الرياض ـ يو بي آي: قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلي، إن على مجلس الأمن العمل على إيجاد حل سلمي للأزمة السورية، معتبراً أن مجلس الأمن والمجتمع الدولي لم ينجحا في اختبار سورية. وقالت منظمة التعاون الإسلامي في بيان الأربعاء، إن أوغلي أكّد خلال حوار سياسي ليل الثلاثاء، في مجلس الأمن الدولي بشأن دوره في حماية المدنيين في العالم، أن على مجلس الأمن مسؤولية قصوى إزاء حماية المدنيين في سورية، والعمل على إيجاد حل سلمي للأزمة هناك.
وأضاف بيان المنظمة التي تتخذ من جدة غرب السعودية مقراً لها، أن أوغلي اعتبر أن ‘النزاع في سورية يضع قدرة مجلس الأمن والمجتمع الدولي على حماية المدنيين في مناطق الصراع أمام اختبار حقيقي’، واشار الى أنه ‘لا مجلس الأمن ولا حتى المجتمع الدولي نجحا حتى الآن في هذا الاختبار’، معرباً عن خيبته إزاء ‘لجوء النظام السوري للعنف ضد أبناء شعبه’. من جهة أخرى، أوضح أوغلى أن ‘الشعب الفلسطيني سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية، يعاني من إجراءات غير قانونية تفرضها قوات الاحتلال’، مشدداً على أن ‘تطلعات الشعب الفلسطيني نحو الحصول على حقوقه المشروعة في الحرية والسيادة وتقرير المصير على دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، يجب إلا تواجه بالنكران’. واعتبر أن ‘استمرار مصادرة الأراضي الفلسطينية، وبناء المستوطنات الإسرائيلية فوق الأراضي المحتلة، يعد التحدي الأكبر الذي يحدد مصداقية مجلس الأمن’. وأعلنت منظمة التعاون الإسلامي، في وقت سابق امس، أن أمينها العام أكمل الدين إحسان أوغلي، التقى في نيويورك الثلاثاء، الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، وبحث معه الأوضاع في سورية، ومالي، وميانمار، إضافة إلى القضية الفلسطينية.
وقالت المنظمة في بيان، اليوم، إن ‘أوغلي عرض على الأمين العام للأمم المتحدة نتائج القمة الإسلامية، وآخر المستجدات المتعلقة بقضايا المنطقة، وبخاصة القرارات الصادرة إزاء القضية الفلسطينية والمستوطنات، والدعوة لمؤتمر مانحين لصالح القدس، ومبادرة المنظمة لإنشاء شبكة أمان مالي للفلسطينيين على غرار شبكة الأمان المالي العربية’. وأضف البيان، أن المحادثات تناولت كذلك الوضع في سورية، وآخر التطورات السياسية هناك، فضلاً عن سير الأحداث في مالي، وجهود المنظمتين لدعم الإستقرار ووحدة أراضي مالي، بالإضافة إلى العلاقات الثنائية والمشروعات المشتركة بين الجانبين.
وفي سياق متصل، قالت مصادر مطلعة في منظمة التعاون، إن إحسان أوغلي بحث مع بان أوضاع المسلمين من أقلية الروهينغيا في ميانمار، بناء على توصيات البيان الختامي لقمة القاهرة، التي أكدت مسؤولية المجتمع الدولي بضرورة العمل مع حكومة ميانمار لاتخاذ التدابير اللازمة من أجل حماية الأقليات داخل أراضيها، ووضع حد لأعمال العنف ضد هذه الأقلية من المسلمين.