكترونياً من خلال التَعَلُم الذاتي وليس التعليم. فالطالب يستطيع أن يجتاز الامتحان ويحصل على الشهادة من الجامعة. وهذا الموضوع يكتسب أهمية في هذه المرحلة، حيث أكثر من نصف العالم أصبح محروماً من التأشيرة إلى الولايات المتحدة وسواها. ومن بين الشعوب المحرومة من الفيزا تأتي نصف الدول العربية وشعوبها، فهل نحرمها من التعليم العالمي العالي لأنها على القائمة السوداء؟ ومن بين أهدافنا حل مشكلة الطالب، وفي الوقت نفسه كحل لمشكلة الجامعات العالمية نفسها التي تعاني مالياً بسبب صعوبة التأشيرات. الكلفة التي سيدفعها الطالب فقط هو الرسم المحدد من قبل الجامعة الأجنبية والموجود على موقعها الإلكتروني. ونحن لا نتقاضى أية عمولة من الطالب.*وهل الرسوم هي نفسها للطالب داخل حرم وخارجها؟* صحيح. الطالب يدفع الرسوم ويوفر تذكرة السفر، الإقامة، مصاريف المعيشة وترك منزله ومكانه وعمله. في الحقيقة التكلفة هي ربع ما يطلبه السفر إذا كان متاحاً.*وما هي الاختصاصات المتاحة في التعلم الإلكتروني؟* هي كافة الاختصاصات المتعلقة بالأعمال. نحن مجموعة طلال أبو غزالة نتبنى هذا المشروع ونتولى تمويله كاملاً. ويأتي في مجال عمل مجموعتنا كمؤسسة خدمات أعمال. وكل المواضيع والبرامج التي نشتغل بها، والتي هي اختصاصنا ونعرفها سنتيحها للطلبة سواء كانت الإدارة، المحاسبة، شؤون الموظفين، تقنية المعلومات، الجودة، الملكية الفكرية والقانون. ونتميز بأنه لدينا محطات من خلال مكاتبنا ال74 التي نملكها كاملة في كل العالم، إضافة ل150 اتفاق مع مراكز تمثلنا.*وكم هو عدد الجامعات التي وقعتم معها اتفاقيات حتى الآن؟* هي تزيد باستمرار. نحن نتحدث في بداية الشهر الثاني من السنة وقد أصبح لدينا اتفاقيات مع 20 جامعة في العالم منتشرة في الولايات المتحدة وأوستراليا وبريطانيا وكندا وغيرها من الدول التي تضمن تعليماً متفوقاً. وعدد الطلاب المسجلين حتى اللحظة 500. ونحن نهدف ليكون عدد طلابنا بالملايين. وهنا أشير إلى مقال نشر مؤخراً لشخص لا أحبه لكنه معروف عالمياً بأنه يحرك الرأي العام العالمي، وله دوره في تحريك أراء البشرية جميعها، وهذا الرجل تكلم عن مستقبل التعليم والثورة التي سيشهدها، ويقول أن التعليم في العالم سيواجه كارثة، وأن 50% من جامعات العالم لن تكون موجودة في المدى المنظور وهي ستفلس. ذلك أن ثورة المعرفة وثورة المعلومات ستفرض أسلوباً جديداً للتعليم. ففي هذه المرحلة وبما أن العالم دخل في ثورة المعرفة، واستعمال تقنيات المعلومات في المعرفة، لذلك نحن نقول أننا اليوم أمام تغير جذري في أساليب التعليم ستفرضها ثورة المعرفة من خلال إتاحة الحضور ليس فقط on ligne، بل أيضاً من خلال الفيديو. نحن مقبلون على مرحلة سيصبح فيها التخاطب العالمي متلاصق مع التخاطب المباشر. بالتالي نحن أمام تغير جوهري سيسطر على العالم. سيبدل في كل ما نعرفه من أساليب التحاور. كاتب المقال في النيويورك تايمز هو توماس فريدمان الذي بدأ الحديث عن ثورة المعرفة قبل حدوثها، ويسعدني أني سبقته في الحديث عن هذا الموضوع في مقال تاريخه 26 كانون الثاني من سنة 2013. وهو يطلب من العالم إيجاد الحلول. بالنسبة لي وجدت الحلول. في مقالته تنبأ فريغمان بما قلته منذ سنتين وهو موجود في الإعلام وعلى مواقعنا. نحن الجامعة الوحيدة القائمة حتى الآن وسنبقى كذلك في المدى المنظور، لأننا لن نجد استعداداً لإنشاء جامعة غير ربحية ممتدة في كل العالم، ولها قدرات في مجال الأعمال لدعم البرامج وتقديم الخبرات لكوننا مؤسسة أعمال. والأهم أن يكون لها مصداقية واسم عالمي تثق به الجامعات المتفوقة، وأخيراً أن يكون لها هذا الانتشار المعرفي في العالم عبر تقنية المعلومات. وبسبب هذه الجامعة أنشأنا أول سحابة الكترونية في الوطن العربي. والسحابة الإلكترونية هي كمبيوتر كلاوت، أي بدل أن نكون جزءاً من السحابة العالمية للإنترنت ستكون لنا سحابتنا الخاصة كجامعة طلال أبو غزالة. *ما هو عدد الاختصاصات في مجال الأعمال في جامعة طلال أبو غزالة؟* قد تزيد عن مئة اختصاص، والمطلوب من الطالب فقط اجتياز الامتحان. ونظام لتدريس قائم على المقرر، وعندما يجتاز الطالب المقررات المطلوبة ينال الشهادة. هو ذات النظام الموجود في جامعة هارفرد وغيرها من الجامعات المتفوقة، لكن الكترونياً.*هل من قروض أو دعم مالي يقدم للطالب من قبل مؤسستكم؟* نحن نقدم الخدمة ومجاناً، إنما نحن نتباحث مع منظمات تمويل عالمية كما IFC أي الإنترناشيونال فاينانس كوربوريشن ومؤسسات أخرى تقدم الدعم للطالب مباشرة وليس لنا. *ما هو أثر عالم المعرفة علينا عندما يفرض ذاته بقوة على عاداتنا، مفاهيمنا وحالياً على تعلمنا؟* أتذكر وأذكر دائماً بأن المعرفة أو ما يسمى الإنترنت يتيح حقوقاً متساوية من ابن رئيس جمهورية الولايات المتحدة إلى أي مواطن في أي بقعة من هذا العالم. عندما كنت في باريس وجاء مستشار رئيس الجمهورية الأميركية ليشرح لنا ماهية الإنترنت وضع لنا على الشاشة صورة كمبيوتر وأمامه الكيبورد كان كلب يضرب عليه وهو يردد أن عظمة هذا الجهاز أن من هو على الطرف الآخر لا يعرف بأني كلب. إذاً لا تميز بين من يرسل ويستلم. هذه المساواة تفرض تقليدياً وإجرائياً عقلية مساواة.*كيف ستساوي هذه المعرفة بين الغني والفقير؟* الجهاز المدعو موبايل سيصبح أداة الاتصال التي تجمع كل شيء. في المستقبل ومن خلال جهاز التلفون الذكي ستديرين كافة اتصالاتك، وتجمعين معلوماتك، تقومين بدراسة ما تريدين، تقومين بإجراءاتك المصرفية. سيصبح هناك جهاز واحد له رقم كوني. نحن مقبلون على تغير هائل في المجتمع حتى الآن لم نستوعبه. كنا نندهش من مشاهدتنا لأفلام حرب النجوم. لكن الواضح أننا أمام ما هو أخطر بكثير من حرب النجوم على صعيد التغيير. فالعالم جميعه سيدار بطريقة معرفية، وهو ما يسميه بيل غيتس الجهاز العصبي الإلكتروني. فكما في جسدنا جهاز عصبي بدونه لا أعرف تحريك يدي أو القيام بأية حركة، سيصبح هناك جهاز عصبي للمجتمع بأكمله اسمه جهاز الإنترنت وهو الذي سيسير كل شيء في حياتنا، وتصبح كل الأدوات متصلة بعضها بالآخر ومتماثلة، وستتحدث الآلات مع بعضها أكثر منا. أي قد يتحدث هاتفك الذكي مع الهاتف الآخر بدون تدخل منا. وسنصل كما يقول الخبراء في عام 2050 إلى ما يسمى التفرد. توقع يستند إلى أن الأدوات جميعها ستصبح ذكية، من خلال ما نسميه الذكاء المصطنع. ما سنصل إليه مستقبلاً أن ذكاء الأدوات سيصبح كما ذكاء الإنسان. ففي عام 2050 سيتوحد الإنسان والآلة.*ألن نكون حينها مع حرب جديدة على صعيد العالم كما حدث بعد الثورة الصناعية حيث شهدنا الحرب العالمية الثالثة؟* سؤال في مكانه. عمر جامعة كمبريدج 800 سنة حالياً، وهي ترغب بأن تعيش المزيد من الأعوام، ولهذا الهدف كُلف فريق من أفضل خبراء الجامعة وأساتذتها لدراسة كيفية مواجهة ظاهرة تفوق الآلة على الإنسان، وخروجها عن سيطرة الإنسان. الخطر الحقيقي موجود من أن هذه الأدوات الذكية قد تخرج عن سيطرتنا، وتصبح خطراً علينا، لكن هذه هي طبيعة الحياة. علينا أن ندرك وجود احتمالات لكل الأمور ومن ثم نواجهها.*متى سيفرض جيل المعرفة ذاته على عالمنا العربي برأيك؟* في خلال 20 سنة فقط سيصبح هذا العالم العربي كما الدول الإسكندنافية.*هل هو الأمل؟* ليس الأمل بل الثقة، وأنا متأكد من قولي نتيجة مشاهدتي للأطفال عندنا وأقارن قدراتهم مع أقرانهم في دول العالم المتقدم فلا أجد فرقاً.*وهل سيخلي المتمسكون بالسلطة المكان لجيل المعرفة؟* في الأساس هؤلاء سيمشون. صلاحيتهم انتهت. لا تسير التقنية والتقدم سوى إلى الأمام. عندما يفرض التقدم نفسه على التخلف فهو سيزول. هذا التقدم آت لأنها طبيعة الحياة. وهذا ما دفعنا كمؤسسة لتأسيس جامعة طلال أبو غزالة التي تعمل للتغيير على مستوى العالم.*ما هو نوع العمل الذي تقوم به فروع مجموعتكم في كل من غزة ورام الله؟* أقول بفخر أنه من بين فروعنا ال74 مكتبي رام الله وغزة هما الأنشط. وهما المكتبان اللذان يتجاوبان بسرعة وبكفاءة أمام أية متطلبات مهنية، مالية أو إدارية. وأنا أفخر بأني محاسب قانوني مسجل في فلسطين تحت الاحتلال. هذه المكاتب تعمل وتسد فراغاً ليس في تقديم الخدمات، بل كذلك في تأهيل المحاسب القانوني. أرأس المجمع العربي للمحاسبين القانونيين وهو يتيح لأبنائنا في فلسطين أن يصبحوا محاسبين قانونيين، وأيضاً عن بعد. العدو الصهيوني يمنع إدخال الكتب، لهذا نرسلها الكترونياً، وتطبع هناك.*ما هو وجه النشاط في فلسطين إلى جانب المحاسبة؟* نحن أكبر شركة في الدنيا وفي فلسطين نمارس كامل مهامنا بما فيها نشاط الملكية الفكرية، حماية حقوق الملكية من العلامات والبراءات، والاختراعات والأسماء وحقوق المؤلف. كذلك نمارس مهامنا في مجال الخدمات والاستشارات القانونية، وفي مجال تقنية المعلومات والاتصالات، ووضع البرامج والحلول الالكترونية، وبرامج الكومبيوتر، وأيضاً تطوير المواقع الالكترونية، والخدمات الاستشارية بكافة أنواعها، من دراسات جدوى ودراسات إدارية وشؤون الموظفين، أي كل ما يتعلق بالدراسات الاقتصادية والمالية والإدارية. كما أننا أكبر شركة ترجمة من الإنكليزية إلى العربية على مستوى العالم، ونترجم يومياً ما يعادل عشرة آلاف صفحة.*وفي الختام؟* أعتز بأني فلسطيني الأصل والهوية، وانتمائي عربي، وإيماني قومي عربي، وأعتز بمواطنتي في كل دولة عربية، وان شاء الله لا أموت إلا قومي عربي.qmaqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية