مجموعة السبع تتعهد بعدم تحديد أسعار صرف وسط مخاوف بشأن حرب عملات

حجم الخط
0

بروكسل – لندن – وكالات الانباء: قال وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع الكبرى امس الثلاثاء إنهم ‘لن يستهدفوا وضع أسعار صرف’ للعملات وسط مخاوف بشأن اندلاع حرب عملات مدفوعة بتراجع قيمة الين الياباني. وكتبوا في بيان جاء فيه ‘نحن وزراء ومحافظو البنوك المركزية لمجموعة السبع نؤكد من جديد على التزامنا القائم منذ فترة طويلة بأسعار صرف يحددها السوق والتشاور عن كثب فيما يخص الإجراءات في أسواق الصرف الأجنبي’. وتعهدت الدول الأعضاء في المجموعة، وهي فرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وبريطانيا والولايات المتحدة وكندا، بمواصلة تحقيق أهدافها الاقتصادية باستخدام ‘أدوات محلية’ مضيفة ‘نحن لن نستهدف وضع أسعار صرف’. وقالوا ايضا أنهم ‘متفقون على أن التذبذب المفرط والاتجاهات غير المنتظمة في أسعار الصرف يمكن أن يكون لها تأثير عكسي على الاستقرار الاقتصادي والمالي’، مجددين موقفهم القائم منذ مدة طويلة بشأن تحركات العملة. ورحب وزير المالية الياباني تارو اسو بالبيان قائلا إنه يقر بأن جهود طوكيو لا ترمي للتأثير على أسواق الصرف الأجنبي.وكان بنك اليابان المركزي كشف عن سياسة نقدية توسعية الشهر الماضي تستهدف تنشيط الاقتصاد الذي يتجه صوب الركود من خلال ين أكثر ضعفا يعزز صادرات الآلات للقوة الاقتصادية الآسيوية. وأثار ذلك مخاوف من سلطات النقد حول العالم من أن الإجراء الياباني قد يخفض القدرة التنافسية للعملات الرئيسية الأخرى ما يمهد الطريق بالتالي أمام حرب عملات. وفي واشنطن حث كبير اقتصاديي البنك الدولي المسؤولين الماليين بمجموعة العشرين على تبني تنسيق أفضل بشأن السياسات الاقتصادية فيما بينهم من أجل الحيلولة دون حرب عملات عالمية محتملة.وفي مقابلة مع رويترز قال كاوشيك باسو إن اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين في موسكو يومي 15 و16 فبراير شباط ينبغي أن يتجه لإيجاد حل قبل أن تتفجر أزمة اقتصادية عالمية جديدة.وقال إن خطر تهاو مفاجئ للاقتصاد العالمي تضاءل بفضل الإجراءات التي تبنتها أوروبا لتخفيف حدة أزمة الديون السيادية لكنه استبعد أن يسجل الاقتصاد العالمي عودة سريعة للنمو.وقال باسو المستشار السابق لوزير المالية الهندي ‘لم تندلع حرب عملات ولكن نتجه نحو حرب. ينبغي أن ينسق قادة العالم السياسات للحيلولة دون حرب ومنع الأسواق من الاعتقاد بنشوبها. مثل هذا التنسيق في حدود الممكن ولا يحتاج سوى توافر الإرادة’. وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند روج في الآونة الأخيرة لفكرة وضع سياسة لسعر الصرف لعملة اليورو وهي فكرة لاقت معارضة شديدة من جانب ألمانيا. من جهته قال فولفغانغ شيوبله وزير المالية الألماني امس إن أوروبا لا تعاني من مشاكل في أسعار صرف عملاتها ولكن هناك مشاكل في السياسات المتعلقة بالعملة في دول اخرى في العالم.ويعود السبب الرئيسي في تصريحات شيوبله إلى سعي الحكومة الجديدة في اليابان لتوسع كبير في السياسة النقدية وهو ما ما أدى إلى هبوط حاد في العملة اليابانية. ومن المحتمل أن تكون القضية موضوعا بارزا في اجتماع وزراء مالية دول مجموعة العشرين المقرر في موسكو في وقت لاحق من هذا الأسبوع. كان اليورو ارتفع أمام الين والدولار والجنيه الاسترليني في الأشهر القليلة الماضية لترتفع أسعار صادرات منطقة اليورو ويتهدد التعافي الاقتصادي في وقت بدأت تخرج فيه المنطقة من أسوأ أزمة مالية تتعرض لها. وارتفع اليورو مجددا صباح الثلاثاء ليصعد بنسبة 0.4′ إلى 1.3436 دولار. غير أن وزير المالية الفرنسي بيير موسكوفيتشي صرح امس بأن المناقشات لم تتعلق بممارسة ضغوط على البنك المركزي الأوروبي للقيام بـ ‘تدخلات قبل الأوان’. وبدلا من ذلك قال إن الأمر يستحق التفكير على مستوى عالمي لوضع ‘استراتيجية صرف منسقة’ للقضاء على ‘الاتجاهات الشاردة’. وأوضح موسكوفيتشي خلال اجتماع دوري لوزراء مالية الاتجاه الأوروبي في بروكسل أن ‘تلك الاتجاهات الضالة هي تلك السلبية بالنسبة للنمو’. وكان موسكوفيتش قد صرح يوم الإثنين إنه ينبغي عدم استبعاد أي اجراء من شانه تحقيق الاستقرار في سعر الصرف داعيا لاتخاذ اجراء لمواجهة تقلبات اليورو.وقال للصحافيين بعد اجتماع لوزراء مالية منطقة اليورو في بروكسل ‘علينا حقيقة أن نأخذ اجراء قويا على المستوى الدولي لتحقيق الاستقرار… يمكن استخدام كل الأدوات لكن مع وجود تنسيق’. وسبق لواشنطن ان دعت دول مجموعة العشرين الى عدم خفض قيمة عملاتها للحد من مصادر ‘النزاع’ وعدم شل الاقتصاد العالمي الذي لا يزال ‘ضعيفا’.وقالت لايل براينارد، مساعدة وزير الخزانة المكلفة الشؤون الدولية والتي تترأس الوفد الاميركي الى موسكو ‘يجب ان تتوصل مجموعة العشرين الى نتيجة حول التزام (دولها) التوجه نحو سعر الصرف الذي تحدده السوق وتجنب القيام بخفض تنافسي لعملاتها’. واوضحت ان ‘عدم التوازن في سياسات سعر الصرف اوجد مصادر نزاع’ داعية خصوصا الصين الى اخضاع اليوان الى العرض والطلب.وبعدما اعتبرت ان الاقتصاد العالمي ما زال ‘ضعيفا’، دعت براينارد ايضا الى تحاشي الاقدام على تصحيح الميزانيات بشكل عشوائي. وقالت ‘يجب ان تكثف مجموعة العشرين عملها من اجل ايجاد توازن بين تصحيح الميزانية على المدى المتوسط وضرورة دعم النمو على المدى القصير’.qec

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية