عيد ‘الفالنتان’ تجارة تخترق العرب

حجم الخط
0

مما لا شك فيه ان الشباب العربي مولع بالاعياد والاحتفالات الى حد النخاع، من غير ان يتبين صحة حلالها مثل الاعياد الدينية من حرامها كالتي نستأصلها من الغرب ونركب موجتها ونتبعها حتى انغمست بذاتها في طريقة احيائها لها، فباتت من غير الممكن التخلص والابتعاد عنها، الكثير منها اخترنا بينها عيد ‘الحب’ او ما يسمي بـ ‘الفالنتاين’ الذي يصادف 14 فيفري من كل سنة ليضفي على العالم بأكمله رداء من اللون الاحمر يحمل قلوب المحبين الذين ارادوا ان يجعلوا من هذا اليوم فرصة للتعبير عن المشاعر وتبادل الهداية مع من يحبونه.يعود اصل تسمية هذا العيد الى اساطير الرومان، حيث كان هناك امبراطور روماني حكم ومنع على جنوده الزواج لان الزواج يشغلهم عن الحروب التي كان يخوضها، لكن ‘القديس فالنتاين’ ابى ذلك واستمر في تزويج القلوب الشابة سرية، ولما اكتشف امره هم بسجنه، الا ان فارس القلوب لم يتوقف عن الحب فتعرف على ابنة السجان ووقع في غرامها، بليلة اعدامه في 14فيفري269 ارسل اليها بطاقة صغيرة ومنذ ذلك اليوم اطلق عليه لقب عيد القديس فالنتاين لنصرته للحب، هكذا حسب ما قالوه في اساطيرهم.لم يرض الكثير من شبابنا العربي ان يكون العيد حكرا على هؤلاء فتبنوا هذه المناسبة معتقدين بان هذا اليوم هو الوحيد في السنة الذي يمكن فيه لكل شاب او شابة وزوج او زوجة الاعلان عن مشاعر الحب التي يكنها كل منهما للاخر وهي فرصة لتبادل الهدايا بينهما التي ستحصد عنها مصاريف ومداخيل سيجنيها باعة ومصدرو تلك الهدايا بملايين الدولارات. وما ان يحين عيد الحب او الفالنتاين حتى تجد هناك ارتفاعا جنونيا للاسعار لبعض المواد الاستهلاكية وغير الاستهلاكية، بحيث تتفنن محلاتها في بيعها بكميات كبيرة والتحضير لها بايام قبل حلولها، ومن بينها الحلويات والشكولاتة، التي تلقى طلبات كبيرة، خصوصا الشكولاتة في عيد الحب ترتفع وتختلف اسعارها من محل الى اخر ومن نوع اللى اخر، وتستحوذ الاصناف المستوردة من دول اجنبية مثل سوسرا وفرنسا على اقبال المواطنين كنوع من التباهي الذي قد يعمد فيه بعض باعتها في عرضها لاغرائهم واثارة انتباههم، كما قد ترفقها بعض الورود الحمراء كهدية رمزية من هذا العيد خاصة المستوردة منها التي تعرف ارتفاعا لاسعارها في مثل هذا اليوم.وكما يقوم البعض ممن له مؤهلات وامكانيات اقتصادية على اقتناء مجوهرات او خواتم من ذهب متفاوتة الثمن من اجل تقديمها للشريك او الزوجة والخطيبة، وفيما يغتنم بعضهم هذه الفرصة للاعلان عن الخطوبة، يفضل البعض اقتناء ملابس وعطورات لماركات تجارية عالمية فاحشة الثمن كتعبير عن الحب للطرف الاخر.وفي حين يتوافد بعض الشباب والشابات وبشكل ملفت على اقتناء هدية مميزة من نوع اخر هي العصافير باصواتها واشكالها الجميلة ‘كطائر الكناري والحسون’ التي تعبر عن رمز للحب والاخلاص، وربما مثالا لحياة الشابين التي ستجمعهما في قفص ذهبي ولن يكون لسعره الغالي حاجزا امامهما. امام كل هذه الحصيلة الهائلة من الفساد والتبذير والجهل، ودخول واسع من باب المحارم لكل من امن بها وساهم فيها من بائعها واكلي سحتها، خصوصا ان كان على دراية من ان مشتريه سيهديها ويحتفل ويعظم تلك الايام، فيجنب التاجر بل لا يجوز له بيعها له خاصة في تلك الايام حتى لا يشارك فيمن يعمل بهذه البدعة الضالة، التي دخلت مجتمعاتنا وتقالدينا البعيدة عن ديننا الاسلامي الذي يحرم تقليد الكفار في احتفالاتهم.حداد بلال[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية