ساركوزي يهدد بالعودة لخوض الانتخابات الرئاسية الفرنسية وملفات قضائية قد تحول دون حلمه

حجم الخط
0

حسين مجدوبي مدريد ـ ‘القدس العربي’: ينوي الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة سنة 2017، اعتقادا منه بإنقاذ اليمين من الانقسامات التي يعاني منها. وتعارض أغلبية الفرنسيين عودة هذا السياسي المثير للجدل، في حين أن بعض الملفات القضائية التي تورط فيها بطريقة أو أخرى قد تحول دون حمله هذا. وكان وزير الخارجية الفرنسي السابق وعمدة بوردو الحالي آلان جوبيه سباقا في الكشف عن رغبة ساركوزي في تصريحات للصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي، وتسبب التصريح في مقالات بل واستطلاعات لمعرفة رأي الفرنسيين حول عودة أحد الرؤساء الأكثر إثارة للجدل خلال العقود الأخيرة.وأبرز جوبيه أن ساركوزي يتابع باهتمام شديد كل التطورات في الحياة السياسية، الحياة الحزبية والسياسية الداخلية والخارجية ضمن ملفات أخرى، وبالتالي فاحتمال ترشحه لانتخابات 2017 وارد للغاية.وتناولت مختلف الصحف الكبرى مثل لوفيغارو وليبراسيون وميديابار الرقمية هذه العودة، وأبرزت مجلة ‘لوبوان’ أن فرنسا تعيش على إيقاع العودة من عدمها لساركوزي الى الساحة السياسية، وتغذي مصادر مقربة منه هذه الأخبار. وكتبت جريدة ‘لوموند’ في عدد أمس الاثنين مقالا مفصلا حول ما وصفتها بالترتيبات التي يتخذها ساركوزي بشأن احتمال عودته للساحة السياسية وتخوض انتخابات سنة 2017.وخبر من هذا النوع والحجم يشكل فرصة لمعاهد دراسة الرأي، حيث كشف استطلاع للرأي نشرته القناة التلفزيونية إي تيلي الفرنسية منذ ثلاثة أيام أن 35′ من الفرنسيين يرحبون بعودة ساركوزي ويتمنون ذلك، بينما يرفض 62′ هذه العودة السياسية وترشحه لانتخابات 2017. وصرحت بيرنارديت شيراك، زوجة الرئيس الأسبق جاك شيراك رغبتها في عودة ساركوزي. ويكتب هينري كاتنيو من مجلة ‘لوبوان’ أنه في حالة ترشح ساركوزي وقتها ستكون المواجهة بين سياسيين توليا رئاسة البلاد، الرئيس الحالي الاشتراكي فرانسوا هولند والرئيس السابق ساركوزي.ويشكل خبر احتمال عودة ساركوزي للسياسة هزة في حزب اتحاد الحركات الشعبية الذي ينتمي إليه وكان رئيسا له حتى الأمس القريب. ويفضل جزء من هذا اليمين عودة ساركوزي بسبب قوة شخصيته السياسية في ظل الانقسام الذي يعيشه اليمين حاليا بسبب فشل المؤتمر الأخير بسبب المواجهة بين الأمين العام جان فرانسوا كوبي ومنافسه فرانسوا فيون الذي شغل منصب رئاسة الحكومة مع ساركوزي. في الوقت ذاته، يرفض تيار آخر في اليمين عودة ساركوزي.ويبقى الأساسي هو أن القضاء يحقق في ملفات متعددة وتتضمن إشارات الى دور ما لساركوزي.وعلى رأس هذه الملفات قضيى بيع أسلحة لباكستان والعموملات التي رافقتها لتمويل حملة إدوار بالدير الذي كان ساركوزي مديرا لحملته. وفي الوقت نفسه هناك ملف فرضية تمويل نظام القذافي للحملة الانتخابية الرئاسية التي أوصلت ساركوزي للرئاسة سنة 2007.وكان ساركوزي قد خسر الانتخابات الرئاسية في ايار (مايو) الماضي في مواجهة المرشح الاشتراكي فرانسوا هولند بفارق ثلاث نقاط، ويعتبر من الرؤساء الفرنسيين الأكثر إثارة للجدل السياسي.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية