عمر الشيعة في لبنان ألف سنة أما حزب الله فحالة جاءت مع ايران منذ 30 سنةبيروت ـ ‘القدس العربي’ من سعد الياس: أعلن رئيس تيار المستقبل سعد الحريري أنه ‘سيكون الى جانب اللبنانيين في معركة الانتخابات المقبلة مهما كان القانون ومهما كانت التحديات واشتدت المخاطر على اساس مشروع وطني سياسي يرفض التفريط بالدولة على حساب مشاريع الهيمنة والانقسام الطائفي’.وفي كلمة متلفزة ألقاها خلال إحياء الذكرى الثامنة لإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في البيال، أكد على ‘الثوابت التي سبق واعلنها حول قانون الانتخاب’، مقراً ‘بوجود مأزق تعانيه الحياة الوطنية اللبنانية وهو مأزق يريد البعض ان يختزله بقانون الانتخاب فيما نراه تعبيراً عن خلل اصاب المثلث الذهبي الذي يجب ان ترتكز إليه دولة لبنان وهو العيش المشترك والحياد الايجابي وحصرية السلطة’، لافتاً إلى ‘أننا من هنا بادرنا انطلاقاً من اتفاق الطائف الى تقديم اقتراحات واضحة تقضي باجراء تعديلات دستورية تؤدي الى تعليق إلغاء الطائفية السياسية وانشاء مجلس شيوخ واعتبار اعلان بعبدا بشأن حياد لبنان جزءاً من مقدمة الدستور، اما حصرية السلطة في يد الدولة اللبنانية ومؤسساتها فهي بيت القصيد في كلمتي اليوم’.ولفت الحريري إلى ‘أن مشكلة السلاح غير الشرعي في لبنان، بكل وظائفه الاقليمية والداخلية والطائفية والعائلية والجهادية والتكفيرية، هي أم المشاكل في لبنان، وكل اللبنانيين يعرفون ان السلاح غير الشرعي مصنع يومي لانتاج النزاع الاهلي والفتن بين المذاهب ولانتاج الجزر الامنية والجريمة المنظمة والارهاب وشبيحة الاحياء ومخالفة القوانين والفساد واللصوصية والاستقواء على الدولة’، مشيراً إلى ‘أن كل اللبنانيين يعرفون ان ‘حزب الله’ يمتلك ترسانة من الاسلحة الصاروخية والثقيلة والخفيفة يقال انها تفوق ترسانة الدولة، وسرايا ‘حزب الله’ موجودة عملياً في طرابلس وعكار والمنية والضنية وزغرتا والكورة وكسروان وجبيل والمتن وبعبدا وعاليه والشوف اضافة الى بيروت وكل الجنوب والبقاع، وفي المقابل هناك فتات من السلاح بأيدي تنظميات وفصائل لبنانية وفلسطينية خارجة عن القانون ولجأت الى هذا الخيار بذريعة الدفاع عن النفس في ظل ترسانة ‘حزب الله’ وسرايا ‘حزب الله’، قائلاً: ‘هذا هو الخطر الاكبر و’حزب الله’ يرفض الاعتراف بهذا الامر’.ورأى الحريري أن ‘حزب الله مستعد لتقديم رشوة وزارية لرئيس الحكومة على حساب حصة الحزب، لقاء ان تتشكل حكومة لا تقترب من السلاح وهو مستعد لمجاراة حليفه ميشال عون بالقانون الارثوذكسي ليبقي البرلمان تحت سقف السلاح، وهو مستعد لأن يمرر تمويل المحكمة الدولية في الحكومة ويتناسى لرئيس ‘جبهة النضال الوطني’ النائب وليد جنبلاط حملاته السابقة وموقفه من نظام الاسد لقاء ان يبقى السلاح خارج التداول’. وإعتبر أن ‘حزب الله’ لا يستطيع ان يرى لبنان من دون المنظومة العسكرية والامنية التي بنتها ايران على مدى 30 سنة، وهنا يقع مأزق الدولة التي تتعايش مع الدولية فوق غابة من السلاح غير الشرعي، السلاح غير الشرعي من كل الطوائف والجهات، أي سلاح ‘حزب الله’ وسلاح ‘فتح الاسلام’ ومن هم على صورة ‘فتح الاسلام’.واعتبر أن ’14 آذار، هي تاريخ اكبر من كل الاحزاب، لا تفرطوا بها ولا تتراجعوا عن مبادئها ولا تسلموا لبنان لتجار الطائفية والفساد والممانعة’، قائلاً: ‘هم حاولوا بكل الوسائل، بالسياسة والارهاب والقتل والمال والسلاح، القضاء على 14 آذار ولم ينجحوا، واغتالوا القيادات وفجروا الاحياء ولكنهم لم ينجحوا ولن ينجحوا’، مشدداً على أن ‘دماء رفيق الحريري ودماء شهداء 14 آذار اقوى منهم جميعاً، واقوى من احزاب السلاح ومن مخططات الرئيس السوري بشار الاسد واللواء السوري عادل مملوك لتخريب لبنان’، مضيفاً ‘كشفهم رئيس شعبة المعلومات اللواء وسام الحسن فقتلوه، وقبل ذلك كشفهم وسام عيد وقتلوه’.ولفت إلى أن ‘انتفاضة الاستقلال كشفتهم فانهالوا عليها بسهام الانتقام لكن 14 آذار بقيت كالأرز عنواناً للكرامة الوطنية لا ينكسر’، مشدداً على أن ‘شهداء 14 آذار من رفيق الحريري الى وسام الحسن لم يسقطوا في سبيل قوانين انتخاب ولا في سبيل كراسي للسلطة، فهؤلاء شهداء السيادة والحرية وليس شهداء النزاع على مغانم سياسية’.وذكّر الحريري بـ’القسم على الوفاء لمبادئ ثورة الاستقلال وبذل المستحيل لحماية العيش الواحد والتمسك بخط الاستقلال’، لافتاً إلى أنه ‘حان وقت السؤال الكبير هل يبقى لبنان على حاله، مجرد ساحة مفتوحة لسباق الطوائف ام نواصل العمل للانتقال الى مجتمع وطني موحد تدار تحت سقفه الخلافات تحت شعار الدولة؟’، قائلاً ‘العيب ان تصبح الطائفة هي البديل للدولة او ان يتقدم الاحتكام للطائفة على الاحتكام للدولة في السياسة والادارة والقضاء والاقتصاد وحتى في اختيار انماط الحياة’.واشار إلى أنه ‘عندما اغتيل الحريري سقطت رايات الطوائف وارتفعت رايات لبنان وتمكن اللبنانيون من طرد قوات بشار الأسد’، معرباً عن أسفه لأن ‘هناك من تستهويه لعبة تنكيس الاعلام اللبنانية واعادة رفع اعلام الطوائف ولكن علم لبنان سيبقى هو الأعلى ولبنان اولاً سيبقى فوق الجميع’.وختم الحريري ‘الصراحة تقتضي ان انبّه ان مخاطبتنا لحزب الله لا تستهدف ان تأخذ الطائفة الشيعية بجريرة هذا الحزب، لا نرى ان حزب الله هو الطائفة الشيعية، عمر الشيعة في لبنان اكثر من الف سنة اما حزب الله فحالة جاءت مع ايران منذ 30 سنة.’ما من احد يمكن ان ينفي حقيقة ان حزب الله يتخذ من جمهور كبير في الطائفة الشيعية قاعدة لمشروعه الداخلي والاقليمي، وهي الحقيقة المؤلمة التي اتمنى من الشيعة ان يفهموا خطورتها على الوحدة الاسلامية وعلى الوحدة اللبنانية مع يقيني ان فئة كبيرة تعرف هذا الامر وتتغاضى عنه’.ولفت الى ‘ أن نظام الاسد سيسقط حتماً، وسقوطه سيكون مدوياً بإذن الله في سورية وكل العالم العربي وكل الدنيا، لكن هذا السقوط لن يكون وسيلة لتكرار تجارب الاستقواء بين اللبنانيين من جديد. هذه التجارب يجب ان تتوقف عند الجميع الى الابد لذلك انني لا انادي بأي تنازلات لـ14 آذار ولا لتيار المستقبل ولا لهذه الطائفة، انادي بتقديم التنازل لدولة لبنان والشرعية الدستورية والقانون والعدالة والمؤسسات العسكرية والامنية والعيش المشترك ورسالة لبنان’، مؤكداً ‘لدينا خارطة طريق للوصول الى دولة لبنان المدنية، نحن تيار سياسي مدني معتدل وديمراطي ولا احد سيجرّنا الى موقع الطائفية او العنف او التطرف’.qar