عواصم ـ وكالات: تخطى عدد السوريين الذي لجأوا الى الاردن هربا من النزاع الدائر في بلدهم 379 الف شخص، كما اعلن مصدر رسمي اردني الاحد.وقال انمار الحمود المنسق العام لشؤون اللاجئين السوريين في الاردن لوكالة فرانس برس ان ‘عدد السوريين الذين لجأوا الى الاردن منذ بداية الاحداث وحتى الان بلغ 379 الفا و785 شخصا’. واضاف ان ‘حوالى 83 الف لاجىء سوري يقطنون في مخيم الزعتري’ الذي يقع في محافظة المفرق، شمال المملكة على مقربة من الحدود السورية. واشار الى ان ‘الباقين موزعون في المدن الاردنية ويقطنون محافظات الشمال والوسط وحتى الجنوب’. وبحسب الحمود فقد ‘شهدت الآونة الاخيرة زيادة في اعداد اللاجئين الفارين الى الاردن’، مشيرا الى ان ‘عدد اللاجئين لشهر كانون الثاني/يناير الماضي كان كبير جدا حيث بلغ 47 الفا و875 شخصا في حين بلغ عدد اللاجئين لشهر شباط/فبراير الحالي حتى امس الاحد 26 الفا و311 شخصا’. ورجح الحمود ان يتم في نهاية الشهر الحالي افتتاح مخيم مريجب الفهود الذي يقع على بعد 20 كلم شرق مدينة الزرقاء الواقعة على بعد 23 كلم شمال شرق عمان والذي يتسع لستة آلاف لاجىء كمرحلة اولى. من جانب اخر، اكد مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الاردنية الاحد ان ‘قوات حرس الحدود استقبلت خلال الايام الثلاثة الماضية 8893 لاجئا سورية’. واضاف في تصريحات اوردتها وكالة الانباء الاردنية ان ‘هؤلاء اللاجئين يمثلون مختلف الفئات العمرية من الاطفال والنساء والشيوخ وبينهم العديد من المرضى والمصابين ومن ذوي الاحتياجات الخاصة’، مشيرا الى انه ‘سيتم نقلهم الى مخيم الزعتري’. ويقول الاردن الذي يتقاسم مع سورية حدودا مشتركة يزيد طولها على 370 كيلومترا، انه يتوقع ان يرتفع عدد اللاجئين بنهاية عام 2013 ليصل الى نحو 700 الف. واعلنت الامم المتحدة في كانون الاول/ديسمبر انها تتوقع ان يبلغ اجمالي عدد اللاجئين السوريين في البلدان الاربعة المجاورة لسورية (الاردن ولبنان والعراق وتركيا) 1,1 مليون بحلول حزيران/يونيو اذا لم يتوقف النزاع. وقتل نحو سبعين الف شخص في النزاع الذي اندلع في سورية في اذار/مارس 2011 بحسب ارقام الامم المتحدة. ونفى رئيس الحكومة السورية امس الاحد خروج 600 الف شخص من سورية نتيجة الازمة التي تعصف بالبلاد منذ نحو سنتين، معتبرا ان الدول التي تستضيف النازحين السوريين تقوم ‘بالاتجار بهم’ من اجل الحصول على مساعدات ‘مادية ومعنوية’.وكانت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة اعلنت في اواخر كانون الثاني/يناير 2013 ارتفاع عدد النازحين من سورية الى الدول المجاورة من 600 الف الى اكثر من 700 الف. وقال رئيس الوزراء وائل الحلقي في كلمة القاها امام مجلس الشعب وبثها التلفزيون الرسمي مباشرة ‘هم يقدمون قاعدة بيانات صورية غير حقيقية بان اعداد المهجرين او المتضررين السوريين وصل الى 600 الف مواطن في تلك الاقطار، ولكننا نقول لكم ان الاعداد لا تتجاوز مئتي الف مواطن او متضرر يقيمون في هذه المخيمات’. واضاف الحلقي ‘بكل اسف جرى الاتجار بهم ماديا ومعنويا من اجل تقديم مساعدات مادية لتلك الاقطار المجاورة، لا سيما ما حدث مؤخرا في الاردن ولبنان وتركيا’، في اشارة الى طلب هذه الدول مساعدات دولية لتامين حاجات النازحين اليها. وقال رئيس الوزراء ان حكومته ومن خلال اللجنة العليا للاغاثة بدات في المناطق الحدودية مع تلك الاقطار ‘تامين مراكز ايواء للاخوة المتضررين وتامين كل ضرورات الحياة الكريمة’ لهم. واعلن الحلقي تكليف رئيس منظمة الهلال الاحمر العربي السوري عبد الرحمن العطار بالتواصل مع المتضررين ودعوتهم للعودة الى الوطن. واكد ان وزارة الداخلية قامت ‘بكل الاجراءات الضرورية’ لتأمن عودة المتضررين الى ارض الوطن ‘بصورة امنة وبدون اي معوقات’. واشار بشكل خاص الى النازحين الذين ‘لا يحملون بطاقات شخصية او جوازات سفر’، مؤكدا ان الوزارة ‘قامت بتسهيل مرورهم الى المنافذ الحدودية وتقديم كافة التسهيلات لتامين دخولهم’. واعلنت الامم المتحدة في كانون الاول/ديسمبر انها تتوقع ان يبلغ اجمالي عدد اللاجئين السوريين في البلدان الاربعة المجاورة 1,1 مليون بحلول حزيران/يونيو اذا لم يتوقف النزاع. qarqpt