عقوبات أمريكية جديدة تخنق تجارة الذهب بين تركيا وإيران

حجم الخط
0

اسطنبول – واشنطن – رويترز: قال مصرفيون يوم الجمعة إن عقوبات أمريكية مشددة تخنق تجارة الذهب مقابل الغاز بين تركيا وإيران وتمنع أيضا بنك خلق التركي المملوك للدولة من تسوية مدفوعات الدول الأخرى لطهران عن مشتريات النفط.

وسعى المسؤولون الأمريكيون لوقف صادرات الذهب التركية – التي تستخدم كمدفوعات غير مباشرة لإيران مقابل واردات الغاز الطبيعي – حتى لا تكون شريانا ماليا لطهران التي حجبتها العقوبات الغربية عن النظام المصرفي العالمي بسبب برنامجها النووي.

وكانت تركيا – أكبر مشتر للغاز الطبيعي من إيران – تدفع لطهران ثمن الواردات بالليرة التركية لأن العقوبات تمنعها من الدفع بالدولار أو اليورو.

وكان الإيرانيون بعد ذلك يستخدمون الليرة التي كانت توضع في حسابات في بنك خلق لشراء الذهب في تركيا ثم ينقل مندوبون سبائك بملايين الدولارات في حقائب إلى دبي حيث يمكن بيعها مقابل العملة الصعبة أو شحنها إلى إيران.

وكان بنك خلق يقوم أيضا بتسوية جزء من مدفوعات الهند عن النفط الإيراني.

وقال مصرفيون إن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة بقانون في الصيف الماضي وبدأت تنفيذها في السادس من شباط/فبراير الجاري تضيق الخناق على مبيعات المعادن النفيسة لإيران وتمنع بنك خلق من تسوية مدفوعات النفط التي ترسلها دول أخرى لطهران.

وقال مصرفي تركي كبير لرويترز ‘لا يمكن لبنك خلق أن يقبل مدفوعات أخرى غير مدفوعات المشتريات التركية من النفط والغاز ولا يجوز لإيران أن تشتري بهذه الأموال إلا الأغذية والأدوية والمنتجات الصناعية’. وتابع ‘مقايضة الغاز بالذهب صعبة جدا بعد الجولة الثانية من العقوبات. لا يمكن للإيرانيين أن يسحبوا النقود ويشتروا بها ما يريدون. عليهم أن يثبتوا ما يشترونه… لذلك ستتراجع صادرات الذهب بالتأكيد’. ولمح وزير الاقتصاد التركي ظفر جاغليان الأسبوع الماضي إلى تراجع هذه التجارة حين قال إنه بالرغم من أن تركيا لن ترضخ للضغوط الأمريكية لوقف صادرات الذهب إلى إيران إلا أنه من المتوقع تراجع الطلب الإيراني على المعدن النفيس.

وقال دبلوماسي غربي ‘تستطيع القول إن الولايات المتحدة حققت مرادها… إذا أرادت تركيا أن تواصل استيراد الطاقة من إيران فلا سبيل لها سوي مقايضة السلع التي لا تشملها العقوبات’. على صعيد آخر قال مسؤولون غربيون يوم الجمعة إن القوى الكبرى تعتزم أن تعرض تخفيف القيود التي تمنع الاتجار في الذهب والمعادن النفيسة الأخرى مع ايران في مقابل خطوات من جانب طهران لإغلاق منشأة فوردو الإيرانية التي تم توسيعها في الآونة الاخيرة لتخصيب اليورانيوم.

واضاف المسؤولون قولهم ان العرض سيتم تقديمه إلى إيران في محادثات تجرى في 26 من فبراير شباط في ألما آتا بقازاخستان وأقروا بأنه ينطوي على تحديث طفيف للمقترحات التي عرضتها القوى الكبرى الست في مباحثات مع طهران العام الماضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية