مدريد ـ د ب أ: أقر البرلمان الأسباني يوم الثلاثاء مبادرة تشريعية شعبية تستهدف تغيير قانون التمويل العقاري بعد أن أدت زيادة حالات سحب الوحدات السكنية من أصحابها نتيجة تعثرهم في سداد قيمة قروضهم إلى زيادة في حالات الانتحار. كان حزب الشعب المحافظ الحاكم برئاسة رئيس الوزراء ماريانو راخوي يعتزم في البداية رفض التغييرات ولكنه تعرض لضغوط متزايدة لكي يصوت لصالح المبادرة التي حصلت على توقيعات حوالي 1.4 مليون مواطن. كما صوتت جميع الأحزاب في البرلمان لصالح المبادرة. كان حوالي 350 ألف شخص قد فقدوا مسكنهم أو على وشك فقدانها بسبب العجز عن سداد أقساط القروض العقارية منذ 2008. يذكر أن معدل البطالة في أسبانيا بلغ حوالي 26′. وعلى عكس الحال في الولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية الأخرى فإن المدنين في أسبانيا لا يتخلصون من ديونهم بمجرد رد الوحدة السكنية إلى البنك حيث يظلون مدينين بكامل قيمة القرض حتى بعد سحب الوحدة السكنية منهم. وقد اقترح 47 من كبار القضاة تغيير هذا القانون وهو الاقتراح الذي يؤيده حوالي 95 ‘ من الأسبان وفقا لاستطلاع رأي نشرته صحيفة (البايس) العام الماضي. وقد تزايدت الضغوط على الحكومة بعد انتحار اثنين من أصحاب المساكن الذين عجزوا عن سداد ديونهم. يذكر أن المبادرة الأخيرة ليست قانونا قابلا للتنفيذ وإنما تمثل أساسا لتعديلات تشريعية في المستقبل. في الوقت نفسه فإن الحكومة الأسبانية تنفذ مجموعة من الإجراءات الرامية إلى تخفيف تأثيرات الأزمة المالية على الفقراء. وتشمل الإجراءات الجديدة وقف سحب الوحدات السكنية من العائلات الأشد فقرا لمدة عامين وهي العائلات التي يقل دخلها عن 19200 يورو سنويا (25 ألف دولار)”وكذلك الأسر الكبير التي تعول أطفالا صغار ”والمعاقين” والعاطلين الذين لا يحصلون على إعانات بطالة. كانت سياسية محلية سابقة في مدينة باراكالدو في إقليم الباسك قد انتحرت العام الماضي حيث قفزت أمايا إيجان (53 عاما) من شرفة شقتها عندما كان مسؤولو الإخلاء التابعين لأحد البنوك على السلم لطردها من الشقة. وأثار انتحارها موجة غضب شعبي قوية ضد البنوك التي وصفها كثيرون بانها ‘قاتلة’ من خلال عبارات كتبت على جدرانها في مدينة باراكالدو. ومنذ ثلاثة أسابيع انتحر صاحب كشك في مدينة غرناطة جنوب أسبانيا بسبب الخوف من طرده لعجزه عن سداد ديونه. qec