رسالة من الاموات الى الاموات الاحياء

حجم الخط
0

قال الشاعر الفارس عمرو بن معدي كرب بن ربيعة الزبيدي وكأنه يعيش اليوم بيننا في جزء في قصيدته المشهورة جدا: لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي .. ولو نار نفخت بها أضاءت ولكن أنت تنفخ في رماد.طبعا مقتنع تماما انه ما في امل ابدا في الاموات الذين يسكنون بالعالم العربي والاسلامي مع اربعة استثناءات فقط، اعتقد ان الحياة ما زالت تدق في ضميرهم حتى اللحظة وارجو ذلك، ويجب على الاحياء من يسكنون في بقاع العالم وخاصة في الدول الانسانية العادلة المتقدمة في الفكر والمعاملة والتطبيق قبل المظهر والقوة ان تستعد لغزو العالم العربي والاسلامي من جديد لنعيد زرع ما مات وتغيير الكوارث المقرفة التي ما زالت تحكم وتتحكم في مقدرات الامة الاسلامية العربية وتتبجح وتبذر في خيراتنا ومقدراتنا والظلم يملأ اركان قوانينهم ودولة الكرتون التي يعيشون فيها والخيانة تملأ كروشهم حتى التخمة، ويعتقدون انهم من الاشراف وهم ليسوا كذلك، يجب على الدول التي ساعدتهم فتوحاتنا الاسلامية سابقا في تعريفهم بالاخلاق والعلم وحقوق الانسان والحيوان والنبات والجماد، وأسسنا لهم اغلب العلوم الحديثة الحالية عندما كنا على قيد الحياة، اطلب منهم ان يعيدوا لنا هذا الجميل بجميل اخر ويعيدوا فتوحاتنا لنا ويعلمونا من جديد كيف تكون العدالة والمساواة والاسلام والاخلاق والمعاملة والرحمة وحقوق الانسان والحيوان والنبات والجماد والحب. ارجوكم اعيدوا لنا جزءا من حياتنا التي تعيشونها بكل تفاصيلها فقط.. اعيدو لنا جمال الاندلس وليس الاندلس وقوة الصين وليس الصين وكرم النيل وليس كل النيل وكرم المحيط وليس المحيط، اطلب منكم ان تنصفوننا من انفسنا وان تحاولوا ان تحافظوا سريعا على جمال المدينة المقدسة لنا مسلمين ومسيحين جميعا، ولكن اعيدوها لنا لكي لا يغضب علينا صلاح الدين ولا عمر بن الخطاب ولا رسول الله محمد، فنحن نريدها معنا ولنا عكس جميع ما سبق، ارجوكم ايها الاحياء اعيدوا الحياة لنا سريعا قبل فوات الاوان، فما عدنا نمتلك شيئا غير الرمال والمياه والسياج الفاصل الذي يقطع اوصال دولتنا الكبيرة حسب خطيئة سايكس بيكو! فقط افعلوها ان اردتم رد الجميل بجميل اخر او اسمحوا لمن هاجر اليكم ان يعودوا ويؤدوا واجبهم تجاه تاريخهم ومقدساتهم وكرامتهم التي هربوا لاستردادها عندكم ادعموهم فقد عرفوا معنى الحياة والانسان وذاقوا طعم العدالة بعد الظلم والمساواة بعد العبودية والخير بعد الشر والاسلام بعد الشرك! ادعموهم واحموهم فهم جينات دولتنا العادلة الميتة تحت القصور والسجون والالقاب وجنون العظمة. والظلم والله على ما اقول شهيد. م. علاء الدين شعث[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية