بيروت – ‘القدس العربي’ من سعد الياس: تفاعلت في لبنان المعلومات التي تحدثت عن سقوط ثلاثة قتلى من حزب الله وجرح 14 آخرين في معارك في بلدة القصير في سورية، وأفاد مصدر في حزب الله الى ان هؤلاء كانوا ‘في مواجهة للدفاع عن النفس’، فيما قال ‘المرصد السوري لحقوق الانسان’ ان هؤلاء سقطوا في اشتباكات بين ‘الموالين لحزب الله ومسلحي المعارضة’. واتهم ‘المجلس الوطني السوري’ الحزب بالتدخل عسكرياً ‘وشن هجوم مسلح’ في منطقة القصير لمساندة قوات النظام السوري’. وحمّل المجلس ‘الحكومة اللبنانية مسؤولية سياسية واخلاقية للعمل على ردع هذا العدوان’. ورأى المنسق السياسي والاعلامي لـ’الجيش السوري الحر لؤي المقداد’ ان ‘الاجتياح الذي يقوم به حزب الله هو الاول من نوعه من حيث التنظيم والتخطيط والتنسيق مع طيران النظام السوري’، موضحاً انها ‘للمرة الاولى يقوم الحزب باجتياح بري يترافق مع غطاء ناري من المدفعية المتمركزة في القرى التي سيطر عليها داخل الاراضي السورية وفي بعض القرى الحدودية اللبنانية’. وقال ان ‘العملية العسكرية لحزب الله بدأت فور انتهاء حسن نصرالله من خطابه، وذلك باشراف مصطفى بدر الدين ووفيق صفا’، معتبراً ان ‘الخطاب كان ساعة الصفر… وسيستغل نصرالله هذا الظهور ليؤخر اطلالته المقبلة لعدم تبرير ما يحصل’. ووجه المقداد رسالة الى الحكومة اللبنانية، جاء فيها: ‘اذا كان ارسال المازوت والديناميت الى بشار الاسد جزءاً من النأي بالنفس، فهل تعتبر مشاركة فصيل في الحكومة في قتل الشعب السوري بشكل سافر ومعلن هو نأي بالنفس ايضاً؟’.وقد تناول رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط هذه المسألة في موقفه الاسبوعي الى جريدة الانباء الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي فقال ‘اعتبر أن افتعال السجال المستمر حول السلاح ليس هو الحل لهذه القضية التي شخصها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بدقة ووضوح عندما أشار في دعوته لنقاش الخطة الدفاعية عبر هيئة الحوار الوطني إلى ‘سلاح المقاومة وكيفية الاستفادة منه إيجاباً للدفاع عن لبنان والاجابة على الاسئلة التالية: لماذا يستعمل؟ ومتى؟ وكيف؟ وأين؟’. من أجل كل ذلك، أكد جنبلاط ‘أن وحده إعلان بعبدا والثوابت التي حددها الرئيس سليمان هي الطريق الصحيح لاعادة تصويب وجهة هذا السلاح بدل أن يتوه ويسقط في القصير أو غير القصير، وهي الطريق الصحيح للحيلولة دون أن تًمحى من الذاكرة النضالات والتضحيات المشرفة التي بذلتها المقاومة في الدفاع عن الجنوب اللبناني على مدى عقود والتي أدت إلى تحريره من الاحتلال دون قيد أو شرط’. واضاف ‘من هنا، بقدر ما يقترب اللبنانيون من التفاهم حول خطة دفاعية وطنية تفضي في نهاية الأمر لأن تتولى الدولة حصراً وظيفة الدفاع عن أراضيها أسوة بما هو قائم في كل دول العالم، بقدر ما تتأمن الحماية للبنان. وبقدر ما يتكرس الانقسام حول هذا السلاح وحول الخطة الدفاعية بقدر ما نضعف الجبهة الداخلية ونبقي البلد مكشوفاً أمام كل أنواع المخاطر الأمنية والسياسية’.qfi