وليد عوضرام الله ـ ‘القدس العربي’ تواصلت الثلاثاء التصريحات من قبل حركتي فتح وحماس بشأن ضرورة تحقيق المصالحة والتزام الطرفين بتنفيذ ما عليهم من الزامات للوصول الى الوحدة الوطنية.ولتحقيق ذلك اعلن عزام الاحمد مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح الثلاثاء، أن الرئيس محمود عباس سيصدر بشكل متزامن مرسومين رئاسيين في اذار (مارس) المقبل بشأن موعد اجراء الانتخابات العامة وتشكيل حكومة المستقلين وفق اتفاق المصالحة، وذلك بعد أن تنهي لجنة الانتخابات المركزية تحديث سجل الناخبين الذي بدأت العمل به في غزة والضفة الغربية منذ الاثنين الماضي ويستمر لنهاية الشهر المقبل.وأضاف الأحمد في مؤتمر صحافي عقده في مقر مفوضية الاعلام والثقافة لحركة فتح برام الله: بعد أن تنتهي لجنة الانتخابات من عملها في تحديث السجل الانتخابي في الضفة الغربية وقطاع غزة، سيصدر الرئيس مرسوم إجراء الانتخابات، ومرسوم تشكيل الحكومة، والرئيس هو المسؤول عن تشكيل الحكومةـ وما يتم الاتفاق عليه بين فتح وحماس يعرض عليه، بعد التشاور مع الفصائل والمنظمات والمؤسسات والمرشحين، فمن الآن وحتى انتهاء عمل لجنة الانتخابات فإن المشاورات مستمرة.وتابع الأحمد: الرئيس قال أنه سيصدر مرسومين للانتخابات والحكومة بالتزامن، وعرضه على قادة حماس بحضوري والوفد المصري وأبو مرزوق، ووافق مشعل على ذلك، وسيكون ذلك نهاية آذار (مارس)، لأن لجنة الانتخابات قالت ان تسجيل الناخبين ينتهي يوم 18 شباط (فبراير)، وهي بحاجة من 4-6 أسابيع لإدخال البيانات، ثم يصدر الرئيس المرسومين.وبشأن تصريحات بعض الاطراف الفلسطينية وقادة من حماس بشأن فشل اجتماع الاطار القيادي لمنظمة التحرير الذي عقد الجمعة الماضي بالقاهرة في احداث اختراق بملف المصالحة، شدد الاحمد على ان ذلك الاجتماع لم يكن إلا أن من أجل تفعيل منظمة التحرير وليس بحث ملف المصالحة، منتقدا تلك التصريحات، وقال ‘ألاحظ أنه كلما تحركت أمور المصالحة بشكل إيجابي يظهر استنفار غير عادي من تجار الحروب وتجار الانفاق من إمكانية إنهاء الانقسام، فيبدأ العمل على تعكير الأجواء، ويبدو أن هناك من يريد للانقسام أن يستمر’.واوضح الاحمد بان اللجان المشكلة لتنفيذ اتفاق المصالحة تواصل عملها وحققت انجازات هامة على ارض الواقع مثل لجنة الحريات العامة ولجنة الانتخابات المركزية التي بدأت عملها في غزة، منوها الى ان هناك مواضيع عديدة لن تحل جذرياً إلا بعد تشكيل حكومة الكفاءات الوطنية المنتظر تشكيلها برئاسة عباس. وعلى صعيد حماس قال رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل الثلاثاء إن حركته تريد شراكة وطنية حقيقية تنهي الانقسام وتعيد وحدة الوطن، مؤكدًا أن حركته ‘لا تزاحم أحدًا على كرسي، ولا تريد أن تقصي أحدًا، كما أنها لن تسمح لأحد بأن يقصيها’. مشددًا على أن منظمة التحرير ليست مغانم، وإنما حقوق وطنية، وضرورات فلسطينية.وأضاف مشعل في حوار خاص مع ‘المركز الفلسطيني للإعلام’ المحسوب على حماس بأن حركته أكدت على ضرورة أن تكون المصالحة رزمة واحدة وبمسارات متوازية، مشيرا إلى أن حماس تسعى لإنجاح المصالحة وتنفيذها على الأرض وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية لبناء صف وطني موحد وفق استراتيجية فلسطينية قوية فاعلة ننتزع فيها حقوقنا دون استجداء أحد. وشدد مشعل وفق ما نشره المركز الفلسطيني للاعلام الثلاثاء على أنه عقب فترة استكمال التحضيرات التي جرى الاتفاق عليها، وتهيئة الأجواء والظروف لتكريس المصالحة، عندئذ يجري التوافق على موعد الانتخابات، وتشكيل الحكومة، مؤكدًا أن حركة حماس مع توافق الجميع على ضرورة الاحتكام إلى نتائج صناديق الاقتراع سواء في إطار السلطة أو منظمة التحرير الفلسطينية.وانتقد مشعل الاضطراب في بعض المواقف الدولية تجاه المصالحة الوطنية، والتي تعتبر من جهة أن الانقسام الفلسطيني يعطل جهود السلام بذريعة عدم وجود شريك فلسطيني، ومن جهة أخرى تعتبر مشاركة حماس بالمصالحة تعطيلاً لجهود تحقيق السلام، وبالتالي يضعون اشتراطات على حماس كشروط الرباعية الدولية. وحول موقف الإدارة الأمريكية قال مشعل: ‘إذا كانت إدارة أوباما الجديدة جادة في تغيير المشهد الراهن وإيقاف شلال الدم في المنطقة، ورفع الظلم عن الشعب الفلسطيني لتصنع سلاما حقيقيا، فنذكرها بأن السلام الحقيقي يقوم على العدل والإنصاف وإعادة الحقوق المغتصبة لأصحابها’. qarqpt