بيروت – ‘القدس العربي’ من سعد الياس: بعد انكشاف تهريب مادة المازوت من مصافي لبنانية الى سورية، أفيد أن تجاراً سوريين يجوبون على محطات بيع المحروقات ويشترون كميات المازوت الاخضر والاحمر في الشمال والجنوب والبقاع وبيروت وينقلونها بوسائلهم الخاصة الى سورية. لكن المعلومات ذكرت أن اشكالات تحصل في عدد من المناطق اعتراضاً على تهريب المازوت الى سورية لمنع أي دعم للنظام السوري.وفي هذا الاطار وقع اشكال في الجنوب حين شوهدت صهاريج سورية تهم بتعبئة المازوت في احدى الشركات، وقد أثار وجودها بعض التحفظات مما استدعى تدخل القوى الامنية والجيش اللبناني الذي رافق الصهاريج فارغة الى خارج صيدا.وفي الشمال، اقفل معبر العريضة حوالي سبع ساعات امام السيارات والشاحنات من قبل اهالي البلدة احتجاجاً على قيام الصهاريج بنقل المازوت للنظام السوري، واعيد فتح الطريق بعد زيارة النائب معين المرعبي لنقطة العريضة الذي تمنى على الاهالي فتح الطريق من منطلق انساني وتحدّث عن ارسال الوقود المخصص للطيران ايضاً عبر الحدود. كذلك تم قطع الطريق عند نقطة العبودية عند الحادية عشرة صباحاً، واعيد فتحها بالتزامن مع اعادة فتح معبر العريضة. وفي وقتٍ لاحق، عادت الحركة الطبيعية الى المعبرين حيث تنقلت السيارات والصهاريج والافراد بشكل طبيعي.من جهة اخرى، وزع امام مسجد بلال بن رباح الشيخ احمد الاسير على صفحته على الفيسبوك دعوة الى مناصريه في صيدا واقليم الخروب من اجل الاستعداد والجهوزرية للتحرك في الساعات المقبلة لقطع الطريق خلال الليل والنهار امام صهاريج المازوت التي تنقل مادّة المازوت الى سورية.في غضون ذلك، كشف المنسق الإعلامي والسياسي لـ’الجيش السوري الحر’ لؤي المقداد أن ‘الجيش الحر ومجلس القضاء الثوري الموحد اتفقا على مسح وحجز أملاك رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي وشقيقه طه في سورية’. وأضاف: ‘إن ذلك يأتي تمهيداً للحجز عليها بعد تورطه الفاضح بدعم النظام في معركته مع الشعب السوري البطل’، لافتاً إلى أنه ‘إذا ثبت ان له أملاكاً تقع ضمن المناطق المحررة التي يسيطر عليها الجيش الحر فسيتم وضع اليد عليها بانتظار أن يتخذ القضاء الثوري قراراً نهائياً بخصوصها’.واصدر مجلس قضاء الثورة الموحد في دمشق وريفها’ مذكرة اعتقال بحق الرئيس ميقاتي وشقيقيه طه ميقاتي وابن اخيه عزمي طه ميقاتي، بتهمة ـ ‘الاشتراك بقتل مواطنين سوريين وتسهيل حصول نظام الاسد على المحروقات لآلياته العسكرية، والقيام بأنشطة مالية لصالح رئيس النظام بشار الاسد وزوجته ومقربين منه وتبييض أموالهم وشراء أصول لصالحهم عبر شركات آل ميقاتي التجارية’.تزامناً، وضع رئيس تجمّع شركات النفط بهيج ابو حمزة الكلام عن تهريب المازوت الأخضر إلى سورية في خانة االبازار السياسي’، موضحاً أن من خلال متابعة التجمّع لموضوع تصدير المازوت الى الأراضي السورية الم يتبيّن لنا وجود أي قرار صادر عن الأمم المتحدة يحظّر التعامل الإقتصادي مع سورية، إنما هناك قرار دولي بعدم التعامل مع الحكومة السوريةب.وقال ا التعامل القائم بين لبنان وسورية لا يقتصر على المشتقات النفطية فقط، إنما يطال سلعاً عديدة جداً، وهنا يجب التمييز بين االتهريبب وبالتصدير’، الأول يشير إلى كل ما يتم تمريره عبر ممرات غير شرعية، وإذا كانت كميات المازوت تُصدّر عبر الممرات الشرعية والمراكز الجمركية وتخضع للآلية المعتمدة من قبل الوزارات المختصة، فلا يكون ذلك تهريباً إنما إعادة تصدير مشتقات نفطية من لبنان إلى الخارجب. ونفى أن يكون المازوت المصدّر إلى سورية مدعوماً، ‘بل على العكس، الدولة تتقاضى كامل الرسوم المتوجبة لها’، وقال: لو كان المازوت مدعوماً في لبنان لكان التصدير يكبّد الدولة خسائر كبيرة، إنما هو غير ذلك وبالتالي سعر السلعة حرّ’. وعن حجم الكمية المصدّرة إلى سورية، فقد حدّد ابو حمزة معدلها بـ700 و800 طن من المازوت يومياً، بما لا يتجاوز الـ15 ألف طن في الشهر الواحدب.qfi