سعد الياس بيروت – ‘القدس العربي’: إستأنفت لجنة التواصل الفرعية اجتماعاتها في المجلس النيابي في اسبوع حاسم وأخير، وباشرت درس تفاصيل اقتراح النائب في كتلة الرئيس نبيه بري علي بزي الذي قدم النواب ملاحظاتهم حول كيفية نسبة التوزيع بين الاكثر والنسبي، وحدد رئيسها النائب روبير غانم اليوم الثلاثاء آخر مهلة لتقديم التعديلات والاقتراحات، في حين يتوقع ان تتبلور في الساعات المقبلة طبيعة الصيغة القواتية ـ الكتائبية المدموجة، بعدما طرح النائب أكرم شهيب زيادة الدوائر الى 16 دائرة انتخابية بدلاً من الدوائر الـ 13 التي لم تلق موافقة عدد من الكتل المسيحية.وأمل رئيس مجلس النواب نبيه بري ان تتوصل اللجنة الى نتائج ايجابية. وقال ‘اذا لم يتفق اعضاء اللجنة على مشروع محدد، فسنتوجه طبعاً الى اللجان المشتركة، وسيكون مشروع ‘اللقاء الارثوذكسي’ الرقم واحد على طاولة البحث والنقاش’.وسئل عن نية البعض ادخال تعديلات على مشروع كتلة ‘التنمية والتحرير’ فأجاب: ‘المشروع قطعة واحدة واذا اقتطعت منه شيئاً انتزع’. ونقل زوار بري عنه’قوله ‘إن الأسبوع الطالع سيكون حاسماً بالنسبة إلى مهمة اللجنة النيابية الفرعية المكلفة البحث في مشروع قانون الانتخاب المختلط الذي يجمع بين النظامين الانتخابيين الأكثري والنسبي’. وأضاف: ‘أتمنى أن تصل اللجنة الى توافق، لأن هذا التوافق إذا حصل يشكل شيئاً إيجابياً للبلد، وإذا لم يحصل فإننا سنعود الى اللجان المشتركة، ولن يكون هناك تمديد جديد للجنة لأن تمديد فترة الاسبوعين الذي حصل كان بناء على اتفاق اللجان المشتركة’.بموازاة ذلك، رأى رئيس حزب ‘القوات اللبنانية’ سمير جعجع أنه ‘لم يبق إلا بضعة أيام لاجتماع اللجنة الفرعية، وهناك تقدم ملموس من الضروري أن يتبلور هذا الأسبوع’.ودعا الافرقاء ‘بدءاً من ‘حزب القوات’ الى وضع كل ثقلهم للخروج بقانون توافقي ويرضي الجميع’، وحضهم على تحمل مسؤولياتهم ‘لأننا اذا لم نصل الى حل فقد ندخل في نفق مظلم وخطير’.وفي اطار المشاورات حول قانون الانتخاب انعقد في باريس لقاء بين رئيس تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري ومنسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب النائب سامي الجميل الذي سيقدم اقتراحاً في الساعات القليلة المقبلة يقوم على انتخاب 60 في المئة من النواب على اساس النظام الاكثري و40 في المئة على اساس النظام النسبي مع تقسيم للدوائر الحالية التي تضم أكثر من خمسة نواب وتقسيم المحافظات الى تسع.وعلمت ‘القدس العربي’ انه في حال غياب أي بديل عن مشروع اللقاء الاورثوذكسي يؤمن المناصفة في المقاعد النيابية بين المسلمين والمسيحيين ويضمن صحة التمثيل المسيحي فإن الاتجاه هو للتصويت في اللجان المشتركة على المشروع الاورثوذكسي بالاشتراك بين الكتل المسيحية وكل من حزب الله وحركة أمل.وأشار عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري في حديث الى ‘القدس العربي’ الى ‘أن كتلة المستقبل تقدمت بإقتراحها حول الدوائر الـ 37 واستحداث مجلس الشيوخ انطلاقاً من الطائف والدستور ومن هواجس اللبنانيين ولاسيما المسيحيين في محاولة لايجاد مساحة مشتركة بين اللبنانيين’، وأوضح ‘ان هذه المبادرة تمثل تيار المستقبل لكن الحلفاء والرئيس ميشال سليمان والرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط ليسوا بعيدين عن مضمونها’.وقال ‘نحن دُهشنا حين تحدث الفريق العوني عن أن الدائرة الصغرى لا تحقق مصالح المسيحيين، علماً أن من طرح منطق الدائرة الصغرى هو العماد ميشال عون عام 2007، لكن ماذا تفعل اذا كان العماد عون في كل مرة يذهب الى انتخابات ولا يوفق هو وحلفاؤه بتحقيق الاغلبية ‘ فيشيطن’ القانون ويحاول الذهاب الى قانون آخر’.وجدد التأكيد على موقف الرئيس سعد الحريري بعدم مقاطعة الانتخابات في حال اقرار مشروع اللقاء الاورثوذكسي، لكنه اضاف ‘في حال لا سمح الله أقر هذا الاقتراح يعني أن لبنان الذي شهدناه عام 1920 والذي تحدث عنه الرئيس الحريري حين قصد البطريرك الياس الحويك، يكون قد إنتهى’.qarqpt