كابول ـ ا ف ب: شبه قائد سلاح الجو الافغاني قواته بالدراجة قائلا انها بعيدة عن ان تكون آلة حرب حديثة، لانها تفتقد للمعدات والتجهيزات اللازمة لمقاتلة متمردي طالبان مع اقتراب موعد انسحاب قوات حلف شمال الاطلسي من افغانستان.وفي بلد الكثير من طرقاته غير معبدة او ترابية، وغالبا ما يزرع فيها متمردو طالبان الالغام، يمثل سلاح الجو ميزة حاسمة بالنسبة لجنود التحالف الدولي. واستخدمت قوة حلف الاطلسي في افغانستان (ايساف) بكثافة اسطولها من المروحيات والطائرات القتالية حيث نفذت العام الماضي 28 الفا و460 عملية اسناد جوي في الحرب على طالبان. وعلى الرغم من هذه الميزة، لم تنجح قوات الاطلسي في القضاء على تمرد طالبان، في حين يتعين على الجيش الافغاني وحده القيام باعباء حماية كل اراضي افغانستان بعد رحيل القوات الدولية بنهاية 2014، من دون الاعتماد على تغطية جوية فعالة. ولم يتم بعد حسم مسألة حصول القوات الافغانية على تغطية جوية من الجيش الاميركي، ولا مسالة حجم القوات التي ستبقيها واشنطن في افغانستان، ولا مدة مهمتها. وخلال مقابلة مع فرانس برس، قال الجنرال عبد الوهاب ورداك وبيده قائمة بالطائرات الهجومية وطائرات النقل التي يحتاج اليها، ‘سنواجه تحديات ضخمة اذا لم يزودنا الاميركيون بهذه الطائرات’. ولا يملك سلاح الجو الافغاني حاليا سوى 43 مروحية، بينها ست هجومية، وفق متحدث باسم قيادة حلف الاطلسي الجوية، و16 طائرة نقل قديمة جدا بحيث انها بقيت على المدرجات لعدة اشهر السنة الماضية، وهي ستصبح في نهاية المطاف مجرد خردة. وهذا يختلف تماما عما كانت عليه قوة افغانستان الجوية في ثمانينات القرن الماضي، عندما كانت تملك تحت الاحتلال السوفياتي عشرات الطائرات المقاتلة من نوع ميغ-21. ولكن هذه الطائرات دمرت خلال الحرب الاهلية التي استمرت عشر سنوات بعد انسحاب القوات الروسية. وقال الجنرال ورداك، وهو طيار سابق، ‘للمقارنة بين ما كانت عليه قدراتنا الجوية في الماضي وما نملكه اليوم، سأعطي هذا المثال: في تلك الفترة، كنا ننتقل في عربة مدرعة، اما اليوم، فنحن نتحرك على دراجة’. واضاف في التسعينيات ‘انقسمنا وتقاتلنا ودمرنا سلاحنا الجوي (..) ولكننا تعلمنا. نعرف ان علينا ان نوحد صفوفنا لكي نبني الجيش والوطن’. ومع قرب انسحاب القوات الاميركية من افغانستان، تعتزم واشنطن تعزيز القدرات الجوية الافغانية. ومن اصل 100 الف جندي اجنبي، تنشر واشنطن 66 الفا يشكلون ثلثي قوات التحالف الدولي، وسيغادر منهم 34 الفا هذه السنة، كما اعلن الرئيس باراك اوباما الثلاثاء. وقال الجنرال ورداك ‘وعدتنا الولايات المتحدة باربع طائرات نقل سي-130 وست طائرات اي تي-6 (هجومية خفيفة)’. واكد المتحدث باسم سلاح الجو الاميركي اد غوليك لفرانس برس ان واشنطن تعمل على تلبية طلب الدفاع الجوي الافغاني للحصول على أربع طائرات سي-13- اتش. واضاف ان سلاح الجو الاميركي يعمل كذلك على اختيار شركة لتزويد الافغان بطائرة قتالية خفيفة. وطرحت الولايات المتحدة العام الماضي عطاء لصنع 20 طائرة هجومية خفيفة لسلاح الجو الافغاني بعد الغاء نتائج مناقصة كسبتها شركة امبراير البرازيلية بسبب انتقادات. ولكن لم يتخذ اي قرار بعد في حين انه ينبغي ان تحصل كابول على الطائرات الجديدة في النصف الثاني من 2014. وتحتاج افغانستان التي تشكل جيبا تحيط به ايران وباكستان، الى انظمة مضادة للطائرات ورادارات، كما يقول الجنرال ورداك. واعلن الرئيس حميد كرزاي في كانون الثاني/يناير ان واشنطن موافقة على اعطاء افغانستان طائرات استطلاع، ولكن لم يتم تاكيد ذلك. ومع اقتراب انسحابه، يواصل الحلف الاطلسي الاشادة بقدرات القوات الافغانية، غير ان عدد القتلى من الجنود والشرطيين الافغان يفوق بخمس مرات عدد القتلى بين الجنود الغربيين، وسيكونون اضعف في غياب الغطاء الجوي. وقال ضابط افغاني بنبرة غاضبة لفرانس برس ‘لدينا الكثير من الطيارين، ولكن ليست لدينا طائرات’. qar