الاسكندرية – د ب أ: دعت السفيرة الامريكية لدى مصر ان باترسون يوم الاحد الى اجراء اصلاحات اقتصادية ملموسة واعطاء ضمانات للمستثمرين لدفع النمو في البلاد. وقالت السفيرة باترسون خلال كلمتها أمام نادي الروتاري بالاسكندرية إن الديمقراطية بحاجة إلى مجتمع مدني صحي ونشط و لقد حان الوقت الآن لبناء الهياكل السياسية للبلاد. واشارت الى ان يوم الذكري السنوية الثانية لثورة 25 كانون ثاني/يناير عام 2011 كان ينبغي أن يكون يوما للاحتفال، لكن شابه العنف في الشوارع، والذي زاد في الأيام التالية. واضافت انه قبل عامين، وقف العالم في ذهول لرؤية شعب مصر يأخذ مستقبله بين يديه وينهى عهد حسني مبارك الذي دام ثلاثين عاما. و تابعت تقول ‘ مصر خطت مصر خطوات كبيرة في العامين منذ 25 كانون ثاني/ 2011 حيث شهدت انتخابات أعتبرت عادة حرة ونزيهة أدت لانتخاب إلي رئيس جديد، على الرغم من الجدل الكبير الذي أثاره سير العملية و حدث استفتاء أيد دستورا جديدا. ولكن في حين ان الانتخابات والدساتير جزء ضروري من الديمقراطية، فهي ليست كافية.. لكي تستكمل مصر المرحلة الانتقالية المؤدية إلى دولة ديمقراطية حرة، فإنها تحتاج أكثر من ذلك بكثير’. واستطرد ان مصر في حاجة إلى قانون جديد للمنظمات غير الحكومية يوضح دور المجتمع المدني، ولن تستمر المنظمات المصرية في تحمل العبء وحدها ويمكنها الحصول على المساعدة من المنظمات الأخرى في بلدان أخرى والاستفادة من تجارب الآخرين في التحولات السياسية. واوضحت انه لبناء مستقبل مصر الذي تستحقه، سوف تحتاج مصر كل شعبها، بغض النظر عن دينهم أو خلفيتهم العرقية أو جنسهم ولذلك تحتاج مصر إلى ضمان حماية ومشاركة كاملة لكافة الأعضاء بمتسع نسيجها الغني من المواطنين. واردفت ان مصر تحتاج النمو الاقتصادي بشدة الآن حيث من الصعب أن تنتشر الديمقراطية مع انتشار الفقر والركود الاقتصادي، مشيرة الى أن الأرقام في مصر ترسم صورة قاتمة حيث ان احتياطي النقد في مستوى حرج، ما يقرب من 14 مليار دولار أو قيمة ثلاثة أشهر من الواردات. وقالت السفيرة الأمريكية ‘أعرف أن البنك المركزي يتخذ خطوات لتقليل حجم السوقين السوداء والموازية للصرف الأجنبي’. وأضافت أنه ‘رغم ذلك، فإن مصر مادامت تقيد الحصول على الصرف الأجنبي، ستتسبب في تقليل الاهتمام بالاستثمار في البلاد بشكل كبير. هذه حقيقة بسيطة’. وقالت ان مصر لديها مستقبل اقتصادي عظيم و لديها اقتصاد متنوع، وسوق داخلي كبير، وموقع استراتيجي تحسد عليه، مشيرة الى ان هناك مستثمرين أجانب لا يزالون يضعون أعينهم على هذا البلد . وذكرت انه لدفع النمو تحتاج مصر إلى إبرام اتفاق ذي مصداقية مع صندوق النقد الدولي. والتوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى فتح فرص التمويل من صندوق النقد الدولي ومصادر التمويل الأخرى، بما في ذلك حكومة الولايات المتحدة، والأهم من ذلك سوف يرسل إشارة قوية إلى مجتمع الاستثمار أن مصر ملتزمة بإصلاح اقتصادها. واردفت ‘مصر تحتاج لإصلاح قطاع الطاقة وإصلاح جذري لبرنامج الدعم الذي لا يمكن احتمال تكلفته التي تصل إلى مليارات الدولارات كل عام ، وانها تحتاج الى تقديم ضمانات علنية واضحة بأن المستثمرين في مأمن من الأعمال التعسفية’. qec