مبادرة ألمانية بريطانية فرنسية لإصلاح النظام الضريبي للشركات متعددة الجنسيات لمنعها من التهرب

حجم الخط
0

موسكو – د ب أ: أعلن وزراء مالية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا يوم السبت في العاصمة الروسية موسكو عن مبادرة مشتركة لإصلاح النظام الضريبي بالنسبة للشركات متعددة الجنسيات. وتسعى الدول الثلاث من خلال هذه المبادرة إلى تطبيق معايير دولية ‘عادلة’ فيما يتعلق بالضرائب المفروضة على الشركات متعددة الجنسيات. جاءت هذه المبادرة خلال الاجتماع الذي عقده وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله ونظيره البريطاني جورج اوسبورن والفرنسي بيير موسكوفيتشي على هامش لقاء وزراء مالية مجموعة العشرين المنعقد حاليا في موسكو والذي يشارك فيه محافظو البنوك المركزية لدول المجموعة. يذكر أن مشكلة هذا النظام الضريبي تعود إلى تنقل الشركات المتعددة الجنسيات بين الدول لدفع ضرائب أقل حيث تقوم هذه الشركات بالإعلان عن أرباحها في الدول التي تطبق معدلات ضريبية منخفضة بغية تحقيق أكبر قدر من الأرباح. وأعلن شويبله ونظيراه البريطاني والفرنسي عن تكوين مجموعات عمل بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لإعداد خطة معايير دولية جديدة لضرائب الشركات في موعد أقصاه تموز/يوليو المقبل. وقال شويبله إن التأثيرات الإيجابية للعولمة لا ينبغي أن تؤدي إلى تمكن الشركات متعددة الجنسيات من نقل أرباحها (من دولة إلى أخرى) ‘الأمر الذي لا يعود بإسهام عادل على عائدات الضرائب في دولنا’. وأضاف شويبله أنه تمت مطالبة بقية أعضاء دول المجموعة للمشاركة في هذا النقاش. من جهته قال وزير المالية البريطاني جورج اوزبورن ‘نريد جميعا وبريطانيا بالتأكيد تريد أن يكون للشركات الدولية الموجودة في بلادنا ولها تعاملات في بلادنا وتوظف أناسا في بلادنا .. أن يكون لدينا أحد اكثر انظمة الضرائب تنافسية في العالم. لكننا نريد ان تدفع الشركات الضرائب التي نحددها في بلادنا. ولا يمكن تحقيق ذلك عن طريق دولة واحدة بمفردها’.وأضاف ‘نريد أن تكون هناك شركات دولية متنافسة ونريد أن توظف الشركات الناس في بلادنا. لكننا نريد أيضا أن تدفع الشركات نصيبا عادلا من الضرائب. وبالعمل على الساحة الدولية والتعاون مع ألمانيا وفرنسا لقيادة جهود دولية في هذا الصدد يمكننا أن نظهر للشعب البريطاني أن بوسعنا أن نكون موطنا للشركات الدولية لكن هذه الشركات ستدفع ضرائب في بريطانيا واعتقد ان هذا هو التوازن العادل’.واتفق وزير المالية الفرنسي بيير موسكوفيشي مع نظيره البريطاني مضيفا ان فرنسا اتخذت بالفعل اجراءات ضرورية لمحاربة التهرب الضريبي. وقال ‘بات السياق الاقتصادي الآن معولما حيث هناك مزيد من الاستثمارات والتدفقات الرأسمالية وتتطور أنواع جديدة من الأعمال وبخاصة في الاقتصاد الرقمي.’وأضاف ‘يجب أن نضمن أن هذا النوع الجديد من الأعمال يدفع حصته العادلة … فرنسا مصممة بقوة على مكافحة الاحتيال الضريبي والتهرب الضريبي واتخذنا اجراءات محلية لفعل ذلك’.وكانت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أصدرت مؤخرا في موسكو تقريرا يفيد بأن الكثير من الشركات الكبرى تتنقل بين الدول التي لها نشاط فيها بغية تقليل الضرائب المفروضة عليها وطالبت المنظمة بإصلاح شامل للقواعد الضريبية العالمية للتصدي لهذه الظاهرة. وقال أمين عام المنظمة أنجيل غوريا في بيان ‘تأكل هذه الاستراتيجيات، رغم كونها قانونية من الناحية التقنية، القاعدة الضريبية لكثير من الدول وتهدد استقرار النظام الضريبي الدولي’. وأضاف ‘في الوقت الذي تكافح فيه الحكومات ورعاياها لتلبية الاحتياجات من الضروري على كل دافعي الضرائب، جهات خاصة وشركات، دفع حصتهم العادلة من الضرائب’. qec

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية