عزوز يغني للحب: قصص فلسطينية من الف قصة وقصة

حجم الخط
0

عمان ـ ‘القدس العربي’:عن ‘السلوى’ للدراسات والنشر في عمان صدر كتاب جديد للكاتبة د. عايدة النجار بعنوان ‘عزوز يغني للحب: قصص فلسطينية من الف قصة وقصة’.هنا مقدمة الكتاب التي وضعها الناقد د. ابراهيم السعافين وهي تلخص جوّها للقارئ:تمثل هذه القصص التي كتبتها الدكتورة عايدة النجار حكايات المكان الغائب الحاضر معا، فمن يتصفح قصص هذه المجموعة التي تند عن اية مرجعية شكلية لفن القصيرة وتسعى لاكتشاف شكلها الخاص، يكتشف الالم الكامن في الاعماق لفقد مكان اثير اليف يعيش في الذاكرة ويسكن مطمئنا في الوجدان، مكان يؤجج مرارة الفقد، ولكنه فقد الحاضر الذي لا يغيب.هذه القصص لقطات مختارة، اختارت لغة خاصة، تلتقي فيها مستويات لغوية تتراوح من شرفة الشعر الى تخوم العاميةن تتناول احداثا وشخصيات من مختلف المدن والقرى والمخيمات والبوادي الفلسطينية، تشكل اللوحة الكاملة لحياة فلسطين والفلسطينيين تحت الاحتلال، تكشف عمق المأساة الفلسطينية، وتضيء في الوقت نفسه صلابة الانسان في وقوفه في وجه التحديات الشرسة حبا في الحياة وطلبا للحرية والتجذر في الارض التي تعيش متوهجة في الوعي والوجدان.ولا يخطئ القارئ تلك الالفة الحميمة بين الكاتبة والمكان، فقد استطاعت ان توحد بين ذاتها وبين المكان وناسه وشياته، وان تقدم لنا صورة عن المعتقدات والعادات والتقاليد والتاريخ والازياء والطقوس وتشكيل المادة، لقد بدا المكان عنصرا اساسيا في تشكيل هذه القصص، بل لعله بدا البطل الذي تتحرك فيه ومن حوله الافكار والاحداث والشخصيات. وليس من شك في ان مرارة الفقد بفعل القوة والقهر والبطش والظلم المؤيد من قوى العالم المتمدن وغير المتمدن للمحتل المغتصب سببا اضافيا وراء هذا التوحد بالمكان الفلسطيني والاحتفاء به.وامر آخر لا يمكن تجاهله في هذه المجموعة القصصية وهو ظهور صوت الانثى برقته وعذوبة لغته وتدقيقه في التفاصيل التي يصعب ان تتشكل خارج وعي الانثى واهتمامها وقدرتها على الحياكة والتشكيل. فما كان بغيره ان تتشكل هذه اللوحات المتآزرة التي ترمز لكل شيء في فلسطين وكأنها خيوط من الوان وطيوف تشكل جسد هذه اللوحة المكتملة بسطوحها وخطوطها والوانها ومادتها. فكما الفت الدكتورة عائدة النجار هذه الصور التي اختزنتها عميقا في الوعي الوجدان ارتسمت هذه الصور في وجدان القارئ الذي ادرك تفاصيل الصورة فرادى وجميعا في وعي المحب المتوحد بأرضه، ترابها وصخورها وجبالها وسهولها وصحرائها وناسها ونباتها وحيوانها وازيائها وعاداتها وطقوسها ومباهجها واحزانها وبطولاتها وانكساراتها في مستودع الذاكرة التي لا تغيب عنها تفصيلات المكان ولا ينبغي لها ان تغيب.ومن جهتها قدمت الكاتبة لكتابها هذا بكلمة نقتطف منها التالي.كلا لا؟؟؟في كتاباتي السابقة تناولتُ المأساة الفلسطينية بأساليب مختلفةن حاولت من خلالها ان اوصل الرسالة الى اكثر من شريحة من القراء. كتبت بالاسلوب العلمي في الابحاث، الصحفي في المقالة والادبي الواقعي في السير الذاتية والجمعية.في هذا العمل الجديد اتناول المأساة الفلسطينية المستمرة. اختار احداثا في جلها حقيقية كما اختار صورا للمعاناة الانسانية المستمرة. بالاضافة ارسم الانسان الفلسطيني الصلب الذي يتحدى الاحتلال في واقع مرير وهو مصر على الوصول لسعادته باستعادة ‘الفردوس المفقود’. امثلة ‘اوثقها’ عن طريق القصة، احدى ‘الاجناس الادبية’، بأسلوب فيه الحقيقة والخيال. اسلوب لا يتعارض مع ‘خصائص القصة’ التي اخذت تتغير لتمنحني حرية اكبر، اتصرف ضمنها بالشكل والمضمون دون ان تفقد العناصر الهامة لهذا النوع من الابداع وهي: الزمان والمكان والاحدث والشخوص تحركها غضب مادي ونفسي او سعادة من احلام وأمال.قصص هذه المجموعة تعزز هدفي وهو تخزين ما يجري من احداث تحت الاحتلال لكي لا ننسى ولا تنسى الاجيال القادمة الارض والانسان.qad

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية