دمشق ـ ا ف ب: اعرب مسؤول سوري بارز عن امله بان تقوم واشنطن بتغيير سياستها تجاه بلاده معتبرا انها لا تنسجم مع مصالح الولايات المتحدة ولا مع مصالح الشعب السوري.
وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في تصريح لصحيفة ‘الوطن’ السورية المقربة من السلطة، في اشارة الى تعيين جون كيري وزيرا جديدا للخارجية في الولايات المتحدة، انه يأمل بان ‘تقوم الادارة الامريكية الجديدة بتغيير السياسات التي لا تنسجم مع مصالح الولايات المتحدة في المنطقة ولا مع مصالح الشعب السوري’. واكد المقداد ان الازمة التي تشهدها بلاده ‘ذاهبة باتجاه انتصار الدولة والمؤسسات السورية على العنف والارهاب’. واعتبرت صحيفة ‘تشرين’ الحكومية من جهتها ان تصريح كيري حول اجراء مراجعة للوضع في سورية من جانب بلاده ‘اقرار صريح بفشل المخطط الامريكي لضرب هذا البلد وان التكتيك الذي اتبعته الادارة الأمريكية لاسقاط الدولة السورية لم يعد مجديا ويجب استبداله بتكتيك آخر’. وقالت ‘ليس غريبا ان تغير الإدارة الامريكية تكتيكاتها كلما اصطدم احد مشاريعها ومخططاتها بحائط مسدود، لأن الولايات المتحدة الامريكية من اكثر دول العالم التي تجيد لعبة البراغماتية وتتكيف مع معطياتها وشروطها’. الا انها رأت ان ‘المراجعات التي تجريها الإدارات الأمريكية لسياساتها الخارجية لا تعدو كونها استبدال خطط وتكتيكات فشلت في تحقيق الهدف بشكل كامل بخطط وتكتيكات جديدة تضمن لها الحصول على ما يمكن الحصول عليه مرحليا في انتظار الفرصة المناسبة للحصول على ما هو افضل منه مستقبلا’. وذكرت ان واشنطن ‘منذ تربعها كقوة عظمى (…) لم تغير حرفا واحدا من استراتيجيتها الرامية الى الحفاظ على هيمنتها على الكرة الأرضية’. وخلصت الصحيفة ‘ما عجزوا عن أخذه بالحرب والارهاب والقتل لن يستطيعوا أخذه بالدبلوماسية مهما أجروا من مراجعات للتكتيك وحتى لو راجعوا استراتيجيتهم كلها’. وقال وزير الخارجية الامريكي جون كيري الجمعة ان واشنطن تفكر في الخطوات الواجب اتخاذها لانهاء النزاع في سوريا الذي يتسبب ‘بالكثير من القتل’. واضاف في اول تصريح صحافي منذ توليه وزارة الخارجية هذا الاسبوع ‘الجميع داخل الحكومة وفي كل مكان في العالم روعه العنف المستمر في سورية (…) نجري الان تقييما (للوضع)، ونفكر ما هي الخطوات، ان كان ذلك ممكنا، الدبلوماسية بشكل خاص، التي يمكن اتخاذها من اجل خفض ذاك العنف والتعامل مع الوضع’. ويأتي تصريحه بعد ان دافع البيت الابيض عن موقفه المعارض لتسليح المعارضة السورية، ورفضه خطة بهذا المعنى ايدتها وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون.