رغم الاعتراضات العربية والاسلامية وتواصل المناشدات الفلسطينيةرام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: شرعت سلطات الاحتلال الاسرائيلي الثلاثاء بازالة ما تبقى من تلة باب المغاربة رغم الاعتراضات الفلسطينية والعربية والاسلامية التي لم تحل دون تنفيذ اسرائيل مخططها بتهويد تلك المنطقة والغاء معالمها العربية والاسلامية بحجة الترميم.وحسب شهود عيان شرع عشرات العمال التابعين لسلطات الاحتلال الإسرائيلي الثلاثاء، في بناء جسر خشبي على ما تبقى من تلة باب المغاربة التاريخية المُفضية إلى المسجد الأقصى المبارك.وقال شهود عيان، إن الشروع ببناء الجسر الخشبي يبدو أنه توطئة لهدم ما تبقى من التلة، التي أثار هدم جزء منها قبل نحو عامين ردود فعل قوية على الصعيد المحلي والعربي والدولي، وتوقفت أعمال الهدم بعد تدخل مباشر من الحكومتين الأردنية والمصرية آنذاك.ورجحت مصادر فلسطينية متابعة لما يجري في باب المغاربة بان بناء الجسر الخشبي سيتبعه لاحقا بناء جسر حديدي يخدم مخططات الاحتلال، باستهداف المسجد الأقصى، ليكون واصلا ذلك الجسر بين ساحة البراق- حائط المبكى- وساحات المسجد الاقصى المبارك.ويأتي اصرار اسرائيل على مواصلة مخططها التهويدي في منطقة باب المغاربة في حين تواصل العمل لاقامة مجمع تهويدي استيطاني في ساحة المبراق المعروفة اسرائيليا بالمبكي.وفي ذلك الاتجاه حذرت مؤسسة الاقصى للوقف والتراث الاسلامي من خطورة اقامة سلطات الاحتلال لمجمع تهويدي استيطاني في ساحة البراق على بعد ثلاثين مترا من المسجد الاقصى المبارك، في رسالة للعالم العربي والإسلامي أملا بتحرك ينصر اولى القبلتين وثالث الحرمين.وكان الشيخ رائد صلاح الناشط الاسلامي في الاراضي المحتلة عام 1948 قد كشف عن مخططات إسرائيلية جديدة تستهدف الأقصى المبارك من بينها مشروع ‘ بيت شتراوس ‘ الذي يخطط الاحتلال لإقامته على أنقاض مبانٍ إسلامية في حرم ساحة المغاربة التي تبعد 50 مترا عن المسجد الأقصى . وحذرت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، من مخاطر تصعيد سلطات الاحتلال الاسرائيلية من انتهاكاتها الوحشية بحق المقدسات الاسلامية في مدينة القدس خاصة في حي المغاربة غرب المسجد الاقصى.واستنكرت دائرة شؤون القدس في بيان صحافي ما قامت به جرافات الاحتلال الاسرائيلية خلال الايام الماضية بهدم مبان دينية وتاريخية عريقة في حي المغاربة بهدف تنفيذ مخطط تهويدي عنصري ضخم يضم كنيسا يهوديا ضخما ومركز شرطة متقدم بالإضافة الى عدة مشاريع تهويدية تهدف الى ازلة المعالم الدينية والوقفية في المدينة المقدسة.وأضاف البيان، ان هذه الاعتداءات المتكررة على الاماكن الدينية المقدسة في المسجد الاقصى تعبر بشكل فاضح عن سياسة الاحتلال الاسرائيلية وتكشف النقاب عن المخططات الاسرائيلية الرامية الى طمس المعالم الدينية والأثرية في المسجد الاقصى التي يعود تاريخها الى الالاف السنين.ومن جهة اخرى، عبرت دائرة شؤون القدس عن قلقها البالغ حيال ما تتعرض له ساحات المسجد الاقصى من جولات يومية استفزازية من قبل المستوطنين تحت حماية وحراسة جنود وشرطة الاحتلال الاسرائيلية كذلك ما شهدته مؤخرا باحات مسجد الصخرة المشرفة من قيام سائحات اجنبيات بالجلوس بطريقة مخلة للآداب والتقاط الصور بطريقة لا تحترم قدسية المكان وطهارته، وهو ما يهدد امن المسجد الاقصى عبر مخططات احتلالية مدروسة لتكثيف التواجد اليهودي في باحات المسجد الاقصى وإثارة وجرح مشاعر المصلين من المسلمين.وطالبت دائرة شؤون القدس المجتمع الدولي ومنظمة المؤتمر الاسلامي، الالتفات الى ما يجري في اولى القبلتين من سياسات عنصرية مغرضة تهدف الى نسف المعالم الدينية في المسجد الاقصى ووضع حد الى التطاول الاسرائيلي بحق المقدسات والعمل على ايجاد سبل واليات جدية لردع الاحتلال والمستوطنين من المساس بالمسجد الاقصى ومسجد قبة الصخرة المشرفة والدفاع عن مدينة القدس وانقاذها من الخطر المحدق بها.وفي ظل تواصل المناشدات الفلسطينية للامة الاسلامية والعربية لانقاذ الاقصى اقتحم العشرات من جنود الاحتلال الثلاثاء، باحات الحرم القدسي بزيهم العسكري، إضافة لمجموعة من سلاح البحرية الإسرائيلية.وأفادت مؤسسة عمارة الأقصى للوقف والتراث بأن ‘مجموعتين من الجنود والمجندات بزيهم العسكري، اقتحموا باحات الحرم القدسي، وقاموا بجولات استكشافية، من باب المغاربة، مروراً بالمصلى القبلي والمرواني، وصولاً لباحات قبة الصخرة المشرفة’.وأضافت المؤسسة ‘أن الجنود التقطوا صوراً جماعية بشكل استفزازي، وسط حالة من الاستنفار والتضييق على طلاب مصاطب العلم في ‘الأقصى’.ومن جهته استنكر محمود الهباش وزير الأوقاف والشؤون الدينية بالحكومة الفلسطينية ما يتعرض له المسجد الأقصى من تدنيس لساحاته، وتعرُّض لقدسيته من قبل مجموعة من المستوطنين العنصريين الذين دخلوه صباح الثلاثاء تحت حراسة، وحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.وأكد الهباش بأن هذه الممارسات العنصرية، شبه اليومية، تستهدف استقلالية المسجد الأقصى، ووحدانية السيادة الإسلامية الفلسطينية عليه، خاصة في ظل ممارسات أصبحت تتجاوز الانتهاكات اليومية الاستفزازية، إلى انتهاكات ممنهجة، ومدروسة بغية السيطرة عليه، وتهويده، ويبرز هذا جلياً من خلال استخدام المستوطنين لمجسمات لهيكلهم المزعوم، وإدخالها سراً إلى ساحات المسجد الأقصى الشريف، بالإضافة إلى خرائط تدل على موقعه في باحاته، كما حدث هذا اليوم.وشدد الهباش على ضرورة التصدي لهذه الممارسات العنصرية، غير الشرعية وغير القانونية، من خلال المؤسسات الدولية القانونية والثقافية، والمؤسسات ذات العلاقة من خلال تأكيد السيادة الفلسطينية، على مدينة القدس والمسجد الأقصى.ومن جهتها حذرت حركة حماس الاحتلال الاسرائيلي من الإقدام على أيّة خطوة تمسّ المسجد الأقصى المبارك، وحمّلته مسؤولية وتداعيات الأعمال الاستفزازية التي يقوم بها ‘متطرّفون صهاينة’ تارة بذريعة النشاطات السياحية، ومرة بداعي تقديم قرابين ما يسمى بعيد ‘الفصح’ في باحات المسجد الأقصى المبارك.وقالت الحركة في بيان لها الثلاثاء : ‘تلك الاعتداءات ومحاولات التهويد لن تغير حقائق التاريخ، ولن تفلح في ثنينا عن التمسك بحقوقنا ومقدساتنا التي سندافع عنها بكل السبل المتاحة’.وأضافت الحركة في بيانها: ‘إنَّنا وفي الوقت الذي نحمّل فيه الاحتلال المسؤولية كاملة عن تلك الانتهاكات، لندعو جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى تحمل دورهم ومسؤولياتهم في حماية الأقصى والقدس من خطر التهويد المستمر، والإسراع في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف النشاطات الاستيطانية، فما عادت لغة الإدانة صالحة للجم شهية الاحتلال ومستوطنيه بتهويد القدس وبناء هيكلهم المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى المبارك، فشعبنا الفلسطيني في القدس وعموم الأراضي الفلسطينية بحاجة إلى الدعم والتثبيت لتعزيز صموده ومقاومته القادرة على وقف الاستيطان ودحر الاحتلال عن أرضنا ومقدساتنا’. وكانت عدة منظمات استيطانية أكدت اعتزامها تقديم ما يسمى بقرابين عيد ‘الفصح’ في باحات المسجد الأقصى المبارك بمشاركة عدد من الحاخامات وأعضاء كنيست .حذر الناطق باسم الحكومة الفلسطينية بغزة طاهر النونو الثلاثاء، من أن تسارع عمليات تهويد مدينة القدس المحتلة، سيؤدي إلى مواجهة حتمية على الأرض.وأضاف النونو في تصريح صحافي، أن التهويد يتسارع سواء عبر هدم المباني التاريخية لإضفاء كل ما يشهد على تاريخ المدينة العربي والإسلامي أو طرد السكان من المدينة المقدسة، والتدنيس المتواصل للمسجد الأقصى مما قد يشكل مقدمة خطيرة للمس بالحرم القدسي، والسيطرة التدريجية عليه، وصولاً لهدمه وإقامة الهيكل المزعوم مكانه.وبين النونو، أن مجمل هذه الخطوات ستؤدي إلى مواجهة حتمية ليس في ساحات الإعلام والسياسة وحدها، ولكن على الأرض وفي الميدان، فأبناء الشعب الفلسطيني مسلمون ومسيحيون لن يقبلوا بتمرير هذه المخططات، فالقدس وحرمها دونها رقابنا ونحورنا وعلى الاحتلال أن يفهم ذلك جيداً .وقال المتحدث باسم حكومة غزة: ‘إننا ندق ناقوس الخطر امام الأمة العربية والإسلامية والعالم أجمع للتحرك العاجل لوقف سلسلة الإجراءات الصهيونية في مدينة القدس، ووقف عملية التهويد ونهائياً كمقدمة لعودة القدس إلى أهلها وأصحابها وملاكها الشرعيين، وإنهاء الاحتلال الغاصب عنها’.qarqpt